افتتح الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في مقر الوزارة أعمال الملتقى الدبلوماسي 2026، تزامنًا مع فعاليات اليوم الدبلوماسي لمملكة البحرين الذي يصادف الرابع عشر من يناير من كل عام، بحضور السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وحمد بن فيصل المالكي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، والمسؤولين بالوزارة.
وفي كلمته الافتتاحية، رفع وزير الخارجية أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، على تخصيص يوم الرابع عشر من يناير يومًا للدبلوماسية البحرينية، تقديرًا لدورها البناء في تنفيذ السياسة الخارجية لمملكة البحرين، ورفعة الوطن وتقدمه ورقيه وتعزيز مكانته الدولية.
وأعرب عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لوزارة الخارجية ومنسوبيها، وما يوليه سموه من اهتمام لتحقيق مزيد من المنجزات الدبلوماسية والارتقاء بالعمل الدبلوماسي ورعاية مصالح المملكة ومواطنيها في كافة دول العالم.
وقال: إن عام 2025 شهد حراكًا دبلوماسيًا بحرينيًا مكثفًا في ظل بيئة إقليمية ودولية بالغة التعقيد والتحديات، تطلّبت من الدبلوماسية البحرينية أعلى درجات الجاهزية والحكمة والمسؤولية. وأشار إلى أنه على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تجسدت رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، في حمل رسالة السلام والتسامح والتعايش، والانخراط الإيجابي والمسؤول مع المجتمع الدولي، استنادًا إلى ركائز السياسة الخارجية لمملكة البحرين القائمة على ترسيخ السلام، ودعم التنمية المستدامة، واحترام حقوق الإنسان.
وأشار وزير الخارجية إلى أن علاقات المملكة الثنائية شهدت زخمًا ملحوظًا من خلال عددٍ من الزيارات الرسمية المتبادلة بين جلالة الملك المعظم وإخوانه قادة الدول الشقيقة والصديقة، والزيارات الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون المشترك مع العديد من الدول، في إطار سياسة خارجية متوازنة تخدم المصالح الوطنية العليا للمملكة، وتعزز من جهودها لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وقال: إنه انطلاقًا من هذه الرؤية، برز الدور البحريني بوضوح في التعامل مع التحديات المتسارعة، ولا سيما التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال 2025 ممثلة في استمرار الحرب في قطاع غزة، والحرب الإسرائيلية الإيرانية، والنزاعات المتواصلة في السودان ولبنان وليبيا والصومال، وغيرها من النزاعات، حيث جسّدت الدبلوماسية البحرينية بُعدها السياسي والإنساني في المشاركة في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى البحث عن حلول سياسية وإنهاء الحروب وإحلال السلام، وكذلك من خلال الجهود المكثفة التي بذلتها الوزارة لإجلاء المواطنين من الدول المتأثرة وتسهيل عودتهم، ضمن تنسيق دقيق ومتكامل قدّم نموذجًا مشرفًا للتكامل بين العمل الدبلوماسي والقنصلي، وجسّد مبدأ «الدولة الحاضنة» لمواطنيها في مختلف الظروف، معربًا عن الشكر لكافة الفرق المعنية في مقر الوزارة والبعثات الدبلوماسية على ما أبدوه من تفانٍ ومسؤولية عالية.
وأضاف: إن عام 2026، يحمل لمملكة البحرين مسؤوليات دولية وتاريخية كبرى، وفي مقدمتها: رئاسة الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئاسة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (نهاية مارس 2026)، ورئاسة مجلس الأمن الدولي (أبريل 2026)، وهي اللحظة التاريخية التي ستقود فيها مملكة البحرين أرفع منبر دولي إلى صون السلم والأمن الدوليين، بما يليق بمكانة المملكة وثقة المجتمع الدولي، وبما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة في ترسيخ قيم السلام والحوار.
وقال: إننا نعوّل على الدور المحوري لرؤساء البعثات الدبلوماسية في نقل صورة البحرين المشرّفة، وتعزيز حضورها الدولي، والإسهام الفاعل في إنجاح هذه الاستحقاقات، بما يحقق تطلعات قيادتنا الرشيدة، ويخدم مصالح المملكة العليا.
وتحدث وزير الخارجية عن جهود الوزارة لتطوير الأداء وتحسين الانتاجية من خلال تبني آليات رقمية مبتكرة ومنها، «منصة العلاقات الثنائية»، باعتبارها منصة مرجعية شاملة تهدف إلى تسهيل عمل البعثات الدبلوماسية في الخارج، من خلال تمكينها من تعزيز العلاقات الثنائية، و«تطبيق مواقف» الذي يضع بين أيدي الدبلوماسيين المواقف الرسمية للمملكة، ومنظومة «تميز/مساري»، التي تهدف إلى تمكين الدبلوماسيين وتطوير مساراتهم المهنية، وتعزيز مهاراتهم وقدراتهم، وتحفيز الأداء الوظيفي، وصولًا إلى «تطبيق وجهتي» والخدمات القنصلية الإلكترونية، وغيرها من الأنظمة الرقمية التي أثبتت فاعليتها في تطوير الأداء المؤسسي للوزارة.
وقال وزير الخارجية: إن هذه الركائز تعزز من كفاءة حضور الدبلوماسيين، وتؤكد دعمنا المتواصل لهم من منطلق روح الفريق الواحد التي تُميّز سلكنا الدبلوماسي، وجميعنا نمثل «فريق البحرين»، معربًا عن ثقته في خبرتهم وقدرتهم على تمثيل مملكة البحرين خير تمثيل، مستندين إلى دعم القيادة الحكيمة وتراكم الخبرة المؤسسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك