اللجنة المالية: التعديل يهدف إلى ترسيخ المشاركة المؤسسية وتفعيل الدور الاقتصادي للغرفة
يناقش مجلس الشورى يوم الأحد تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى بمشروع قانون بتعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بالغرفة في الاقتراع حسب رأسماله المرافق للمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين (المُعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).
وتوافقت اللجنة مع رأي مجلس النواب، مؤكدة أن التصويت في انتخابات الغرفة يُعد حقًا تنظيميًا مرتبطًا بالتمثيل الاقتصادي، وبالتالي يجب أن يخضع لمبادئ المساواة والشفافية وعدم التمييز التي كفلها الدستور، كما يبين المرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين المعدل أن الغرفة مؤسسة ذات نفع عام قائمة على أسس اقتصادية وطنية، وتمثل جميع قطاعات أصحاب الأعمال وتعبر عن آرائهم وتحمي مصالحهم، وعليه فإن مشروع القانون يجب أن يترسّم الحدود التي كفلتها المنظومة التشريعية بما لا يخل بمبدأ العدالة في التصويت المرتبط باختيار أعضاء مجلس إدارة الغرفة، ويضمن التمثيل المتوازن لكافة أعضاء الغرفة.
وأشارت إلى أن هذا التعديل جاء بهدف ترسيخ المشاركة المؤسسية وتفعيل الدور الاقتصادي للغرفة، وذلك من خلال تحفيز المنشآت على تفعيل عضويتها والالتزام بمتطلبات الانتساب والمشاركة المنتظمة في أنشطة الغرفة وبرامجها، واستقطاب شريحة أوسع من التجار، بما يخلق تمثيلًا متوازنًا وعادلًا لمختلف القطاعات والفئات الاقتصادية، ويعزز من كفاءة الغرفة في تمثيل مصالح أعضائها، والاضطلاع بدورها في دعم السياسات الاقتصادية والتنموية ذات الصلة.
وأوضحت أن التعديل يأتي بهدف إعادة تنظيم آلية توزيع الأصوات على نحو يحقق قدرًا أكبر من التدرّج والتوازن، بحيث يتناسب عدد الأصوات مع حجم رأس المال من دون حدوث قفزات كبيرة كما هو معمول به في الجدول النافذ حاليًا، مما يسهم في تعزيز المشاركة الفاعلة لأعضاء الغرفة من الفئات كافة في العملية الانتخابية.
في المقابل تحفظت الحكومة على مشروع القانون، مؤكدة أنه يعد ارتدادا غير مبرر إلى ما قبل صدور قانون رقم 16 لسنة 2020، والذي تم فيه إعداد جدول تحديد عدد الأصوات المعمول به حاليا بالتوافق بين كافة الأطراف المعنية، كما عبرت الحكومة عن اتفاقها مع رأي غرفة تجارة وصناعة البحرين وجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما ذهبتا إليه من أن جدول تحديد الأصوات الحالي يحقق مبدأ التوازن بين حجم رأس المال وعدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو في الغرفة، ويعزز رؤية الغرفة المستقبلية في دعم الاقتصاد الوطني.
وشددت على أهمية الالتزام بثبات القوانين واستقرارها خاصة عندما يتعلق الأمر بتشريعات تؤثر في النظام الاقتصادي والتمثيل المؤسسي، لافتة إلى أن مشروع القانون خلا من أي دراسة مستفيضة توضح مبررات الرجوع إلى جدول تحديد عدد الأصوات السابق.
من جانبها أكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين عدم الموافقة على مشروع القانون لأن الجدول المعمول به حاليا يراعي مسألة تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بالغرفة - باعتباره شركة وليس فردا- في الاقتراع حسب رأسماله، كما جاء ليعيد توزيع عدد الأصوات المستحقة للأعضاء بشكل عادل يراعي نسبة مساهمة الشركات في الناتج المحلي، كما يحقق التوازن بين احتساب الأصوات والرسوم المفروضة على مختلف القطاعات، مع مراعاة المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وهو الأمر الذي يعد مكسبا لتلك المؤسسات، نظرا لخفض الرسوم المفروضة عليها.
من جانبها قالت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إن القانون بشكله الحالي يخدم قطاع المؤسسات الصغيرة ويحثها على المشاركة، وذلك أنه وفقا للوضع الراهن لا تزال تلك المؤسسات تمثل الأغلبية الكاسحة لعدد الأصوات بنسبة تقارب 70%، مقارنة بحجم أصوات المؤسسات المتوسطة والكبيرة.
ولفتت إلى أن نسبة تأثير المؤسسات الصغيرة في غرفة البحرين بحسب القانون المعمول به حاليا 67% من إجمالي عدد الأصوات بشكل عام، في حين تبلغ نسبة المؤسسات المتوسطة والكبيرة 33%، ما يعني أن هناك نسبة تأثير كبيرة بيد المؤسسات الصغيرة إذا ما قامت بممارسة حقها على أكمل وجه، كما يصل عدد ممثلي قطاع المؤسسات الصغيرة في مجلس إدارة الغرفة الحالي وفقا لانتخابات 2022 نحو 8 أعضاء من أصل 18 عضوا بمجلس إدارة الغرفة.
في المقابل تشير جمعية رجال الأعمال البحرينية إلى وجود تراجع واضح في نسب أصوات الناخبين في انتخابات مجلس إدارة الغرفة، حيث بلغت نسبة المشاركة عام 2022 نحو 9.5% في حين بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2014 حوالي 25% ونسبة 21% في انتخابات عام 2018.
ورأت جمعية مصارف البحرين الإبقاء على جدول تحديد عدد الأصوات حاليا نظرا لكونه الخيار الأنسب لدعم استقرار ونمو الاقتصاد الوطني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك