شهدت المباريات المؤجلة من الجولة الثانية من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة مستويات فنية متباينة، عكست حجم التنافس من جهة والتقارب بين الفرق من جهة أخرى، إلى جانب اختلاف ظروف الإعداد والإمكانات، وبين فوز يعيد الثقة، وخسارة حسمت بتفاصيل صغيرة، وأداء شبابي يسعى لاكتساب الخبرة، عبر المتحدثون عن قراءاتهم الفنية للمواجهات، مسلطين الضوء على الجوانب الإيجابية ومواطن الخلل، في مرحلة تتطلب مضاعفة الجهد والتركيز قبل دخول الجولات المقبلة.
طموحنا تقديم الأفضل
أكد الكابتن فؤاد عبدالواحد أن الفوز الذي تحقق على حساب فريق بني جمرة يعد مهما للغاية من عدة جوانب، أبرزها استعادة الثقة لدى اللاعبين ومنحهم دافعا قويا لتقديم مستويات أفضل في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المباراة جاءت صعبة وشهدت قدرا كبيرا من الندية والشد، مشيرا إلى أن فريق بني جمرة يحسب له العودة القوية في الشوطين الثالث والرابع، إذ كان الفارق في كلا الشوطين يصل إلى أربع نقاط لصالح فريقه، إلا أن هذا التفوق لم يستثمر بالشكل المطلوب.
وأضاف: الحمد لله أننا تمكنا من العودة في الشوط الفاصل وحسم المباراة لصالحنا.
وبشأن أداء المحترف البرازيلي، قال مدرب النبيه صالح إنه قدم مستوى قويا إلى جانب زملائه، معتبرا أن هذه المباراة تعد الأفضل له منذ انضمامه للفريق.
واختتم عبدالواحد حديثه بالتأكيد أن الجهاز الفني يحرص دائما على ظهور الفريق بأداء مثالي في كل مباراة، مشيرا إلى أن هذه المواجهة أظهرت مستوى جيدا للفريق، وعكست رغبة اللاعبين الحقيقية في تقديم الأفضل خلال الاستحقاقات القادمة.
الخسارة لا تقلقنا
وأكد الكابتن محمد جابر مدرب فريق طائرة بني جمرة، أن مباراة فريقه أمام النبيه صالح حسمت بفوارق بسيطة للغاية، في ظل التقارب الكبير في المستوى الفني بين الفريقين، مشيرا إلى أن التفاصيل الصغيرة كان لها الدور الحاسم في تحديد النتيجة النهائية.
وأضاف جابر أن الجهاز الفني يتعامل مع كل مباراة على حدة، دون الالتفات لما سبق أو لما هو قادم، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية مضاعفة تركيز اللاعبين في المباريات المقبلة من أجل تعويض أي خسارة أو إخفاق، وتحقيق النتائج التي تعكس إمكانات الفريق الحقيقية.
وعن مواجهة النبيه صالح الأخيرة، وصفها مدرب بني جمرة بأنها مباراة طبيعية لا تختلف عن بقية مباريات الدوري، موضحا أن فريقه افتقد خلال اللقاء التركيز والهدوء، لا سيما في النقاط الحساسة، وهو ما يسعى الجهاز الفني لتداركه في المرحلة المقبلة.
هدفنا الاحتكاك
من جانبه قال الكابتن سيد جميل سيد جمعة مدرب طائرة اتحاد الريف بأن فريقه لعب أمام المحرق خاصة في الشوط الأول بندية كبيرة حتى النقطة (18/18) وأمام تشكيلة المحرق الأساسية إلى حدّ كبير، باستثناء غياب المحترف السويدي جاكوب لنك وناصر عنان، وهو ما يعكس الروح التي دخل بها الفريق اللقاء.
وتابع قائلا: أما في الشوطين الثاني والثالث فقد قدمنا مستوى مقبولا قياسا بإمكانات الفريق، خاصة ونحن نلعب أمام بطل الدوري الذي يضم لاعبين دوليين، إلى جانب عناصر من الصف الثاني يمثلون منتخبات الفئات العمرية.
ولفت مدرب اتحاد الريف إلى أن الجميع تعاهد بعد مباراة الأهلي على مسح الصورة السلبية التي ظهرنا بها، ولذلك كنت متوقعا أن نعود بروح أعلى وأداء أفضل، وهو ما لمسناه داخل الملعب.
ويرى أن المباريات المقبلة جميعها صعبة، لكنهم يسعون للاستفادة من كل مواجهة، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها هذا الموسم بعد اعتذار أكثر من لاعب، إذ التشكيلة الحالية تضم في غالبيتها عناصر مثلت ـــفريق الشباب في الموسم الماضي، ولذلك يبقى هدفنا الأساسي هو كسب الخبرة والاحتكاك، إلى جانب تقديم مستويات مشرفة.
تجهيز كل اللاعبين
وأوضح الكابتن علي محمد عبد النبي لاعب صفوف طائرة دار كليب أنّ فريقه حاليا بغض النظر عن هوية الفريق الذي يلعبون أمامه مشغول بتطبيق نظام اللعب الذي ينتظره منهم المدرب «إيفان» وفي الوقت نفسه عيونهم على الفوز والثلاث نقاط.
ولفت الكابتن علي إلى أنّ المدرب يريد أن تكون جميع عناصر الفريق على أهبة الجاهزية والاستعداد نظرا للكم الكبير من المباريات التي سيخوضها الفريق خلال هذا الموسم، ومن هذا المنطلق لعب دار كليب بتشكيلين مختلفين على مدار المباراتين اللتين خاضهما.
وردا على سؤالنا بشأن الأداء الذي قدمه المنافس المعامير قال علي محمد: قبل المباراة شاهدنا تسجيلات للفريق وكيفية لعبه ومكامن القوة والضعف، وتوقعنا نسبيا ما سيقدمه المعامير نظرا لعدم وجود ضغوط عليه، وبصراحة ما قدمه كان مغايرا عما شاهدناه له في التسجيلات.
وعن مردود المحترف الكيني في المباراة قال: هو لاعب مجتهد في الحصص التدريبية، ولديه الأفضل مما يقدمه، ونتمنى له المزيد من البروز لأنّ ذلك سيصب في صالح المجموعة والفريق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك