العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

الرحم الاصطناعي يفتح نقاشا فكريا في نادي الخريجين
تدشين كتاب «الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري» للمفكر الإماراتي جمال السويدي

الاثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات

تصوير‭ - ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

أقام‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين‭ ‬يوم‭ ‬أمس،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منتدى‭ ‬الفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬العربية،‭ ‬حفل‭ ‬تدشين‭ ‬وتوقيع‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭.. ‬عالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬التكاثر‭ ‬البشري‮»‬‭ ‬للمفكر‭ ‬الإماراتي‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬سند‭ ‬السويدي‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬مركز‭ ‬الإمارات‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬بحضور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬ونبيل‭ ‬بن‭ ‬يعقوب‭ ‬الحمر‭ ‬مستشار‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لشؤون‭ ‬الإعلام،‭ ‬وهالة‭ ‬الأنصاري‭ ‬مستشارة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬والعلمية،‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭.‬

تحول‭ ‬وجودي‭ ‬يفرض‭ ‬إعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مفاهيم‭ ‬أساسية‭ ‬كالأمومة

أكد‭ ‬علي‭ ‬محمد‭ ‬صليبيخ،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين،‭ ‬خلال‭ ‬الكلمة‭ ‬الافتتاحية،‭ ‬أن‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين‭ ‬يرحب‭ ‬بالحضور‭ ‬في‭ ‬الحفل‭ ‬الفكري‭ ‬المميز‭ ‬لتدشين‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭: ‬عالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬التكاثر‭ ‬البشري‮»‬،‭ ‬واصفًا‭ ‬إياه‭ ‬بكتاب‭ ‬استثنائي‭ ‬في‭ ‬موضوعه،‭ ‬عميق‭ ‬في‭ ‬معالجته،‭ ‬وجريء‭ ‬في‭ ‬أسئلته‭.‬

وبين‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬أن‭ ‬تدشين‭ ‬الكتاب‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬عالمية‭ ‬تتسارع‭ ‬فيها‭ ‬التطورات‭ ‬العلمية‭ ‬والتقنية،‭ ‬وتتداخل‭ ‬فيها‭ ‬حدود‭ ‬العلم‭ ‬بالأخلاق،‭ ‬والتقدم‭ ‬بالهوية،‭ ‬والابتكار‭ ‬بمصير‭ ‬البشرية،‭ ‬مبينًا‭ ‬أن‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬سند‭ ‬السويدي‭ ‬ناقش‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬قضية‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بوصفها‭ ‬تحولًا‭ ‬وجوديًا‭ ‬يفرض‭ ‬إعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مفاهيم‭ ‬أساسية‭ ‬كالأمومة‭ ‬والأسرة‭ ‬والنسب‭ ‬والقيم‭ ‬ومعنى‭ ‬الإنسانية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكتاب‭ ‬يقدم‭ ‬قراءة‭ ‬علمية‭ ‬موثقة‭ ‬تستعرض‭ ‬التطورات‭ ‬البحثية‭ ‬والتجارب‭ ‬العالمية،‭ ‬ويوازن‭ ‬بين‭ ‬الإمكانات‭ ‬العلاجية‭ ‬لهذه‭ ‬التقنية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬الأطفال‭ ‬الخدج،‭ ‬وبين‭ ‬المخاطر‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والقانونية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تترتب‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬استخدامها‭ ‬أو‭ ‬غياب‭ ‬الضوابط‭ ‬المنظمة‭ ‬لها،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬استشراف‭ ‬المستقبل‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬علمي‭ ‬وتشريعي‭ ‬وأخلاقي‭ ‬عربي‭ ‬ودولي‭ ‬يضمن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الإنسان‭.‬

وثمن‭ ‬صليبيخ‭ ‬مبادرات‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬سند‭ ‬السويدي‭ ‬بإهداء‭ ‬مجموعة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬مؤلفاته‭ ‬الفكرية‭ ‬إلى‭ ‬مكتبة‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تجسد‭ ‬علاقة‭ ‬تعاون‭ ‬ودعم‭ ‬فكري‭ ‬ممتدة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬معلنًا‭ ‬تخصيص‭ ‬ركن‭ ‬خاص‭ ‬لمؤلفات‭ ‬الدكتور‭ ‬السويدي‭ ‬في‭ ‬مكتبة‭ ‬النادي‭ ‬لتكون‭ ‬إضافة‭ ‬معرفية‭ ‬نوعية‭ ‬لروادها‭ ‬من‭ ‬طلبة‭ ‬العلم‭ ‬والباحثين‭ ‬والقراء‭ ‬المهتمين‭ ‬بالمجالات‭ ‬الفكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬تدشين‭ ‬الإصدار‭ ‬الجديد،‭ ‬الذي‭ ‬نظم‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمنتدى‭ ‬الفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬العربية،‭ ‬يعكس‭ ‬إيمان‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين‭ ‬بأن‭ ‬دور‭ ‬المؤسسات‭ ‬الفكرية‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بالكتاب،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬فضاء‭ ‬للحوار‭ ‬وربط‭ ‬المعرفة‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬والفكر‭ ‬بالقرار‭.‬

التقدم‭ ‬العلمي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الأخلاقية

ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬المفكر‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬سند‭ ‬السويدي‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬مركز‭ ‬الإمارات‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬تحالف‭ ‬مراكز‭ ‬الفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬العربية،‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬المساء‭ ‬الفكري‭ ‬الذي‭ ‬يجتمع‭ ‬حول‭ ‬فكرة‭ ‬تشكل‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬حوارًا‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والإنسان،‭ ‬وبين‭ ‬الممكن‭ ‬والمأمول،‭ ‬وبين‭ ‬التقدم‭ ‬العلمي‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الأخلاقية‭.‬

وأوضح‭ ‬السويدي‭ ‬أن‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭.. ‬عالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬التكاثر‭ ‬البشري‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬استعراض‭ ‬تقنية‭ ‬جديدة،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬محاولة‭ ‬لتأمل‭ ‬مستقبل‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬معنى‭ ‬الحياة‭ ‬ذاتها،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدافع‭ ‬وراء‭ ‬تأليف‭ ‬الكتاب‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬قناعته‭ ‬بأن‭ ‬التطور‭ ‬العلمي،‭ ‬على‭ ‬أهميته،‭ ‬يحتاج‭ ‬دائمًا‭ ‬إلى‭ ‬ضابط‭ ‬قيمي‭ ‬يحفظ‭ ‬للإنسان‭ ‬إنسانيته،‭ ‬وللمجتمع‭ ‬توازنه،‭ ‬وللحياة‭ ‬معناها‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لا‭ ‬يعد‭ ‬اختراعًا‭ ‬معزولًا،‭ ‬بل‭ ‬بوابة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬التكاثر‭ ‬البشري،‭ ‬بما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬وتحديات‭ ‬وأسئلة‭ ‬متصلة‭ ‬بالهوية‭ ‬والأسرة‭ ‬والدين‭ ‬والأخلاق‭ ‬والعدالة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الكتاب‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬التحليل‭ ‬العلمي‭ ‬الدقيق‭ ‬والاستشراف‭ ‬الفلسفي‭ ‬العميق،‭ ‬لتقديم‭ ‬رؤية‭ ‬متكاملة‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬التهيؤ‭ ‬لعصر‭ ‬جديد‭ ‬يفرض‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والعقل،‭ ‬وبين‭ ‬الابتكار‭ ‬والمسؤولية‭.‬

وشدد‭ ‬السويدي‭ ‬على‭ ‬إيمانه‭ ‬بأن‭ ‬الحوار‭ ‬العلمي‭ ‬الهادئ،‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬لا‭ ‬الانفعال،‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬لتوجيه‭ ‬مسار‭ ‬هذه‭ ‬الثورة‭ ‬التقنية‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬الإنسان‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬يهدده‭.‬

اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬والتنسيق‭ ‬داخل‭ ‬أنظمة‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي

واستعرض‭ ‬الدكتور‭ ‬جاسم‭ ‬حاجي‭ ‬رئيس‭ ‬المجموعة‭ ‬العالمية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬عرضًا‭ ‬عن‭ ‬التحول‭ ‬النوعي‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬تقنيات‭ ‬الأرحام‭ ‬الاصطناعية‭ ‬خلال‭ ‬العشرين‭ ‬سنة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نقل‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬من‭ ‬أنظمة‭ ‬دعم‭ ‬سلبية‭ ‬إلى‭ ‬منظومات‭ ‬حيوية‭ ‬سيبرانية‭ ‬مغلقة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬التنبؤي‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬الذكي‭ ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬الحقيقي‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬انقسم‭ ‬إلى‭ ‬نوعين‭ ‬رئيسيين،‭ ‬يتمثل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬الجنين‭ ‬خارج‭ ‬الرحم‭ ‬الجزئي‭ ‬بهدف‭ ‬الإنقاذ‭ ‬الطبي‭ ‬وتقليل‭ ‬المخاطر،‭ ‬فيما‭ ‬يتجه‭ ‬الثاني‭ ‬نحو‭ ‬النمو‭ ‬الكامل‭ ‬خارج‭ ‬الرحم‭ ‬مع‭ ‬مستويات‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الأتمتة‭ ‬والتحكم‭ ‬الخوارزمي‭. ‬وبيّن‭ ‬أن‭ ‬نمو‭ ‬الجنين‭ ‬خارج‭ ‬الرحم‭ ‬لا‭ ‬يعد‭ ‬بيئة‭ ‬داعمة‭ ‬للحياة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬بيئة‭ ‬حيوية‭ ‬سيبرانية‭ ‬ذات‭ ‬حلقة‭ ‬مغلقة‭ ‬تعمل‭ ‬كطبقة‭ ‬واجهة‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬كيان‭ ‬بيولوجي‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الجنين‭ ‬وبنية‭ ‬آلية‭ ‬تقنية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البنية‭ ‬المعمارية‭ ‬لهذا‭ ‬النظام‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مدخلات‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬إشارات‭ ‬فسيولوجية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬الجنين‭ ‬مثل‭ ‬معدل‭ ‬ضربات‭ ‬القلب‭ ‬وضغط‭ ‬الدم،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتم‭ ‬المعالجة‭ ‬حاليًا‭ ‬بشكل‭ ‬بيولوجي‭ ‬عبر‭ ‬تنظيم‭ ‬الجنين‭ ‬لوظائفه‭ ‬ذاتيًا،‭ ‬مع‭ ‬التوجه‭ ‬المتزايد‭ ‬نحو‭ ‬التحكم‭ ‬الخوارزمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المراقبة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحاضنات‭ ‬التقليدية‭ ‬تعد‭ ‬أنظمة‭ ‬مفتوحة‭ ‬الحلقة‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬ضخ‭ ‬الهواء‭ ‬أو‭ ‬الأكسجين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اعتماد‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬استجابة‭ ‬الجنين،‭ ‬بينما‭ ‬يعمل‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭ ‬كنظام‭ ‬مغلق‭ ‬الحلقة‭ ‬يتم‭ ‬فيه‭ ‬تبادل‭ ‬السوائل‭ ‬والأكسجين‭ ‬وفق‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الفعلية‭ ‬للجنين‭.‬

وأكد‭ ‬حاجي‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يعمل‭ ‬كطبقة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬والتنسيق‭ ‬داخل‭ ‬أنظمة‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬معتمدًا‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬الأنماط‭ ‬والنمذجة‭ ‬التنبؤية‭ ‬لتحليل‭ ‬بيانات‭ ‬بيولوجية‭ ‬معقدة‭ ‬تتجاوز‭ ‬قدرة‭ ‬المراقبة‭ ‬البشرية‭ ‬المستمرة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يحول‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬دعم‭ ‬سلبية‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬حيوي‭ ‬سيبراني‭ ‬مغلق،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المراقبة‭ ‬المستمرة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الحيوية،‭ ‬والتنبؤ‭ ‬بالمخاطر‭ ‬قبل‭ ‬ظهورها‭ ‬سريريًا،‭ ‬وإجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬فورية‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬المحيطة‭ ‬لدعم‭ ‬نمو‭ ‬مستقر‭ ‬ومخصص‭ ‬لكل‭ ‬جنين‭. ‬وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬نمو‭ ‬الجنين‭ ‬خارج‭ ‬الرحم،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬النموذج‭ ‬النظري‭ ‬الذي‭ ‬طُرح‭ ‬عام‭ ‬1924‭ ‬كان‭ ‬افتراضيًا‭ ‬بحتًا‭ ‬ويقوم‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬فصل‭ ‬عملية‭ ‬الحمل‭ ‬عن‭ ‬الجسد‭ ‬البشري‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تطبيق‭ ‬عملي،‭ ‬فيما‭ ‬شهد‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬اختراقًا‭ ‬بيولوجيًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬التدخل‭ ‬التقني‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى،‭ ‬وإزالة‭ ‬المضخات‭ ‬بالكامل،‭ ‬وإنشاء‭ ‬نظام‭ ‬منخفض‭ ‬المقاومة‭ ‬أصبح‭ ‬فيه‭ ‬الجنين‭ ‬نفسه‭ ‬العنصر‭ ‬المنظم‭ ‬لعمل‭ ‬النظام،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬نجاح‭ ‬التجربة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬2024‭ ‬و2025‭ ‬شهدت‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬عصر‭ ‬التوأم‭ ‬الرقمي،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬الأنظمة‭ ‬السلبية‭ ‬البسيطة‭ ‬إلى‭ ‬نماذج‭ ‬تنبؤية‭ ‬متقدمة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬محاكاة‭ ‬رقمية‭ ‬للجنين‭ ‬تعمل‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬الجنين‭ ‬الحقيقي،‭ ‬بهدف‭ ‬توقع‭ ‬حالات‭ ‬الضغط‭ ‬أو‭ ‬الخلل‭ ‬قبل‭ ‬حدوثها،‭ ‬كما‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬شهد‭ ‬بروز‭ ‬طموح‭ ‬جذري‭ ‬نحو‭ ‬أنظمة‭ ‬مصممة‭ ‬لتحمل‭ ‬الحمل‭ ‬كامل‭ ‬المدة‭ ‬خارج‭ ‬الجسد‭ ‬البشري،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مفاهيم‭ ‬غير‭ ‬مثبتة‭ ‬علميًا،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تعكس‭ ‬تحولًا‭ ‬في‭ ‬الرؤية‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بإنقاذ‭ ‬الأجنة‭ ‬إلى‭ ‬السعي‭ ‬لاستبدال‭ ‬العبء‭ ‬البيولوجي‭ ‬للحمل‭ ‬بالكامل‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬النموذج‭ ‬الغربي‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬الإنقاذ‭ ‬عبر‭ ‬نمو‭ ‬الجنين‭ ‬خارج‭ ‬الرحم‭ ‬الجزئي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نقل‭ ‬جنين‭ ‬بعمر‭ ‬22‭ ‬إلى‭ ‬26‭ ‬أسبوعًا‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬الأم‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬سائل‭ ‬لتجنب‭ ‬أذى‭ ‬الرئتين‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬أجهزة‭ ‬التنفس،‭ ‬بهدف‭ ‬إطالة‭ ‬فترة‭ ‬النمو‭ ‬بطريقة‭ ‬تحاكي‭ ‬الطبيعة‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬يشمل‭ ‬محاكاة‭ ‬الحالة‭ ‬الفسيولوجية‭ ‬للجنين‭ ‬واختبار‭ ‬التدخلات‭ ‬قبل‭ ‬التطبيق‭ ‬السريري،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬حركة‭ ‬السوائل‭ ‬داخل‭ ‬الرحم‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ومنع‭ ‬الضغط‭ ‬أو‭ ‬التدفق‭ ‬الضار‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا