حملت الجولة الخامسة عشرة من الدور التمهيدي لدوري خالد بن حمد لكرة اليد مواجهات قوية ونتائج مؤثرة على صعيد ترتيب الفرق، في ظل استمرار المنافسة بين الأندية على تثبيت مواقعها مع اقتراب المسابقة من مراحلها الحاسمة. وشهدت الجولة حسم النجمة لأبرز مواجهاتها بعد تفوقه بصعوبة على باربار بنتيجة (31–30)، فيما واصل الشباب نتائجه القوية بتغلبه على الدير (37–33)، كما حافظ الأهلي على حضوره الإيجابي بعد فوزه على توبلي بنتيجة (31–27)، في الوقت الذي حقق فيه التضامن فوزًا واضحًا على البحرين (34–22)، بينما نجح الاتحاد في تحقيق انتصار مهم على حساب سماهيج.
الشباب يحسم مواجهة الدير
وفي واحدة من أبرز مواجهات الجولة، تمكن الشباب من تحقيق فوز مهم على حساب الدير، في لقاء اتسم بالإثارة والندية بين الفريقين. ونجح الشباب في فرض أفضليته على مجريات اللعب مستفيدًا من فعاليته الهجومية وتنظيمه الدفاعي الذي مكّنه من التحكم بإيقاع المباراة في فترات عديدة.
وفي الشوط الثاني حافظ الشباب على تفوقه بفضل القراءة الفنية الناجحة لمدربه أحمد المدوب، حيث تمكن الفريق من توسيع الفارق تدريجيًا مع تنوع الحلول الهجومية وسرعة التحولات. وبرز في صفوفه اللاعب جاسم خميس الذي سجل (13 هدفًا) ليقود فريقه هجوميًا، إلى جانب أحمد رضا الذي أضاف (7 أهداف)، ليحسم الشباب اللقاء في النهاية بفارق أربعة أهداف ويعزز موقعه في المركز الثاني مواصلًا عروضه المميزة هذا الموسم.
في المقابل حاول الدير العودة في فترات من اللقاء وقدم مستوى تنافسيًا جيدًا، حيث تألق جناحاه الضاربان حسين الشيخ الذي سجل (9 أهداف)، إلى جانب علي العشيري الذي أضاف (8 أهداف)، إلا أن الأفضلية بقيت لمصلحة الشباب حتى صافرة النهاية. ويطرح ذلك تساؤلات حول مستوى بعض عناصر الدير في هذه المرحلة، وبالأخص محمد مدن وحسين البابور، وما إذا كان الفريق سيشهد عودة لمستواهم المعهود في الجولات المقبلة.
النجمة يتجاوز باربار بصعوبة
وجاءت المواجهة الثانية الأبرز في الجولة بين النجمة وباربار، حيث واصل النجمة تأكيد قوته هذا الموسم بعدما خرج بفوز صعب بنتيجة (31–30)، في مباراة جاءت متكافئة إلى حد كبير بين الفريقين.
واستمرت الندية في الشوط الثاني مع تبادل التقدم في عدة فترات، قبل أن ينجح النجمة في حسم المواجهة خلال الدقائق الأخيرة مستفيدًا من بعض الفرص التي أهدرها منافسه، إلى جانب التألق اللافت للاعبه محمد حبيب الذي سجل (10 أهداف)، بالإضافة إلى مساهمة مهدي سعد الذي أحرز (4 أهداف). كما لعب حارس الفريق محمد عبدالحسين دورًا بارزًا بتصدياته الحاسمة التي أسهمت في الحفاظ على تقدم فريقه حتى النهاية، ليخرج النجمة بانتصار مهم يواصل من خلاله صدارته للدوري ويحافظ على سجله الخالي من الخسائر.
ورغم أهمية المواجهة، فإن المباراة لم ترتقِ كثيرًا إلى المستوى الفني المتوقع من الفريقين، ويعود ذلك إلى ضغط جدول المباريات إلى جانب تأثير أجواء شهر رمضان، وهو ما انعكس نسبيًا على الأداء العام. إلا أن تحقيق الفوز والخروج بنقاط المباراة كان الهدف الأهم بالنسبة للنجمة.
وفي المقابل، ظهر باربار بقيادة المدرب المساعد جعفر عبدالقادر، في ظل غياب مدربه حسام مدن لأسباب خاصة، وقدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم بعدما تمكن من مجاراة النجمة طوال فترات اللقاء. وبرزت في صفوفه بعض المواهب الشابة، خصوصًا عبدالله شعيب وعلي مدن اللذين سجلا (7 أهداف) لكل منهما، إلى جانب سلمان الشويخ الذي أضاف (6 أهداف)، إلا أن خبرة النجمة حسمت المواجهة في نهاية المطاف.
الأهلي يواصل نتائجه الإيجابية
وفي مواجهة أخرى، تمكن الأهلي من تحقيق فوز مستحق على توبلي، في لقاء أكد خلاله تفوقه وسيطرته على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة. وظهر الأهلي بأداء منظم دفاعيًا وهجوميًا، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع فترات المباراة المختلفة.
وبرز في صفوف الأهلي الثنائي علي عيد وعلي ميرزا بعد أن سجل كل منهما (6 أهداف)، إلى جانب قاسم قمبر الذي تألق من الجناح في عدة فترات من اللقاء وسجل (5 أهداف)، ليخرج الفريق بانتصار مهم عزز به موقعه في المركز الثالث، مواصلًا الضغط على فرق المقدمة بقيادة مدربه محمد المراغي.
أما توبلي فظهر بأداء منظم بقيادة مدربه يسري جواد، وكان ندًا قويًا للأهلي في العديد من فترات اللقاء، حيث تقاربت النتيجة بين الفريقين، بل وتمكن من التقدم في بعض اللحظات. وبرز في صفوفه سيد محمود الفلاحي الذي سجل (7 أهداف)، إلى جانب سيد نوح الموسوي الذي أضاف (6 أهداف)، إلا أن خبرة الأهلي كانت العامل الحاسم في نهاية اللقاء.
فوز التضامن والاتفاق
وفي بقية مواجهات الجولة، تمكن فريقا التضامن والاتفاق من تحقيق انتصارين مستحقين. حيث حقق التضامن فوزًا واضحًا على البحرين متذيل الترتيب، مستفيدًا من تفوقه الفني والهجومي طوال فترات اللقاء.
كما نجح الاتحاد في تحقيق فوز مهم على حساب سماهيج صاحب المركز قبل الأخير، ليعزز رصيده ويتساوى بالنقاط مع الاتحاد، ويعكس هذا التقارب اشتداد المنافسة بين فرق الوسط، ما ينذر بصراع قوي خلال الجولات المقبلة من المسابقة.
هداف الجولة
ونال لاعب الشباب جاسم خميس لقب هداف الجولة بعد المستوى المميز الذي قدمه أمام الدير، حيث تمكن من تسجيل (13 هدفًا) قاد بها فريقه لتحقيق فوز مهم. وظهر خميس بفعالية هجومية واضحة وقدرة على استغلال الفرص والتسجيل من مختلف المواقع، ليكون أحد أبرز نجوم الجولة.
مدرب الجولة
واستحق مدرب النجمة السيد علي الفلاحي لقب أفضل مدرب في الجولة، بعد أن قاد فريقه لتحقيق فوز صعب ومهم على باربار في مواجهة تنافسية قوية. وأظهر النجمة تحت قيادته انضباطًا تكتيكيًا واضحًا وقدرة على إدارة مجريات اللقاء في اللحظات الحاسمة.
أفضل حارس
وبرز حارس النجمة محمد عبدالحسين كأفضل حارس في الجولة بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام باربار، حيث تصدى لعدد من الكرات الصعبة وأسهم بشكل واضح في الحفاظ على تقدم فريقه خلال اللحظات الحاسمة من المباراة.
ترتيب الفرق بعد الجولة
وعلى صعيد الترتيب واصل النجمة صدارته للدوري برصيد (42 نقطة)، يليه الشباب في المركز الثاني برصيد (38 نقطة)، ثم الأهلي ثالثًا برصيد (35 نقطة)، وجاء باربار في المركز الرابع برصيد (30 نقطة)، والتضامن خامسًا برصيد (26 نقطة)، فيما الدير في المركز السادس برصيد (26 نقطة)، يليه الاتحاد في المركز السابع برصيد (23 نقطة)، ثم الاتفاق ثامنًا برصيد (22 نقطة)، وسماهيج تاسعًا برصيد (18 نقطة)، وأخيرًا البحرين في المركز الأخير برصيد (16 نقطة).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك