سادت الفوضى أمس الأربعاء حركة النقل في أجزاء من أوروبا حيث أُلغيت مئات الرحلات الجوية وعلق الركاب بسبب الثلوج والصقيع والرياح العاتية. وكانت مطارات باريس وأمستردام الأكثر تأثّرا إذ أعلنت السلطات الهولندية أن أكثر من ألف مسافر اضطروا إلى قضاء الليلة في سخيبول الذي يعد من بين المطارات الأوروبية الأكثر انشغالا.
ولقي ستة أشخاص حتفهم في حوادث مرتبطة بالطقس في ظل موجة البرد الأكثر قسوة لهذا الشتاء حتى الآن. وتأكدّت خمس من حالات الوفاة هذه في فرنسا يوم الثلاثاء بينما توفيت امرأة في البوسنة مع تسبب الثلوج الكثيفة والأمطار بفيضانات وانقطاعات للتيار في أنحاء البلقان. وجاءت موجة البرد مفاجئة بالنسبة إلى المشرّدين. وقال الغيني بوبكر كامارا (19 عاما) لمراسلي وكالة فرانس برس إنه لم يكن أمامه «أي خيار سوى الصمود.. يجب عليك التحلي بالقوة وتجنّب الموت».
وأضاف كامارا الذي ينام داخل خيمة في باريس: «لا يمكننا فعل شيء حيال البرد. لست معتادا على ذلك على الإطلاق».
وأُلغيت أكثر من مائة رحلة أمس الأربعاء في مطار شارل ديغول في باريس فيما أُلغيت 40 رحلة أخرى في مطار العاصمة الفرنسية الآخر أورلي. في الأثناء، أعلن مطار سخيبول إلغاء أكثر من 700 رحلة حتى الآن، محذّرا من أن العدد قد يرتفع.
كما أكد مطار بروكسل الذي يعد الأكبر في بلجيكا إلغاء 40 رحلة أمس الأربعاء.
وشهدت بريطانيا أيضا انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة وبقيت المدارس مغلقة لليوم الثالث على التوالي في اسكتلندا حيث حذّرت السلطات من أن الثلوج قد تؤدي إلى عزل مناطق ريفية. كما شهدت خدمة قطارات «يوروستار» الرابطة بين لندن ومدن في القارة الأوروبية اضطرابات مجددا أمس الأربعاء، إذ أُلغيت رحلات وتأخرت أخرى.
وتواجه دول الشمال أيضا فوضى ناجمة عن الثلوج إذ حذّر مسؤولون في شرق السويد من انقطاعات محتملة للطاقة نتيجة التساقط الكثيف للثلوج.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك