يحذّر خبراء الصحة من أن الشعور بطعم غير معتاد في الفم، سواء كان مرًا أو حامضًا أو معدنيًا، قد لا يكون مجرد إزعاج عابر، بل علامة مبكرة على اضطرابات صحية تستوجب المتابعة، إذ يعكس الفم في كثير من الحالات حالة أجهزة مختلفة في الجسم.
وتشمل الأسباب الشائعة لهذا العارض التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد والحساسية الموسمية، حيث يؤدي التنقيط الأنفي الخلفي والاستجابة الالتهابية للجسم إلى تغير مؤقت في الإحساس بالطعم. كما قد يظهر الخلل الذوقي عقب الإصابة بعدوى فيروسية تؤثر في حاستي الشم والتذوق.
ويشير التقرير إلى أن التهابات الجيوب الأنفية واللوزتين تُعد من الأسباب المتكررة للطعم الكريه في الفم، نتيجة تدفق الإفرازات الملتهبة إلى الحلق وتراكم البكتيريا، وهو ما قد يترافق مع رائحة فم كريهة وأعراض أخرى مثل الحمى أو صعوبة البلع.
كما لفت الخبراء إلى دور أمراض اللثة وعدوى القلاع الفموي في إحداث مذاق غير طبيعي، حيث تنتج البكتيريا والفطريات مركبات تؤثر في الطعم، وقد ترتبط هذه الحالات بأمراض مزمنة مثل السكري وضعف المناعة إذا لم تُعالج مبكرًا.
وأكد التقرير أن استمرار الطعم غير المعتاد أكثر من أسبوعين، أو ترافقه مع أعراض مقلقة، يستوجب مراجعة الطبيب. وتبدأ الوقاية بالعناية المنتظمة بصحة الفم، وتنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، ومعالجة أي التهابات تنفسية أو فموية في مراحلها المبكرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك