كتب: وليد دياب
تقدم النائب حسن إبراهيم باقتراح برغبة بشأن السماح ببيع غرف الفنادق كوحدات مستقلة لدعم استدامة القطاع الفندقي وتنشيط الاستثمار السياحي في البحرين، لافتا إلى أن هذا المقترح يأتي في إطار السعي لتطوير القطاع السياحي والفندقي في مملكة البحرين، مضيفا ان القطاع السياحي يعد من الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني، ومن أكثر القطاعات قدرة على خلق الوظائف وجذب الاستثمارات وتحريك الأسواق المرتبطة به.
وأشار في المذكرة الايضاحية للمقترح برغبة، إلى أن القطاع السياحي يواجه تحديات واضحة في السنوات الأخيرة، من أبرزها انخفاض نسب الاشغال الفندقي إلى ما لا يتجاوز 40% في عدد كبير من المنشآت، وهو مؤشر مقلق يعكس حاجة ملحة لإيجاد حلول غير تقليدية تعيد للقطاع حيويته وتكفل استدامة عمله.
وأوضح أن السماح ببيع غرف الفنادق كوحدات مستقلة بوثائق رسمية هو فكرة مبتكرة ومجربة عالميا، وتتيح إدخال نموذج اقتصادي جديد يربط بين الاستثمار العقاري والقطاع الفندقي في آن واحد، مبينا أن هذا النموذج لا يخفف فقط من العبء على الفنادق من حيث كلفة التشغيل والصيانة، بل يمنح المستثمرين فرصة لدخول قطاع طالما ظل مغلقا أمامهم بسبب تكاليفه الكبيرة، فهو يفتح الباب أمام الافراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لامتلاك وحدات فندقية تدار باحتراف من قبل الفندق، مما يجعل الاستثمار الفندقي متاحا لشرائح أوسع من المجتمع.
ولفت إلى أن التجارب الدولية تشير إلى أن هذا النموذج يعزز الاستدامة المالية للفنادق، حيث يضمن لها عوائد مباشرة من بيع الوحدات، إضافة إلى استمرار تدفق الإيرادات عبر تشغيل الوحدات لصالح الملاك ضمن نظام تشغيلي مشترك، وبذلك تتحول الفنادق من كيانات تعتمد حصريا على نسب الإشغال اليومية إلى كيانات تتمتع بموارد مالية ورأسمالية طويلة الأمد، وفي الوقت ذاته، يستفيد المالك من عائد استثماري سنوي مستقر من دون أي جهد شخصي، إذ تظل الإدارة الفندقية مسؤولة عن التشغيل والصيانة والتسويق.
كما يسهم هذا النموذج في رفع جودة الخدمات الفندقية؛ ففي ظل وجود ملاك متعددين للوحدات تصبح الفنادق أكثر حرصا على المحافظة على مستوى الخدمة لضمان القيمة الاستثمارية للوحدات مما ينعكس إيجابا على تصنيف الفندق وسمعته، ومن ناحية أخرى، فإن شراء الغرف كوحدات منفصلة يشجع على تدفق رؤوس الأموال من داخل وخارج البحرين، ويحول الفنادق إلى بيئات استثمارية نشطة بدلاً من أن تكون مجرد منشآت تعتمد على الطلب السياحي فقط.
واوضح النائب حسن إبراهيم أنه يتوقع أن يؤدي تطبيق هذا النظام إلى تحريك دورة اقتصادية متكاملة، حيث تزداد حركة الشراء والبيع، وتحفز شركات التطوير العقاري على بناء مشاريع فندقية جديدة بنظام الوحدات الفندقية ويتوسع السوق العقاري الفندقي بشكل منظم ومدروس، مما ينعكس على القطاعات المرتبطة مثل السياحة والنقل والتجارة، وتنظيم الفعاليات والمطاعم، وغيرها من الأنشطة التي تنتعش بارتفاع عدد الزوار والمستثمرين.
وأكد أن مملكة البحرين تتميز بمناخ استثماري مرن وبيئة قانونية متطورة، ما يجعلها مؤهلة تماما لتبني هذا النموذج بطريقة منظمة تتماشى مع القوانين الحالية وتدعم التصنيف السياحي، ويمكن للجهات المختصة وضع ضوابط واضحة تنظم ملكية الوحدات الفندقية، وتحدد حقوق المالك والفندق، ونسب العوائد، ومتطلبات الصيانة، وعدد الوحدات المسموح ببيعها، وشروط عدم الإخلال بالهوية الفندقية بما يضمن توازن العلاقة بين الأطراف ويحفظ جودة التشغيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك