الرباط – (د ب أ): استهل منتخب ساحل العاج (الإيفواري) رحلة الدفاع عن لقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بفوز ثمين ومستحق على نظيره الموزمبيقي بهدف نظيف، على ملعب مراكش الكبير في بداية مشوار الفريق في البطولة القارية بالمغرب.
ولم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط في افتتاح منافسات المجموعة السادسة، بل كان تأكيدا على ظاهرة تاريخية فريدة تلازم «الأفيال» في افتتاحيات العرس الإفريقي.
وبعد شوط أول شهد سيطرة إيفوارية كاملة، افتقدت إلى الحسم الهجومي، نجح نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، أماد ديالو، في كسر صمود الدفاع الموزمبيقي في الدقيقة 49.
وجاء الهدف بلمسة هادئة ومتقنة بعد تمريرة حاسمة من نجم وسط الأهلي السعودي، فرانك كيسيه، الذي فرض هيمنته في وسط الملعب طوال المباراة. ورغم المحاولات المتأخرة لمنتخب موزمبيق للعودة في النتيجة، إلا أن افتقادهم للهدوء في الثلث الأخير حال دون إدراك التعادل، لتنتهي المباراة بتفوق إيفواري وضعه في صدارة المجموعة مبكرا.
وبفوزه في مدينة مراكش، عزز الإيفواريون سلسلة أرقامهم المرعبة في البطولة؛ حيث حقق الفريق انتصاره الرابع على التوالي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، وهي أفضل مسيرة فوز لهم منذ نسخة عام 2012، والأهم من ذلك تمديد سجل «اللاهزيمة» في مبارياتهم الافتتاحية بالبطولة إلى 14 مباراة متتالية (9 انتصارات و5 تعادلات) وذلك على مدار 29 عاما، حيث تعود آخر خسارة للأفيال في أولى مبارياتهم بكأس أمم أفريقيا إلى يناير من عام 1996 أمام غانا، مما يجعلهم أسياد ضربة البداية في القارة دون منازع.
وبالنسبة للمدير الفني إيميرس فاي، الذي قاد الفريق لإنجاز مثير قبل عامين عبر التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا على أرض كوت ديفوار، فإن هذا الفوز يمثل انطلاقة مثالية لمهمة الحفاظ على اللقب فوق الأراضي المغربية.
وبعدما تسلم فاي القيادة في ظروف استثنائية سابقا، أثبت اليوم أنه يجيد قراءة الخصوم والتعامل مع ضغوط البطولة منذ الدقائق الأولى.
وستكون أنظار عشاق الكرة الأفريقية موجهة يوم الأحد المقبل إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين كوت ديفوار والكاميرون في ملعب مراكش، هذا اللقاء قد يحسم بشكل كبير ملامح الصدارة المبكرة للمجموعة السادسة، في مباراة تعد «نهائيا مبكرا» بين عملاقين من عمالقة القارة السمراء، بينما ستحاول موزمبيق تدارك الموقف أمام الجابون في اليوم ذاته بحثا عن أمل التأهل الأول في تاريخها للدور الثاني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك