واشنطن - (أ ف ب): شجع دونالد ترامب أمس المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة حراكهم حتى إسقاط السلطات، واعدا عبر شبكته تروث سوشال بأن «المساعدة في طريقها» اليهم من دون مزيد من التفاصيل.
وكتب الرئيس الأمريكي: «أيها الوطنيون الايرانيون، استمروا في التظاهر - سيطروا على مؤسساتكم»، مضيفا: «لقد الغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين ايرانيين الى ان يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين».
وأعلن ترامب الاثنين فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل بلد يقوم بتبادل تجاري مع إيران.
وتوعد الرئيس الامريكي مرارا إيران بتوجيه «ضربات قوية جدا» إذا استمر القمع الدامي.
واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، إلى جانب أشخاص مجهولين وصفتهم بالإرهابيين، والذين تقول إنهم استغلوا الاحتجاجات.
وقال مسؤول إيراني أمس: إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد أمن، قتلوا في الاحتجاجات، وهو أول إقرار رسمي من السلطات بهذا العدد الكبير من القتلى جراء حملة القمع التي تشنها على مدى أسبوعين من الاضطرابات التي عمّت البلاد.
وقال المسؤول الإيراني لرويترز: إن من وصفهم بالإرهابيين يقفون وراء مقتل المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء. ولم يفصح المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، عن تفاصيل بشأن عدد القتلى من كل جانب.
واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، إلى جانب أشخاص مجهولين وصفتهم بالإرهابيين، والذين تقول إنهم استغلوا الاحتجاجات.
وانه بحلول وقت متأخر من مساء الاثنين، تم اعتقال 10721 شخصا.
وتقول منظمات حقوقية إنها تعرفت بالأسماء على مئات القتلى. وقالت جماعات معارضة خارج إيران: إن عدد القتلى أعلى بكثير من رقم الألفي قتيل الذي أشارت إليه تقديرات المسؤول الإيراني أمس.
وأفادت هرانا بأنها تلقت تقارير ومقاطع مصورة أمس من مقبرة بهشت زهرا في طهران، حيث تجمع أفراد عائلات ضحايا عند مواقع الدفن وهتفوا بشعارات احتجاجية.
وأظهرت مقاطع فيديو لمواجهات ليلية بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال الأسبوع الماضي، من بينها مقاطع تحققت منها رويترز، مواجهات عنيفة تضمنت إطلاق نار وحرق سيارات ومبان.
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، وتطورت إلى مظاهرات أوسع نطاقا احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية مع المطالبة بإسقاط المؤسسة الدينية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أمس: «تعتبر الحكومة قوات الأمن والمتظاهرين أبناءها. حاولنا، وسنحاول قدر استطاعتنا، الاستماع إلى أصواتهم، حتى وإن حاول البعض استغلال هذه الاحتجاجات».
وقال عضو البرلمان محمد رضا صباغيان ممثل منطقة في يزد بوسط إيران: إن على الحكومة التعامل مع استياء الشعب، محذرا من أنه في حالة عدم معالجة أسباب هذا الاستياء «ستتكرر الأحداث نفسها بعنف أكبر».
وفي مؤشر على حالة الضبابية عالميا بشأن مستقبل إيران، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: إنه يعتقد أن الحكومة ستسقط.
وأضاف أمس: «أفترض أننا نشهد الآن الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام»، مضيفا أنه إذا اضطر النظام إلى البقاء في السلطة بالعنف، «فإن نهايته حانت».
ولم يوضح ما إذا كان هذا التوقع مبنيا على معلومات مخابراتية أو تقييمات أخرى.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها حاملي الجنسيتين الأمريكية والإيرانية الى مغادرة إيران على الفور. وانضمت الى هذه الدعوة كل من السويد وأستراليا وبولندا والهند.
وأفادت مصادر لوكالة «فرانس برس» أن موظفين دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية في إيران غادروا البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك