لندن - (أ ف ب): كسر مونديال 2026 الاتجاه السائد لمعاناة كرة القدم الدولية في منافسة ثراء اللعبة على مستوى الأندية، عندما يتعلق الأمر باستقطاب بعض من أفضل المدربين في العالم.
يستعرض قسم الرياضة في وكالة فرانس برس خمسة من الأسماء الكبيرة التي استهواها السعي إلى مجد كأس العالم:
توخل
أصبح المدرب السابق لبايرن ميونيخ الألماني وتشلسي الإنجليزي وباريس سان جرمان الفرنسي أحدث «سلاح» يتعاقد معه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في محاولة لإنهاء انتظار دام منذ عام 1966 للفوز بلقب كبير.
اقترب الإنجليزي غاريث ساوثغيت أكثر من أي من أسلافه من إنهاء هذا الجفاف عندما كان على رأس «الأسود الثلاثة»، إذ بلغ نهائيين في كأس أوروبا، إضافة إلى ربع نهائي ونصف نهائي كأس العالم.
لكن إدارة ساوثغيت للمباريات وحصافته التكتيكية كانتا موضع تساؤل في المباريات الكبرى.
وبصفته فائزا بدوري أبطال أوروبا خلال فترته مع تشلسي، يمتلك توخل سيرة ذاتية أكثر إقناعا على مستوى الأندية.
غير أن تساؤلات لا تزال قائمة حول كيفية انتقال أساليبه إلى المتطلبات المختلفة تماما لكرة القدم الدولية في البطولات، ولا سيما في الظروف المناخية القاسية التي يُتوقع أن يواجهها منتخب أنهكته صرامة جدول كرة القدم الإنجليزية المرهق.
أنشيلوتي
بعد عقود من الإخفاق أمام المنافسين الأوروبيين في الأدوار المتقدمة من كأس العالم، لجأت البرازيل إلى أحد أعظم مدربي كرة القدم الأوروبية على الإطلاق لوضع حد لانتظار دام 24 عاما لإضافة النجمة السادسة إلى القميص الأصفر الشهير.
ويُعد أنشيلوتي أنجح مدرب في تاريخ دوري أبطال أوروبا بخمسة ألقاب، وهو خبير في إدارة المباريات الإقصائية، كما يمتلك الإيطالي خبرة العمل مع بعض النجوم المتاحين لديه.
قدّم فينيسيوس جونيور أفضل فترات مسيرته تحت قيادة أنشيلوتي في ريال مدريد.
وسيحتاج منتخب يفتقر إلى بعض السحر المرتبط تقليديا بمنتخبات البرازيل في نسخ كأس العالم السابقة إلى فينيسيوس في أفضل حالاته إذا ما أراد اعتلاء عرش العالم مجددا.
ويشتهر أنشيلوتي بهدوئه وقدرته على ضبط الأنا، ما قد يجلب السكينة إلى سعي «سيليساو» العاطفي غالبا للهيمنة على العالم مرة أخرى.
بوكيتينو
بعد عامين متقلبين على رأس القيادة من دون الكثير من المباريات التنافسية، يواجه بوكيتينو لحظة الحقيقة في الولايات المتحدة.
دخل الأرجنتيني في بعض الأحيان في صدام مع وسائل الإعلام المحلية، بينما جاءت النتائج دون المستوى.
فشل المنتخب الأمريكي في الفوز بالكأس الذهبية أو بدوري أمم كونكاكاف تحت قيادة بوكيتينو، وتعرّض لهزائم محرجة على أرضه أمام بنما والمكسيك وكندا.
وتبددت الآمال بأن منعطفا إيجابيا قد تحقق بعد انتصارين وديين لافتين على الأوروغواي واليابان، بسرعة إثر هزيمتين قاسيتين أمام البرتغال وبلجيكا في مارس.
بييلسا
يشكّل بييلسا مرجعا للعديد من أبرز مدربي اللعبة الحديثة من الإسباني بيب غوارديولا إلى بوكيتينو، وربما تتاح له فرصة أخيرة للتألق على المسرح العالمي وهو يقود ثالث منتخب مختلف في كأس العالم. عزّزت انتصارات مفصلية على البرازيل والأرجنتين في التصفيات التفاؤل الذي رافق وصول الأرجنتيني إلى الضفة الأخرى من نهر ريو دي لا بلاتا.
لكن، وعلى نحو مألوف في مسيرة بييلسا التدريبية مع الأندية، بدأت المشكلات بالظهور مع معاناة تشكيلة تجد صعوبة في مجاراة معاييره الصارمة الشهيرة. وهاجم لويس سواريس أساليب بييلسا بعد اعتزاله اللعب الدولي، مدعيا أنه دفع المهاجم السابق لليفربول داروين نونييس إلى البكاء بين الشوطين خلال الفوز على الأرجنتين 2-0، بفعل قسوة انتقاداته.
ناغلسمان
أخفق ناغلسمان بصعوبة في تحقيق المجد لألمانيا على أرضها في كأس أوروبا قبل عامين، عندما خرجت على يد إسبانيا المتوجة لاحقا في ربع النهائي، وستكون له فرصة أخيرة قبل العودة إلى عالم الأندية. وعلى الرغم من أنه لا يزال في الثامنة والثلاثين من عمره، أعاد المدرب السابق لبايرن ميونيخ الاعتبار إلى «دي مانشافت» بعد سلسلة كارثية من ثلاث بطولات كبرى من دون تحقيق أي فوز في الأدوار الإقصائية بين 2018 و2024، شملت خروجين متتاليين من دور المجموعات في كأس العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك