وافقت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى على مشروع بتعديل قانون تنظيم ومراقبة التجارة الدولية في الأنواع المهدَّدة بالانقراض من مجموعات الحيوان والنبات الفِطْرية، موضحة أن مشروع القانون المعروض يسهم في تفعيل مقتضيات الدستور، الرامية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.
وقالت اللجنة إن إسناد صلاحية تعديل الملاحق إلى المجلس الأعلى للبيئة من شأنه أن يعزز فاعلية دوره في تنظيم التجارة الدولية، ولا سيما ما يتصل بتصدير أو إعادة تصدير أو استيراد أو إدخال الكائنات الحية -حيوانية كانت أو نباتية، حية أو ميتة- وهي التي يُطلق عليها قانونًا مصطلح «العينات النموذجية» للأنواع المدرجة ضمن الملاحق الملحقة بالقانون. وتزداد أهمية ذلك بالنظر إلى أن الأنواع الواردة في الملاحق الثلاثة ذات طبيعة متغيرة، إذ تخضع للتحديث المستمر من قبل مؤتمر الأطراف وفقًا للمادة الحادية عشرة من اتفاقية «سايتس» (CITES)، حيث يجوز للأطراف، في اجتماعات تُعقد كل سنتين على الأقل، بحث وإقرار التعديلات على الملحقين الأول والثاني. وإذ إن سنّ القوانين وفق الدورة التشريعية يمر بإجراءات ومراحل قد تستغرق وقتًا طويلًا، فإن ذلك يتعارض مع ما تتطلبه هذه الملاحق من مرونة وسرعة في التعديل انسجامًا مع التحديثات الدورية الدولية، الأمر الذي قد يفضي إلى تأخر مواءمة التشريعات الوطنية مع التزامات مملكة البحرين الدولية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية محتملة على حركة التجارة الدولية مع مملكة البحرين. وتثمّن اللجنة في هذا المقام الجهود التي يبذلها المجلس الأعلى للبيئة في سبيل خلق توازن بين التنمية البشرية والحفاظ على البيئة، لبلوغ حضارة بيئية شاملة.
وقال المجلس الأعلى للبيئة إن مشروع القانون يشكل خطوة مهمة في مجاله، إذ يعزز قدرة مملكة البحرين على الوفاء بالتزاماتها الدولية البيئية، ولا سيما ما يتعلق باتفاقية تنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES)، وذلك من خلال تمكين المجلس الأعلى للبيئة من ممارسة صلاحياته بشكل شامل في تعديل وتحديث جميع الملاحق المرافقة للقانون، التي تشتمل على القوائم الوطنية للأنواع المحمية، وخاصة تلك الأنواع الأكثر عرضة للانقراض، ودعم الجهود الوطنية في حماية التنوع البيولوجي، كما يدعم التزامات المملكة ضمن التعاونين الإقليمي والدولي.
وقد تضمّن التعديل تمكين المجلس الأعلى للبيئة من ممارسة صلاحيته بشكل كامل في تعديل وتحديث جميع الملاحق المرافقة للقانون من دون استثناء، ما يحقّق مرونة في تنفيذ أحكام القانون؛ تفاديًا لأي تأخير في تحديث القوائم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك