أيدت المحكمة الاستئنافية الإدارية العليا حكما بإلزام إحدى شركات الفنادق سداد 22 ألف دينار لوزارة شؤون البلديات والزراعة قيمة تعريفة استهلاك المياه الجوفية من طبقة الدمام مدة 4 سنوات، وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1980 بشأن تنظيم استعمال المياه الجوفية.
وكانت وزارة شؤون البلديات قد رفعت دعواها التي أشارت فيها إلى أنها خاطبت المدعى عليها لإعلامها بشأن البدء في تطبيق فرض التعريفة الرسمية على استهلاك المياه الجوفية من طبقة الدمام على اصحاب المصانع والشركات والفنادق ومن في حكمهم وتم ارسال جميع الفواتير إليها وعليه بادرت المدعى عليها بسداد 2900 دينار عن الفترة من يناير 2021 حتى ابريل 2022 فيما امتنعت عن دفع مبلغ المطالبة المقدر بـ22 ألف دينار عن الفترة من (نوفمبر 2016 حتى ديسمبر 2020) ورفعت دعوى تم رفضها لعدم تقديم تقرير خبرة.
إلا أنها عادت ورفعت الدعوى وقدمت تقرير الخبرة المبين فيه المستحقات على الشركة المدعى عليها، حيث قضت المحكمة بإلزام الشركة سداد مبلغ المطالبة بعد الاطمئنان إلى ما تضمنه تقرير الخبير، والذي خلص فيه إلى نتيجة مؤداها أن انشغال ذمة المدعى عليها بقيمة تعريفة استهلاك المياه الجوفية من طبقة الدمام خلال الفترة من نوفمبر 2016 حتى ديسمبر 2020.
إلا أن الشركة المدعى عليها لم ترض الحكم واستأنفت عليه على سند سبق الفصل في الموضوع إلا أن المحكمة أكدت أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه يشترطُ في الحكم حتى يحوز حجيةَ الأمر المقضيّ التي لا يجوز المساس بها أن يكون حكمًا باتًّا حاسمًا للنزاع، وأشارت الى أن الدعوى سبق ورفضت بحالتها كتعبيرٌ عن امتناع المحكمة عن حسم النزاعِ المطروح عليها لنقص في موجبات الفصل تأسيسًا على عدم تقديم الدليلِ (تقرير الخبرة) مما يعد رفضًا للدعوى بحالتها وتكون له حجيةٌ موقوتة تزول بتغير ظروف الدعوى، ولما كان الثابت أن الوزارة أقامت الدعوى الماثلة مشفوعةً بالمستندات المؤيدة لطلباتها وهو ما يعد تغييرًا لظروف الدعوى عن سابقتها.
وأكدت أن الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة المعد من الخبير المنتدب أن قيمة المياه المستخدمة 22400 دينار، ولما كانت المحكمة تطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير الخبرة وتأخذ بما انتهى إليه من نتيجة محمولاً على أسبابه لقيامه على أسس سليمة وتعتبره مكملاً لأسباب حكمها، ولما كان ذلك وكانت المستأنفة لم تقدم ما يفيد سدادها مبلغ المطالبة، ما تُعد ذمتها مشغولة به، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلزامها بأن تؤدي للمستأنف ضدها مبلغ 22400.760 دينار.
وإذ أخذ الحكم المستأنف بهذا النظر فإنه بات جديرا بالتأييد لأسبابه وما تقدم من أسباب، ويضحى الاستئناف الماثل غير قائم على سند من الواقع أو القانون متعينا القضاء برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وحيث إنه عن المصاريف فالمحكمة تلزم بها المستأنفة عملاً بحكم المادة (192) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفة المصروفات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك