يأتي الأمر الملكي السامي بتسمية هذا العام «عام عيسى الكبير» تخليدًا لاسمٍ عظيمٍ نقش مجده في سجل التاريخ، وتكريمًا مستحقًا لمؤسس الدولة البحرينية الحديثة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، الذي أرسى بحكمته وبعد نظره دعائم الأمن والاستقرار، ووضع الأسس الراسخة لنهضة البحرين الحديثة.
وأكدت فعاليات وطنية أن هذا القرار التاريخي من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم يجسد أسمى معاني الوفاء للقادة المؤسسين، ويعكس وعي القيادة الرشيدة بأهمية صون الذاكرة الوطنية، وتخليد سيرة رجالات صنعوا التحول الكبير في مسيرة الوطن، وكتبوا بأفعالهم لا بأقوالهم أمجد صفحات تاريخه.
وقفة وفاء تاريخية
أشاد النائب الدكتور حسن عيد بوخماس بالتوجيه الكريم من جلالة الملك المعظم، مؤكدا أنه «يمثل وقفة وفاء تاريخية وعميقة الدلالة، تُجسد تقدير القيادة الحكيمة وإدراكها لأهمية ربط حاضر الأمة بماضيها التليد. إنه تكريم مستحق لباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية، صاحب العظمة عيسى الكبير طيب الله ثراه، الذي وضع بفكره الثاقب وإرادته الصلبة اللبنات الأولى للدولة النظامية الحديثة في مملكة البحرين».
وأضاف د. بوخماس: «لقد أدرك المؤسس الكبير رحمه الله أن بناء الوطن المتقدم يقوم على أساس راسخ من الاستقرار والمؤسساتية والحكمة في الإدارة، فسخّر جهوده لترسيخ هذه المقومات، لتنعم البلاد في عهده بمرحلة من البناء والتطور المؤسسي شكلت منعطفًا تاريخيًا في مسيرة البحرين الحضارية. إن تسمية العام باسمه هي إشادة بهذا الإرث العظيم واستحضار لروح البناء والتأسيس التي تميزت بها تلك الحقبة المجيدة».
وأكد النائب أن «الأمر الملكي السامي يحمل في طياته معاني سامية تربط الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل»، مشيرًا إلى أن «ما نراه اليوم من ازدهار وتنمية شاملة في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله، وبتنفيذ ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، هو امتداد طبيعي ومتجذر لذلك المسار التأسيسي الذي قاده عيسى الكبير، حيث تواصل البحرين مسيرتها التنموية بثبات ورؤية واضحة».
إحياء الإرث الوطني
فيما أكدت المحامية دينا عبدالرحمن اللظي رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان أن هذا القرار الملكي الكريم إشارة مهمة لإحياء الإرث الوطني ومن أسهم في تشكيل هوية البحرين الحديثة؛ فعهد صاحب العظمة عيسى الكبير طيب الله ثراه كان مرحلة تأسيسية محورية، وضعت خلالها الدعائم الأولى لدولة المؤسسات والقانون».
وأضافت: «إن الاحتفاء بهذا العام يعزز ثقافة تقدير الجهود الوطنية المؤسسة، ويرسخ في الوعي الجمعي قيماً عليا كالعدل والحكمة وسيادة القانون، وهي القيم نفسها التي تشكل أساس أي مجتمع يحترم كرامة الإنسان ويضمن حقوق أفراده».
وأشارت اللظي إلى أن «الاستقرار المؤسسي والأمن المجتمعي الذي عمل على ترسيخه المؤسس الكبير يعد البيئة الحاضنة لحماية الحقوق الإنسانية بمفهومها الشامل»، معتبرة أن «المسيرة التنموية والحقوقية التي تشهدها المملكة اليوم في ظل قيادة جلالة الملك المعظم، وبرؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تستلهم روح تلك المرحلة التأسيسية وتطور من إطارها لمواكبة العصر».
حكيم البحرين
وقال المستشار عبدالمنعم محمد العيد: «تلقينا ببالغ الفرح اللفتة الكريمة من لدن سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وأمره الكريم بتسمية هذا العام باسم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة رحمه الله وطيب ثراه».
وأكد أن هذه اللفتة الكريمة تأتي تقديرا لدوره القيادي الكبير الذي قدمه للوطن والمواطن، الذي على اثره لقب بحكيم البحرين، وكذلك النقلة النوعية التي أحدثها من خلال تأسيس النظم الادارية وبناء المؤسسات وتطويرها، وخاصة النظم القضائية والتعليمية والثقافية، وكان مثالا يحتذى به في الكرم والشجاعة والشهامة والتواضع والحكمة، حيث قاد البحرين بكل تفان وإخلاص، وبمسيرة حافلة بالخير والعطاء، كما انطلق بها الى مرحلة جديدة امتدت عقودا من الزمن عم فيها التقدم والعطاء في جميع الميادين، تاركاً خلفه أثراً كبيرا وبصمة لا تنسى في الأوساط البحرينية، منها العمل الاجتماعي والإنساني.
كما قالت د. هنادي عيسى الجودر إن اللفتة الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ماك البلاد المعظم بجعل شعار هذا العام هو (عام عيسى الكبير) لا شك لفتة وفاء وتكريم لمؤسس الدولة الحديثة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث كان رحمه الله أول من نظّم ولاية العهد لانتقال الحكم، التي تعدّ من الثوابت في نظام الحكم في مملكة البحرين، كما تميّز عهده ببناء المؤسسات في الدولة بدءاً من انشاء بلدية المنامة في بداية القرن الماضي كمؤسسة حكم محلي حينها، والتعليم والمراكز الصحية والقضاء وتنظيم مهنة الغوص التي ازدهرت في عهده، حيث حظي بدعم من الشعب وتفاعل اجتماعي بينه وبين الشعب.
وفاء رفيع
فيما أشادت نانسي دينا إيلي خضوري عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى بالأمر السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بتسمية العام الحال «عام عيسى الكبير»، مؤكدة أن هذه المبادرة الملكية الكريمة تُجسد وفاءً رفيعًا وتقديرًا عميقًا لإرث القائد والمؤسس صاحب العظمة الشيخ عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، الذي وضع اللبنات الأولى للدولة البحرينية الحديثة، ورسّخ قواعد النهضة والتقدم.
وأكدت خضوري أن تخصيص عام كامل لحمل اسم عيسى الكبير يحمل دلالات وطنية وثقافية سامية، ويُعد فرصة لتعزيز الوعي بتاريخ البحرين الحديث، واستلهام قيم الريادة والحكمة والبناء التي تميز بها عهده الميمون، مشيرة إلى أن النهضة المؤسسية التي ارساها كانت بمثابة انطلاقة قوية نحو تثبيت دعائم الدولة القائمة على القانون والتنظيم المدني.
وأشارت نانسي خضوري إلى أن هذا الأمر الملكي هو دعوة متجددة للأجيال لاستذكار الجهود الجليلة التي بذلها القادة الأوائل، والاعتزاز بالهوية الوطنية البحرينية التي تشكلت عبر محطات مضيئة من تاريخنا، مؤكدة أن «عام عيسى الكبير» سيكون علامة فارقة في تعزيز الانتماء، وصون الذاكرة الوطنية بكل فخر واعتزاز.
وقال عيسى علي القاضي إن استذكار هذا الإرث التاريخي يُجدد قيم الاستقرار وبناء المؤسسات، ويُعزز الوعي الوطني بما رسّخه عهده من دعائم القانون والإدارة المدنية، وما أثمره ذلك من ازدهارٍ للوطن في مختلف المجالات. كما يُعد «عام عيسى الكبير» فرصةً لتوثيق محطاتٍ مضيئة من تاريخ البحرين، وغرس معاني الانتماء والمسؤولية في نفوس الأجيال، وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي التي قامت عليها نهضة المملكة.
فيما أكد محمد الدخيل رئيس جمعية قلالي للصيادين أن تسمية هذا العام باسم صاحب العظمة عيسى الكبير تمثل تكريمًا لقائدٍ قدّم حياته في سبيل ترسيخ الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة الحديثة، ووضع اللبنات الأولى لمسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها مملكة البحرين اليوم، وتعكس عمق الوفاء والتقدير للجهود التاريخية التي بذلها رحمه الله في بناء الدولة الحديثة ومؤسساتها القانونية والمدنية، وتعزيز الأمن والاستقرار الوطني.
وأشار الدخيل إلى أن هذا التوجيه الملكي السامي يعكس رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ الوطن ورموزه، ويذكر المواطنين والمقيمين بمآثر الأجداد الذين وضعوا أسس الدولة وقدموا نماذج حية من القيادة الرشيدة والبصيرة الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك