العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

مطالبات برقمنة التنقيب عن الآثار في الخليج:
المحاري لـ«أخبار الخليج»: البحرين توفر الزيارات الافتراضية والتوثيق الثلاثي الأبعاد للمواقع الأثرية

الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

تغطية‭: ‬أمل‭ ‬الحامد

تصوير‭: ‬رضا‭ ‬جميل

أوصى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬وخبراء‭ ‬الآثار‭ ‬والتراث‭ ‬الثقافي‭ ‬بدول‭ ‬الخليج‭ ‬بتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬البحثي‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بالآثار‭ ‬والمتاحف‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬وتكثيف‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬البحثية‭ ‬المشتركة‭.‬

كما‭ ‬طالبوا‭ ‬بتوظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬التنقيب‭ ‬والتوثيق‭ ‬والحفظ‭ ‬والدراسة،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬البحث‭ ‬الأثري‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعم‭ ‬الدراسات‭ ‬العلمية‭ ‬المتخصصة‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التدريب‭ ‬والتأهيل‭ ‬المستمر‭ ‬للكوادر‭ ‬الأثرية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬المشترك،‭ ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬أعمال‭ ‬ندوة‭ ‬آثار‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬التراث‭ ‬الأثري‭ ‬الخليجي‭: ‬بين‭ ‬الاكتشاف‭ ‬والحفاظ‮»‬‭ ‬أمس‭ ‬والتي‭ ‬عقدت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني‭.‬

وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬اعتماد‭ ‬الندوة‭ ‬كمنصة‭ ‬علمية‭ ‬دورية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬مواكبة‭ ‬المستجدات‭ ‬العلمية،‭ ‬وتبادل‭ ‬أحدث‭ ‬نتائج‭ ‬الاكتشافات‭ ‬والتنقيبات‭ ‬والدراسات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬مع‭ ‬نشر‭ ‬مخرجاتها‭ ‬في‭ ‬نشرة‭ ‬علمية‭ ‬إلكترونية‭ ‬متخصصة‭.‬

ودعوا‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬رقمنة‭ ‬المعلومات،‭ ‬والتوثيق‭ ‬المكاني‭ ‬للمواقع‭ ‬الأثرية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬تبادل‭ ‬البيانات‭ ‬الأثرية‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭.‬

وأكدوا‭ ‬أهمية‭ ‬استمرار‭ ‬استضافة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفعاليات‭ ‬العلمية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العرب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توجيه‭ ‬الشكر‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ممثلةً‭ ‬بهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭.‬

بدوره،‭ ‬أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬سلمان‭ ‬المحاري‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للآثار‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بدأت‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬مثل‭ ‬الزيارات‭ ‬الافتراضية‭ ‬والتوثيق‭ ‬الثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬في‭ ‬المتاحف‭ ‬والمواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية‭ ‬عبر‭ ‬استخدامات‭ ‬الدرون‭ ‬وتصوير‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬سواء‭ ‬للمواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬أو‭ ‬القطع‭ ‬الأثرية‭ ‬المكتشفة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدام‭ ‬تطبيقات‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬لإنتاج‭ ‬بعض‭ ‬المقاطع‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالقطع‭ ‬الأثرية‭ ‬الجامدة‭ ‬وتحريكها‭.‬

وشهد‭ ‬اليوم‭ ‬الختامي‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الندوة‭ ‬تقديم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬العمل‭ ‬البحثية،‭ ‬حيث‭ ‬استعرض‭ ‬الدكتور‭ ‬نايف‭ ‬القنور‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬بهيئة‭ ‬التراث‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬ورقته‭ ‬عن‭ ‬‮«‬جهود‭ ‬هيئة‭ ‬التراث‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الممتلكات‭ ‬الثقافية‮»‬‭ ‬مشروع‭ ‬إزالة‭ ‬التشوهات‭ ‬الكتابية‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬أنموذجاً‭ ‬كإحدى‭ ‬مبادرات‭ ‬الهيئة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬وتهيئتها‭ ‬وتأهيلها‭ ‬لتحقيق‭ ‬المنافع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية،‭ ‬لتحقيق‭ ‬رؤية‭ ‬الهيئة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬التراث‭ ‬الوطني‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مكوناته‭ ‬وعناصره،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬بالمملكة‭.‬

وتطرق‭ ‬إبراهيم‭ ‬المقبالي،‭ ‬فني‭ ‬آثار‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬المسوحات‭ ‬والتنقيبات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬إلى‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬أبرز‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬دبا‭ ‬الأثري‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬مسند‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬والتاريخية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬وقد‭ ‬برز‭ ‬دوره‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬العصر‭ ‬الحديدي‭ ‬المتأخر‭ (‬حوالي‭ ‬1600‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭ ‬إلى‭ ‬300‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭) ‬بوصفه‭ ‬مركزاً‭ ‬تجارياً‭ ‬وإقليمياً‭ ‬رئيسياً‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬خليج‭ ‬عُمان‭. ‬وأسفرت‭ ‬نتائج‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬مقابر‭ ‬جماعية‭ ‬فريدة‭ ‬تضم‭ ‬مئات‭ ‬الهياكل‭ ‬العظمية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬لقى‭ ‬أثرية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬عالية‭ ‬مثل‭ ‬الخناجر‭ ‬الحديدية،‭ ‬والخرز‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬الأحجار‭ ‬الكريمة،‭ ‬والأواني‭ ‬الحجرية،‭ ‬والقطع‭ ‬المعدنية،‭ ‬وكذلك‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬اللقى‭ ‬المستوردة‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬المكانة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لسكان‭ ‬المنطقة‭ ‬وارتباطهم‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬الممتدة‭ ‬إلى‭ ‬الهند‭ ‬وبلاد‭ ‬فارس‭ ‬وبلاد‭ ‬الرافدين‭ ‬وشرق‭ ‬افريقيا‭.‬

واستعرض‭ ‬أبرز‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬دبا‭ ‬الأثري،‭ ‬ومنها‭ ‬القبر‭ ‬الجماعي‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬يأخذ‭ ‬شكلًا‭ ‬مستطيلاً‭ ‬وشيد‭ ‬بأساسيات‭ ‬متينة‭ ‬من‭ ‬كتل‭ ‬حجرية‭ ‬ضخمة‭ ‬ذات‭ ‬حواف‭ ‬منحنية‭ ‬وواجهات‭ ‬داخلية‭ ‬مستقيمة‭ ‬ومسطحة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬دقة‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬وتخطيطًا‭ ‬معماريًا‭ ‬متقدَمًا،‭ ‬وقد‭ ‬ضم‭ ‬القبر‭ ‬رفات‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬188‭ ‬فردًا‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية،‭ ‬رافقها‭ ‬مجموعة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬اللقى‭ ‬الأثرية‭ ‬الثمينة‭ ‬بلغ‭ ‬عددها‭ ‬نحو‭ ‬2000‭ ‬قطعة،‭ ‬تشمل‭ ‬أواني‭ ‬من‭ ‬البرونز‭ ‬والحجر‭ ‬الصابوني،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬خناجر‭ ‬وأساور‭ ‬ورؤوس‭ ‬سهام‭ ‬وقلائد‭ ‬وميداليات،‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬الثراء‭ ‬الجنائزي‭ ‬والمكانة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المرتفعة‭ ‬للأفراد‭ ‬المدفونين‭ ‬داخله‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬القبر‭ ‬الجماعي‭ ‬الثاني‭ ‬أكبر‭ ‬حجماً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالقبر‭ ‬الأول،‭ ‬ويتميز‭ ‬ببنائه‭ ‬المعماري‭ ‬المتنوع‭ ‬إذ‭ ‬استخدمت‭ ‬فيه‭ ‬الحجارة‭ ‬المسطحة‭ ‬والدائرية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الطوب‭ ‬اللبن‭ ‬مع‭ ‬دلائل‭ ‬على‭ ‬تقوية‭ ‬الجدران‭ ‬بالجص‭ ‬والطين‭ ‬المحروق‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬مراحل‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬الترميم‭ ‬وإعادة‭ ‬الاستخدام‭. ‬واحتوى‭ ‬القبر‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬اللقى‭ ‬الأثرية‭ ‬شملت‭ ‬الأواني‭ ‬الفخارية،‭ ‬وأواني‭ ‬الحجر‭ ‬الصابوني،‭ ‬ورؤوس‭ ‬السهام‭ ‬البرونزية،‭ ‬والمجوهرات،‭ ‬وأنواعاً‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬الخرز‭. ‬وتنتمي‭ ‬هذه‭ ‬اللقى‭ ‬إلى‭ ‬فترات‭ ‬زمنية‭ ‬مختلفة‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬العصر‭ ‬البرونزي‭ (‬1350‭ ‬–‭ ‬1600‭ ‬ق‭.‬م‭) ‬وحتى‭ ‬العصر‭ ‬الحديدي‭ ‬الثاني‭ ‬والثالث‭ (‬حوالي‭ ‬600‭ ‬ق‭.‬م‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬استخدام‭ ‬طويلة‭ ‬للقبر‭ ‬وارتباطه‭ ‬بطقوس‭ ‬دفنية‭ ‬متعاقبة‭ ‬عبر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حقبة‭ ‬حضارية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬اكتشاف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬مقتنى‭ ‬أثري‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬التنقيبات،‭ ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬التنقيبات‭ ‬أواني‭ ‬من‭ ‬الفخار‭ ‬والحجر‭ ‬الأملس،‭ ‬أسلحة‭ ‬برونزية،‭ ‬أختام‭ ‬دائرية‭ ‬وأسطوانية،‭ ‬وحُلي‭.‬

وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مشاريع‭ ‬تطوير‭ ‬وتأهيل‭ ‬الموقع‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حفاظه‭ ‬على‭ ‬قيمته‭ ‬الأثرية‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬مزار‭ ‬سياحي‭ ‬بارز‭ ‬يخدم‭ ‬الجوانب‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وذكر‭ ‬أنه‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬زوار‭ ‬دبا‭ ‬الأثري‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬يعرض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5000‭ ‬مقتنى‭ ‬أثري‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬العصر‭ ‬البرونزي‭ ‬المتأخر‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الإسلام‭.‬

وقدمت‭ ‬جواهر‭ ‬النعيمي‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬ومختبر‭ ‬الترميم‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬ورقة‭ ‬بحثية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬نظم‭ ‬إدارة‭ ‬معلومات‭ ‬التراث‭ ‬وقواعد‭ ‬البيانات‭ ‬الأثرية‮»‬‭ ‬أشارت‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬يعد‭ ‬أداة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تستخدم‭ ‬لتوثيق‭ ‬وإدارة‭ ‬وحفظ‭ ‬البيانات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬والتاريخية،‭ ‬ويتيح‭ ‬النظام‭ ‬جمع‭ ‬وتنظيم‭ ‬المعلومات‭ ‬الوصفية‭ ‬والمكانية‭ ‬وربطها‭ ‬بنظام‭ ‬المعلومات‭ ‬الجغرافية‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬ومحدثة‭. ‬ويساعد‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬حالة‭ ‬المواقع‭ ‬التراثية‭. ‬ودعم‭ ‬عمليات‭ ‬التخطيط‭ ‬والحماية‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

واستعرضت‭ ‬إحصائية‭ ‬للبيانات‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬مصدرا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬ومتابعة‭ ‬ومراقبة‭ ‬المناطق‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قطر،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬9400‭ ‬منطقة‭ ‬تراثية،‭ ‬ونحو‭ ‬350‭ ‬نشاطا،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬23‭ ‬ألف‭ ‬قطعة‭ ‬أثرية‭ ‬مسجلة،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬66‭ ‬ألف‭ ‬صورة،‭ ‬وتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬التقارير‭ ‬والدراسات‭ ‬9600‭ ‬مصدر‭.‬

كما‭ ‬تحدثت‭ ‬نورة‭ ‬الملا،‭ ‬مهندسة‭ ‬معمارية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحفاظ‭ ‬العماري‭ ‬في‭ ‬متاحف‭ ‬قطر،‭ ‬في‭ ‬ورقتها‭ ‬العلمية‭ ‬عن‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الإدارة‭ ‬ووزارة‭ ‬الأوقاف‭ ‬بهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المساجد‭ ‬الأثرية‭ ‬المتضررة‭ ‬والمنهارة‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬ترميم‭ ‬وصيانة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬و6‭ ‬مساجد‭ ‬سنوياً‭ ‬يتم‭ ‬اختيارها‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬66‭ ‬مسجداً‭ ‬وذلك‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬تمتد‭ ‬لخمسة‭ ‬أعوام‭ ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬مهماً‭ ‬لأنه‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تجديد‭ ‬الهوية‭ ‬التراثية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الانتماء‭ ‬الثقافي‭ ‬للمجتمع،‭ ‬وإبراز‭ ‬تاريخه‭ ‬وتراثه‭ ‬الديني‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬جارٍ‭ ‬حالياً‭ ‬طرح‭ ‬مناقصة‭ ‬لترميم‭ ‬6‭ ‬مساجد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الأوقاف‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الانتهاء‭ ‬مؤخراً‭ ‬من‭ ‬ترميم‭ ‬6‭ ‬مساجد‭ ‬بمناطق‭ ‬متفرقة‭ ‬من‭ ‬قطر‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تقوم‭ ‬بتشغيل‭ ‬المساجد‭ ‬الأثرية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ترميمها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬متاحف‭ ‬قطر‭.‬

وأكدت‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬المواد‭ ‬الأصلية‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬المساجد‭ ‬الأثرية‭ ‬لذلك‭ ‬تتم‭ ‬عمليات‭ ‬الصيانة‭ ‬الدورية‭ ‬المستمرة‭ ‬والترميم‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المساجد‭ ‬كانت‭ ‬مهجورة‭ ‬وبعد‭ ‬عمليات‭ ‬الصيانة‭ ‬والترميم‭ ‬تم‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصليات‭ ‬فيها‭ ‬تمديدات‭ ‬كهرباء‭ ‬وماء‭ ‬لذلك‭ ‬يتم‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬صيانتها‭ ‬وترميمها‭.‬

وتضمن‭ ‬اليوم‭ ‬الأخير‭ ‬للندوة،‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬وصون‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭: ‬موقع‭ ‬قلعة‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬ناقشتها‭ ‬وتحدثت‭ ‬عنها‭ ‬شذى‭ ‬أبو‭ ‬الفتح،‭ ‬مهندسة‭ ‬معمارية‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬ومديرة‭ ‬موقع‭ ‬قلعة‭ ‬البحرين،‭ ‬ومن‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬تم‭ ‬التحدث‭ ‬عن‭ ‬سجل‭ ‬البيئة‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬أبوظبي‭ ‬وأهميته‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التراث،‭ ‬وتوظيفات‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لحفظ‭ ‬وتوثيق‭ ‬التراث‭ ‬والترويج‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬ومن‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬آثار‭ ‬حضارة‭ ‬العُبيد‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الصبية‭ ‬خلال‭ ‬العصر‭ ‬الحجري‭ ‬الحديث،‭ ‬وتم‭ ‬أمس‭ ‬زيارة‭ ‬ميدانية‭ ‬لموقع‭ ‬سار‭ ‬الأثري‭ ‬ومسجد‭ ‬الخميس‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا