استبيان «إياتا»: 78% من المسافرين يرغبون في إتمام عملية السفر بهواتفهم المحمولة
نصف المسافرين استخدموا البوابات الذكية في المطارات.. بزيادة بنسبة 46%
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن نتائج استبيان المسافرين العالمي لعام 2025، الذي حصلت «أخبار الخليج» على نسخة منه، حيث أبرز اتجاهين رئيسيين يسهمان في إعادة تشكيل تجربة السفر الجوي حول العالم.
وأشار الاستبيان إلى تنامي الاعتماد على الهواتف الذكية من قبل المسافرين في مختلف مراحل الرحلة، بدءًا من الحجز وحتى الوصول، إلى جانب تسارع تبني حلول الهوية الرقمية والحيوية في المطارات، لما توفره من مرونة وسهولة في إنجاز الإجراءات، وهو ما يحظى بترحيب واسع من المسافرين.
وفي هذا السياق، قال نك كرين، نائب الرئيس الأول لشؤون العمليات والسلامة والأمن في الاتحاد الدولي للنقل الجوي: «إن المسافرين باتوا يتطلعون إلى إدارة رحلاتهم بالطريقة ذاتها التي يديرون بها جوانب حياتهم اليومية، من خلال الهواتف الذكية والهوية الرقمية».
وأضاف: «إن التطور المتسارع في الخدمات الرقمية، بما يشمل الحجز وتسلم الأمتعة، أظهر بوضوح رضا المسافرين عن هذا التوجه ورغبتهم في تعزيزه مستقبلًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية مواصلة بناء الثقة، ووضع الأمن السيبراني في صدارة أولويات التحول الرقمي الشامل لقطاع الطيران، سواء في حجز الرحلات أو سداد التكاليف أو تحسين تجربة السفر ككل».
تزايد استخدام الهواتف المحمولة
يؤكد استبيان المسافرين العالمي الأهمية البالغة للهواتف المحمولة في رحلة المسافرين، الذين يعتمدون بشكل متزايد على استخدام هواتفهم الذكية لحجز الرحلات، وإدارة الدفعات، وبرامج الولاء، وتسجيل الوصول، وتدقيق الجوازات، والصعود إلى الطائرة، والتعامل مع الأمتعة. وقد أصبح حماس المسافرين لإنجاز إجراءات السفر باستخدام الهاتف المحمول أعلى من أي وقت مضى.
وتشهد عادات الحجز والدفع تحولاً نحو اعتماد الهواتف المحمولة، إذ يؤكد أكثر من نصف المسافرين (54%) رغبتهم في التعامل مباشرة مع شركات الخطوط الجوية، ويزداد استخدامهم لتطبيقات الهواتف المحمولة للقيام بذلك. وتبقى المواقع الإلكترونية الخاصة بشركات الخطوط الجوية الوسيلة الأكثر تفضيلاً لإجراء الحجوزات بنسبة 31%، على الرغم من انخفاض هذه النسبة من 37% في عام 2024. أما التطبيقات الإلكترونية، فكانت الخيار المفضل لدى 19% من المسافرين في عام 2025، بارتفاع عن نسبة 16% المسجلة في عام 2024، مدفوعة بنسبة المسافرين الشباب (25%)، في مؤشر إلى أن التحول نحو خيارات الهاتف المحمول سيتعزز بمرور الوقت.
وتسجل تفضيلات إجراء الدفعات أيضاً تطوراً ملحوظاً؛ فرغم استمرار الاعتماد على بطاقات الائتمان والخصم (72%)، تشكل هذه النسبة انخفاضاً ملموساً مقارنة بعام 2024 (79%). وازداد استخدام المحافظ الرقمية بشكل واضح (من 20% في عام 2024 إلى 28% في عام 2025)، كما ارتفعت نسبة استخدام أساليب الدفع الفوري مثل إياتا باي (من 6% في عام 2024 إلى 8% في عام 2025).
ويرغب المسافرون في زيادة الاعتماد على هواتفهم المحمولة، إذ يؤكد 78% منهم رغبتهم في استخدام هاتف محمول يجمع بين المحفظة الرقمية وجواز السفر الرقمي وبطاقات الولاء، للقيام بالحجز والدفع وتنفيذ العمليات في المطار. كما سجل استخدام علامات الحقائب الإلكترونية ارتفاعاً من 28% في عام 2024 إلى 35% في عام 2025، ما يسمح للركاب بإنشاء علامات حقائبهم مباشرة من جهاز محمول أثناء تسجيل الوصول.
توجه متسارع نحو اعتماد
الهوية الحيوية
يزداد معدل استخدام القياسات الحيوية في المطارات، الأمر الذي أسهم في وصول رضا المسافرين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق حيث:
استخدم نصف المسافرين (50%) القياسات الحيوية في المطارات، في زيادة عن نسبة 46% المسجلة في عام 2024. وجاءت نسب الاستخدام الأعلى في إجراءات الأمن (44%)، وتدقيق الجوازات عند المغادرة (41%)، وتدقيق الجوازات عند القدوم (35%). وتجدر الإشارة إلى أن استخدام القياسات الحيوية ارتفع بحوالي 20 نقطة مئوية منذ عام 2022.
أشار المسافرون الذين استخدموا القياسات الحيوية إلى مستويات عالية من الرضا، حيث قال 85% منهم: إنهم سعداء بالتجربة.
أكد 74% من المسافرين استعدادهم لمشاركة معلوماتهم الحيوية في حال أتاح لهم ذلك تجنب إظهار جواز السفر أو بطاقة الطائرة في نقاط التفتيش، مثل مكاتب تسجيل الوصول، والأمن، ومراقبة الحدود، والصعود إلى الطائرة.
وتبقى مشكلة الخصوصية حاضرة، إلّا أن هناك مجالاً لبناء الثقة؛ إذ يشير 42% من المسافرين الذين لا يفضّلون حالياً مشاركة معلوماتهم الحيوية إلى استعدادهم لإعادة النظر في ذلك في حال ضمان خصوصية البيانات.
وأضاف كرين: «يستخدم المسافرون حالياً القياسات الحيوية في مختلف مراحل رحلتهم، بما يشمل تسجيل الوصول والصعود إلى الطائرة. ولجعل تجربة السفر العالمية رقمية بالكامل، يتعين على الحكومات البدء بإصدار جوازات السفر الرقمية وإتاحة إمكانية التعرف الآمن عليها عبر الحدود. فعندما تصبح تلك الممارسات شائعة، سيلمس المسافرون والحكومات وشركات الخطوط الجوية مزايا الهوية الرقمية، التي توفر تجربة أكثر راحة وكفاءة وأماناً».
التوجهات السائدة في مختلف مناطق الشرق الأوسط
للولاء أهمية خاصة لدى المسافرين في الشرق الأوسط، الذين يفضلون المطارات التي تتمتع بسمعة مشهودة في تقديم الخدمات، وتتعامل مع شركات الطيران المفضلة لديهم. وتتميز هذه الفئة بمشاركتها الفاعلة في المشهد الرقمي، مع استخدام واسع للمحافظ الرقمية وميل قوي الى اعتماد وثائق السفر القائمة على الهواتف المحمولة. كما تندرج في المرتبة الثالثة على قائمة المسافرين الأعلى رضاً على مستوى العالم. وتبقى عوامل الولاء وجودة الخدمة على رأس الأولويات في هذه المنطقة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك