رفضت المحكمة الكبرى المدنية قبول دعوى مالك عقار طالب مستأجرا بسداد فواتير الكهرباء والماء بقيمة 6 آلاف دينار وذلك لتقادم أكثر من 5 سنوات، حيث تبين أن الفواتير تعود إلى 8 سنوات قبل أن يترك المستأجر المغسلة منذ عامين.
وكان مركز اجتماعي يمتلك العقار الذي يضم المغسلة، حيث أفاد فيها بأنه بموجب عقد انتفاع انتفعت «صاحبة المغسلة السابقة» من 2013 حتى 2017 وقد ترصد في ذمتها مبلغ قدره 6652 دينارا مقابل الانتفاع بالوحدة شاملا مصاريف الماء، عن الفترة من أكتوبر 2016 حتى يوليو 2017، وهو الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها واختصمت المالك الجديد للمغسلة والمالكة السابقة لها.
ودفعت وكيلة المالك الجديد المحامية عائشة فلامرزي بانعدام صفة موكلها في الدعوى والمصلحة القانونية على سند أن الالتزامات التعاقدية تنصرف لأطراف العقد ولا تمتد الى الغير ما لم يكن هناك نص قانوني او اتفاق خاص يقضي بذلك، وان المدعى عليه الثاني لا يسأل عن التزامات سلفه الا اذا وجد اتفاقا صريحا يلزمه بذلك او نصا قانونيا واضحا وكلا الأمرين غير متوافرين كون الالتزامات محل النزاع نشأت خلال الفترة من أكتوبر 2016 لغاية يوليو 2017 أي في مرحلة كانت خلالها ملكية المؤسسة لا تزال باسم المدعى عليها الأولى، حيث انتقلت الملكية في سبتمبر 2023، وكون المؤسسة الفردية لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة عن صاحبها وتكون الذمة المالية للمؤسسة جزءا لا يتجزأ من الذمة المالية لمالكها، وطلبت الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة لموكلها.
واختصم المركز المالكة السابقة كذلك في نفس مبلغ المطالبة، حيث دفع وكيلها بالتقادم الزمني للمطالبة لمرور أكثر من 5 سنوات، وقال إن فواتير الماء تخص جميع المحلات بالمركز.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعية تطالب بمستحقات عن الفترة من عام 2016 لغاية 2017 وأن الثابت من عقد الايجار ان المدعى عليها الأولى هي المستأجرة للعين في تلك الفترة، وقالت: إن الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد لا تنصرف سوى لعاقديه، فمن ثم لا محل لمطالبة المدعى عليه الثاني بتلك الالتزامات.
ونوهت المحكمة بنص الفقرة (أ) من المادة 366 «لا تسمع عند الانكار الدعوى بمضي خمس سنوات ، اذا كانت بحق دوري متجدد كأجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والأجور والمعاشات، وذلك ما لم يوجد نص يقضي بخلافه»، وقالت إن طلبات المدعية تتعلق بأجرة دورية متجددة ألا وهي اجرة العقار خلال يناير 2017 لغاية يوليو 2017، وبتطبيق نص الفقرة على واقعة النزاع فإنه يثبت تقادم الأجرة المطالب بها، ولا ينال من ذلك ما قررته المدعية في دفاعها ان الدين المطالب به دين تجاري وينطبق عليه احكام قانون التجارة اذ ان الدين وان كان دينا تجاريا الا انه يتعلق بحق دوري متجدد فمن ثم تنطبق عليه المادة السالفة البيان، وقضت المحكمة بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني لانعدام صفته في الدعوى وبعدم سماع الدعوى ورفضها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك