أصدر نواف بن محمد المعاودة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف، قرارا بشأن تنظيم إجراءات خدمة التقاضي عن بُعد، مبينًا ان أحكام هذا القرار تسري على التقاضي عن بُعد في الدعاوى المدنية والتجارية والجنائية سواء تمت كليا أو جزئيا، وذلك بناء على طلب أحد أطراف التقاضي أو وفقاً لما تقرره المحكمة من تلقاء نفسها.
وأضاف القرار المنشور في الجريدة الرسمية ان إجراءات التقاضي عن بُعد تُباشر من داخل قاعة المحكمة أو من خارجها، ومن أي مكان داخل مملكة البحرين أو من خارجها، ولا تخل أحكام هذا القرار بسلطة المحكمة بأن تقرر في أي مرحلة من مراحل الدعوى - سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد أطراف التقاضي- مباشرة إجراءات نظر الدعوى بالحضور الشخصي وفقاً للطرق العادية المقررة بأحكام قانون المرافعات أو قانون الإجراءات الجنائية بحسب الأحوال.
وأوضح القرار ان اختيار خدمة التقاضي عن بُعد يجوز للمدعي في الدعاوى المدنية والتجارية في مرحلة تسجيل الدعوى أو لأحد أطراف التقاضي أثناء سير إجراءات الدعوى -بحسب الأحوال- اختيار خدمة التقاضي عن بُعد، وذلك ضمن باقة الخدمات المعتمدة عبر المنصة الوطنية للحكومة الإلكترونية، وسداد مقابل الخدمة المقرر لها، وللمحكمة مباشرة إجراءات التقاضي عن بُعد من تلقاء نفسها كلياً أو جزئياً، في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما يحقق سهولة التقاضي وتقصير أمده، ويُعفى الخصوم من أداء مقابل الخدمة في هذه الحالة.
اما بخصوص حضور جلسات التقاضي عن بُعد، بين القرار انه يجوز لأي من الخصوم أو وكلائهم – من غير طالبي خدمة التقاضي عن بُعد – حضور جلسات التقاضي عن بُعد تلقائياً بمجرد استخدام الخصم الآخر للخدمة، مبينًا ان ضبط وإدارة جلسة التقاضي عن بُعد منوطان برئيس المحكمة، وله في سبيل ذلك اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات أو قانون الإجراءات الجنائية -بحسب الأحوال- بما يتوافق وطبيعة التقاضي عن بُعد.
وأشار القرار الى ان علانية جلسات التقاضي عن بُعد يجب أن تكون عن طريق وسائل الاتصال عن بُعد علنية، ما لم تقرر المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم إجراءها سراً محافظةً على النظام العام، أو مراعاةً للآداب العامة، أو لحرمة الأسرة، أو لدواعي حماية المجني عليهم أو الشهود، أو من يدلي بمعلومات في الدعوى، أو لأي اعتبار آخر مقرر قانوناً.
وكشف القرار أنه يجوز للمحكمة الاستماع إلى الشهود وإجراء الاستجواب من خلال وسائل الاتصال عن بُعد، وذلك وفقاً للإرشادات الخاصة التي تصدر، اما إجراءات إعلان الخصوم وحضورهم ونظام الجلسة وإصدار الأحكام يسري بشأنه إعلان الخصوم وحضورهم أو غيابهم، وإجراءات الجلسة ونظامها وإصدار الأحكام، ذات القواعد والأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات أو قانون الإجراءات الجنائية -بحسب الأحوال- والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما وبما يتناسب مع طبيعة التقاضي عن بُعد.
وأوضح القرار ان الدعم الفني وحفظ تسجيل التقاضي عن بُعد، تتولى إدارة تقنية المعلومات بالوزارة عملية تحضير الأجهزة المستخدمة في التقاضي عن بُعد قبل بدء الجلسة تحضيراً جيداً، ويجب عليها التعامل السريع في حالات الانقطاع أو الخلل الفني إذا ما وقع أي منهما أثناء سير الجلسة، ومن دون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية من وجوب إعداد محاضر للجلسات وغيرها، تُسجل مجريات ووقائع التقاضي عن بُعد الكترونيا، ويحفظ التسجيل مدة لا تجاوز 24 ساعة.
وأشار القرار الى أهمية التزامات أطراف التقاضي عند استخدام خدمة التقاضي عن بُعد، الالتزام بتقديم اللوائح والمستندات والمذكرات والطلبات القضائية من خلال الخدمات القضائية المعتمدة في المنصة الوطنية للحكومة الإلكترونية، الاستعداد التقني اللازم واستخدام الأجهزة التي تمكنهم من التواصل مع المحكمة، بحيث يكون مستوى الصوت والصورة واضحين وضوحاً كاملاً، الالتزام بالاستعداد اللازم من حيث المكان والزي اللائقين بهيبة القضاء ووقاره.
وشدد القرار على أهمية الامتناع عن اي تصرف أو سلوك يكون من شأنه الإخلال بالاحترام الواجب للمحكمة، وحظر تصوير وقائع الجلسات أو نشر وقائعها بأي وسيلة من الوسائل المرئية أو المسموعة أو المقروءة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك