استعرض الباحث في علوم الجيومكانية والذكاء الاصطناعي الجيومكاني في البيئات البرية والبحرية بجامعة الخليج العربي الدكتور مناف الخزاعي «مقدمة في الذكاء الاصطناعي للابتكار ونقل التكنولوجيا»، ضمن أنشطة كرسي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مجال نظم المعلومات الجغرافية، موضحاً مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المجالات البيئية وإدارة الموارد المائية.
وقُدِّم عرضٌ تعريفي شامل استعرض خلاله المتحدث الأسس النظرية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي، مُسلطاً الضوء على الفروقات بين التعلم الآلي، والتعلم العميق، والذكاء الاصطناعي التوليدي، مدعّمًا ذلك بأمثلة عملية ذات صلة بالتطبيقات العامة والبيئية.
وتناول العرض المبادئ الأساسية للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، مع بيان الفرق بين البرمجة التقليدية التي تعتمد على قواعد وتعليمات ثابتة، والتعلم الآلي القائم على تدريب النماذج باستخدام البيانات لإنتاج مخرجات ذكية، إذ أشار الدكتور الخزاعي إلى استخدام لغات برمجة متعددة، من أبرزها Python وJava، في تطوير وتنفيذ نماذج التعلم الآلي.
وتطرق إلى أنواع التعلم الآلي، بما في ذلك التعلم الخاضع للإشراف وغير الخاضع للإشراف، موضحًا تطبيقات عملية مثل التصنيف باستخدام البيانات المعلّمة، والتجميع لتقسيم العملاء وفق أنماط الشراء، والانحدار للتنبؤ بقيم مستقبلية كدرجات الحرارة اعتمادًا على البيانات التاريخية. واستعرض مفهوم التعلم العميق والشبكات العصبية، باعتباره امتدادًا أكثر تعقيدًا للتعلم الآلي، يعتمد على شبكات متعددة الطبقات قادرة على تعلم الخصائص المجردة للبيانات، مع تطبيقات عملية في مجالات مثل تقسيم الصور وتصنيفها.
وتناول العرض الذكاء الاصطناعي التوليدي ونماذج اللغة الكبيرة، موضحًا قدرتها على إنشاء محتوى اعتمادًا على التعليمات النصية، وأتمتة مهام مثل التلخيص والتحليل المنهجي، مع تأكيد أهمية هندسة الأوامر (Prompt Engineering) لتحقيق أفضل النتائج.
وفي سياق التطبيقات العملية استعرض استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات البيئية وإدارة الموارد المائية، مثل مراقبة البيئة، والتنبؤ بجودة المياه، والتنبؤ بالفيضانات، وأنظمة الري الذكي، موضحًا دور نماذج التعلم الآلي ومصادر البيانات في تحسين الكفاءة التشغيلية ودعم اتخاذ القرار.
وناقش تحديات تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي ضمن ما يُعرف بسلسلة الابتكار، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات فشل المشاريع نتيجة مشكلات البيانات، وأهمية تبنّي حلول قائمة على تحديد المشكلة بدقة، إلى جانب التحقق من صحة النماذج، وقابليتها للتوسع، وإشراك أصحاب المصلحة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك