عقد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية اجتماعًا عبر الاتصال الإلكتروني المرئي بشأن عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مع رؤساء البعثات الدبلوماسية للمملكة في الخارج، وكبار المسؤولين ورؤساء القطاعات بالوزارة، والفريق المعني بمتابعة شؤون مجلس الأمن في المندوبية الدائمة في نيويورك وفي الوزارة، وذلك في إطار مواصلة الاستعدادات الوطنية لانطلاق عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن خلال الفترة 2026-2027.
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء أن عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن تمثل محطة تاريخية للدبلوماسية البحرينية، وتجسد نهج حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، القائم على ترسيخ السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم، مستعرضًا الإرث الدبلوماسي المتواصل للمملكة، الذي شمل مبادرة تنظيم ورشة (السلام من أجل الازدهار) في عام 2019، والتوقيع على اتفاق المبادئ الإبراهيمية، واستضافة الدورة الثالثة والثلاثين للقمة العربية عام 2024، وما صدر عنها من إعلان الصخير الداعم للجهود العربية الرامية إلى زيادة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، إلى جانب ترؤس مملكة البحرين الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستمرار دورها الفاعل خلال عضويتها في مجلس الأمن اعتبارًا من يناير المقبل، وصولًا إلى رئاستها مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في مارس 2026، ثم رئاستها مجلس الأمن في أبريل من العام ذاته.
وأشار إلى أولويات مملكة البحرين خلال عضويتها في مجلس الأمن، التي ستركز على القضايا العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان وسوريا ولبنان وليبيا واليمن، والنزاعات والصراعات الدولية، والأمن السيبراني، والأمن البحري، ودور المرأة والشباب في السلم والأمن، مؤكدًا أن مملكة البحرين ستسعى إلى طرح مبادرات عملية تسهم في معالجة جذور الأزمات وليس مظاهرها فقط، وتعزيز الأمل لدى فئة الشباب من خلال دعم فرص التعليم والصحة وحمايتهم من مخاطر الإرهاب والتطرف.
وأوضح وزير الخارجية أن استعدادات وزارة الخارجية للعضوية شملت اختيار وتأهيل الكوادر الدبلوماسية، وتدريبهم على الملفات ذات الصلة، وبدء عمليات محاكاة مشتركة بين الفريق في نيويورك وفريق مقر الوزارة لتطوير آليات العمل، وتسريع وتيرة تشكيل المواقف والحصول على التوجيهات، لافتًا إلى اختيار 12 دبلوماسيًا لتولي الملفات الأساسية في البعثة لدى الأمم المتحدة، وتشكيل فرق دعم داخل الوزارة تعمل على ضمان تواصل مستمر واستجابة أكثر كفاءة في التعامل مع المسارات المطروحة على مجلس الأمن.
ونوه وزير الخارجية بأهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، فريق البحرين، بين مختلف قطاعات الوزارة والبعثات في الخارج، مشددًا على أن نجاح مملكة البحرين في مجلس الأمن، وفي رئاستها الدورة الحالية لمجلس التعاون، يشكّل نجاحًا للدبلوماسية البحرينية بأكملها، داعيًا إلى تعزيز التواصل، وتبادل الخبرات، ومتابعة أداء المملكة في مجلس الأمن من كثب، بما يدعم تحقيق الأهداف الوطنية ويعكس مستوى الكفاءة والقدرات البحرينية في الساحة الإقليمية والدولية.
واختتم اللقاء بمداخلات من رؤساء البعثات الدبلوماسية واقتراحات بشأن بدء عضوية المملكة غير الدائمة في مجلس الأمن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك