أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى باعتماد حساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023 بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، مشيرة إلى أهمية الدور الذي يضطلع به حساب احتياطي الأجيال القادمة باعتباره إحدى أدوات الدولة في الحفاظ على مواردها وحماية أصولها وتنميتها وضمان حق الأجيال القادمة في حياة كريمة ومستقبل آمن، بما يستتبعه ذلك من ضرورة الحفاظ على أموال الحساب واستثمارها.
وذكرت اللجنة برئاسة خالد المسقطي في تقريرها المعروض أمام مجلس الشورى يوم الأحد إن الأموال المتسلمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة بلغت ما يقارب 92.4 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2023، مقارنة بما تم تسلمه في السنة المالية 2022 والمقدر بمبلغ 54.5 مليون دولارًا أمريكيًا، علمًا أن هذه المساهمة تعتبر أعلى مساهمة نفطية منذ تأسيس احتياطي الأجيال القادمة في سنة 2006 وذلك بسبب دخول القانون رقم (16) لسنة 2022 حيز التنفيذ.
وأشارت إلى أن السنة المالية 2023 حققت أرباح السنة المحولة إلى حساب الاحتياطي ما يقارب 64 مليون دولار أمريكي، مقارنة بما سجلته السنة المالية 2022 من خسائر نتيجة إعادة تقييم الاستثمارات وفقًا للأسس المحاسبية قاربت (71) مليون دولار أمريكي. وبناء عليه، تنوّه اللجنة بما حققه الحساب من أرباح تعكس التحسن الملحوظ في أداء الحساب، كما توصي بمواصلة الجهود والتنويع في المحافظ الاستثمارية والتوزيع الجغرافي المتوازن للحصول على إيرادات أكثر وتفادي الخسائر ما أمكن ذلك.
وتطرقت إلى أنه لوحظ ارتفاع في إجمالي الموجودات للسنة المالية 2023 بما يقارب 768.9 مليون دولار أمريكي مقارنة بالسنة المالية 2022 حيث بلغت ما يقارب 614.3 مليون دولار أمريكي، أي بارتفاع نسبته %25.2. ويعود ذلك الارتفاع إلى أن العائد السنوي قد سجل ارتفاعًا بنسبة %8.4 إلى إجمالي الموجودات في السنة المالية 2023. وبناء عليه فإن اللجنة تقدر الجهود المبذولة في تعظيم موجودات الصندوق لما له من أثر على استدامته.
وكشفت أن رصيد المديونية سجل ارتفاعًا بنهاية السنة المالية 2023 بلغ 13.6 مليون دولار أمريكي مقارنة بنهاية السنة المالية 2022 حيث بلغ رصيد المديونية ما يقارب 7.7 ملايين دولار أمريكي فقط. وأوصت اللجنة بمتابعة تحصيل المبالغ المستحقة للاستفادة منها في المجالات الاستثمارية.
ولفتت إلى أن المصروفات التشغيلية للاحتياطي في السنة المالية 2023 بلغت ما يقارب 6.1 ملايين دولار أمريكي مقارنة بالسنة المالية 2022 التي بلغت ما يقارب 5.5 ملايين دولار أمريكي، بارتفاع نسبته %9.5، ويرجع ذلك الارتفاع بشكل أكبر إلى ارتفاع بند رواتب القائمين على حساب الاحتياطي، حيث بلغت نسبته %31.3 مقارنة بالسنة المالية 2022، بالإضافة إلى بند المصروفات الأخرى الذي بلغت نسبته %27.9. وبناء عليه ترى اللجنة أنه من الأفضل دراسة إمكانية دفع مصروفات الاحتياطي من حساب الاحتياطي مباشرة وذلك للتخفيف عن المصروفات المتكررة في الميزانية العامة للدولة، ومعرفة المركز المالي الدقيق لحساب احتياطي الأجيال القادمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك