أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى برئاسة خالد حسين المسقطي أن مملكة البحرين تمضي في تبني نهج مالي واقتصادي مرن، يعزز من مقومات الاستدامة المالية، ويواكب تطلعات النمو المتوازن، ويستند إلى رؤية اقتصادية واضحة ترتكز على تنويع مصادر الدخل وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية الداعمة، وذلك بما يسهم في ضمان استمرار الارتقاء بجودة حياة المواطنين، ويكفل فاعلية تنفيذ برامج عمل الحكومة ومشاريعها التنموية، وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة للنمو المستدام.
وأشادت اللجنة بما تحظى به السياسات المالية والاقتصادية من رعاية وتوجيه مباشر من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبالدور البارز لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في متابعة تنفيذ المبادرات الاقتصادية، والسعي الحثيث لتعزيز الاستقرار المالي وتحقيق التوازن بين النفقات والإيرادات، وكذلك استمرار التحسين المعيشي للمواطنين.
جاء ذلك في لقاء للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أمس (الأربعاء)، بحضور عدد من أعضاء المجلس، مع المستشار الاقتصادي الدكتور جارمو كوتيلين، حيث جرى تناول موضوع «تعزيز ديناميكيات النمو في مملكة البحرين»، ومناقشة أبرز التحديات والفرص الاقتصادية والمالية، ومستجدات سوق العمل، وعوامل تحفيز الانتاج المحلي، وسبل توجيه المزيد من رأس المال إلى أنشطة ومشاريع ذات إنتاجية أعلى، وتشجيع الاعتماد على التكنولوجيا في قطاع المال والأعمال، بالإضافة إلى كيفية الدفع نحو تحفيز الانتاجية وطنيًا والنمو المستدام. فيما تم بحث موضوع التكامل المالي والاقتصادي الإقليمي والدولي.
وأشارت اللجنة إلى أن مملكة البحرين تمكنت من خلال التوجيهات الملكية السامية والجهود الحكومية الحثيثة من إطلاق برامج متقدمة لضبط الأداء المالي، ومبادرات لتعزيز وضع الميزانية العامة، شملت مراجعة الدعم وتحديث السياسة الضريبية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، ما أدى إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
وأكدت اللجنة أن البحرين تواصل انفتاحها على الاقتصاد العالمي، من خلال تطوير الشراكات الدولية، والعمل على استقطاب الاستثمارات النوعية، ومواكبة المتغيرات العالمية، الأمر الذي يعكس مدى مرونة السياسات الاقتصادية واستباقيتها في التعامل مع التحديات، لافتةً إلى أن الجهود المشتركة للسلطة التشريعية والحكومة في تحديث منظومة القوانين والتشريعات الاقتصادية تسهم بشكل مباشر في تهيئة بيئة محفزة للأعمال، وضمان مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، بما يعزز قدرة الاقتصاد البحريني على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك