يتجدد العهد من أجل رفعة البحرين وخدمتها وتلبية تطلعات أهلها
نستقبل الذكرى العزيزة بدروس المجد وقيم العيش المشترك ووحدة الصف الوطني
نستلهم ما يجدد العزم المشترك لمضاعفة الجهود كي نواكب حركة العصر
نواصل مهمة الحفاظ على نهضة البحرين التاريخية وريادتها الحضارية في مختلف الميادين
فخرنا بالإسهامات المشرفة التي نرى بصماتها المؤثرة في كل حقل من حقول الخدمة والإنتاج

تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، فشمل برعايته الكريمة في قصر الصخير أمس، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الاحتفال الذي أقيم بمناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية، وعيد الجلوس السادس والعشرين لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وما يصاحبها من مناسبات وطنية.
ولدى وصول موكب جلالة الملك المعظم إلى قصر الصخير، أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لمقدم جلالته.
وبعد عزف السلام الملكي، وتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، بإلقاء كلمة سامية فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يطيب لنا في هذه الذكرى الوطنية الخالدة، في عيد البحرين الغالية، أن نهنئ الجميع بهذه المناسبة المجيدة، حيث يزهو الوطن بإنجازاته، وترتقي المسيرة بعطاء أبنائه وبناته، ويتجدد العهد من أجل رفعة البحرين وخدمتها، وتلبية تطلعات أهلها في النهضة والاستقرار والحياة الكريمة.
والواقع أنه عندما نستقبل هذه الذكرى العزيزة، الثرية بدروس المجد وقيم العيش المشترك ووحدة الصف الوطني، فإنما ينبغي علينا أن نستلهم منها ما يجدد العزم المشترك لمضاعفة الجهود، كي نواكب حركة العصر ونواصل مهمة الحفاظ على نهضة البحرين التاريخية وريادتها الحضارية في مختلف الميادين والمجالات، وذلك تيمنًا بالنهج الأصيل الذي أرساه بُناة الوطن، وبالتزامهم الراسخ بتأسيس مقومات الدولة الحديثة التي نشهد اليوم مسيرتها العامرة بالعمل والعطاء.
ولن نجد أرفع من هذا المقام الوطني، للإعراب عن مدى ارتياحنا وفخرنا بالإسهامات المشرّفة التي نرى بصماتها المؤثرة في كل حقل من حقول الخدمة والإنتاج، سواء في مجالات الخدمة الحكومية والعسكرية أو على صعيد النشاط الشبابي أو التجاري الحر والعمل المدني المنظم، وبمشاركة فاعلة من خيرة أبناء البحرين وبناتها.
ونخص بالذكر رواد العمل الوطني، الذين نحتفي بهم في هذا اليوم الأغر، لنشكرهم على ما يقدمونه من إسهامات كريمة وأعمال جليلة تثري تجربتنا البحرينية المتميزة، التي هي محل تقديرنا واهتمامنا الدائم.
وختامًا، نسأل المولى عز وجل أن يديم على البحرين منعتها ورفعتها، وأن ينعم على أسرتنا البحرينية الواحدة، وكل من يقيم على أرضها المضيافة، بالمزيد من الرخاء والطمأنينة والتطوير المتواصل لمسيرتنا التنموية المباركة، بإذنه تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم تفضل جلالة الملك المعظم بتوزيع الأوسمة التقديرية على المكرمين.
بعد ذلك ألقت السيدة نجود راشد الجار مدير إدارة التقييم والتحليل بمكتب رئيس مجلس الوزراء كلمة نيابة عن المكرمين قالت فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك البلاد المعظم حفظكم الله ورعاكم، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أصحاب السمو والمعالي والسعادة.. السادة الضيوف الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيدي حضرة صاحب الجلالة.. إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز، أن نتشرف بالوقوف بين يدي جلالتكم في هذا اليوم المجيد، يوم ذكرى العيد الوطني لمملكة البحرين العزيزة، لنهنئ جلالتكم ونهنئ الوطن، إنه اليوم الوطني الذي يجمع عليه كل أبناء البحرين الذين يفتدون ترابه الغالي، فلقاء جلالتكم، وتكريمكم شرف عظيم نعتز به ويتطلع إليه جميع أبناء هذا الوطن، وثقتكم الغالية أمانة في أعناقنا، نعاهد جلالتكم حفظكم الله ورعاكم بمواصلة العمل بإخلاص وتفانٍ وبذل المزيد من العطاء والعمل المثمر من أجل تقدم وازدهار ورقي مملكتنا الغالية.
سيدي حضرة صاحب الجلالة.. نود أن نشيد بما تحقق من إنجازات تاريخية عظيمة في عهدكم الزاهر الميمون، وإن ما سننتموه من عادة حسنة لتكريم أبناء الوطن المتميزين في كل عام، لهو نبراس يقتدي به الجميع، ودافع وحافز لأبناء الوطن لمواصلة السير على طريق الإنجاز والتنمية والتميز، لنيل شرف الحصول على هذا التكريم.
إن رعاية جلالتكم الكريمة ودعمكم وتشجيعكم لهذه الكوكبة من أبناء الوطن، من عسكريين ومدنيين، لهي الدافع الحقيقي خلف ما نراه اليوم من إنجازات ونجاحات عديدة وغير مسبوقة في تاريخ الوطن الغالي في مختلف المجالات العلمية والثقافية والشبابية، وفي جميع المحافل الإقليمية والقارية والعالمية، وذلك تحقيقًا لنظرتكم الثاقبة لحاضر ومستقبل هذه البلاد المعطاءة بالخير، وجني ثمار غرسكم المبارك الذي رسختم فيه روح العطاء والتفاني لخدمة الوطن.
ختامًا أرفع إلى مقام جلالتكم السامي الكريم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع المكرمين أسمى آيات الشكر وعظيم التقدير ووافر الامتنان والعرفان، مقرونةً بالتهنئة العطرة والتبريك بهذا اليوم الأغر، أعاده الله عليكم سنين عديدة بموفور الصحة والخير والسعادة والعافية والعمر المديد.
حفظكم الله ورعاكم قائدًا لنهضة الوطن، وأدامكم ذخرًا وسندًا، وعزًا وفخرًا لمملكتنا وأهلها الكرام الأوفياء، وحفظ الله البحرين وأدام عليها عزها ورخاءها تحت قيادتكم الحكيمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك