أكد رئيس الجمعية البحرينية للتسامح والتعايش الديني «تعايش» يوسف بوزبون، على هامش زيارته مع وفد من مجلس إدارة الجمعية مجلس عبدالله الكعبي بالبسيتين، أن المجالس البحرينية الأصيلة تمثل مساحة وطنية راقية للحوار والتواصل، وتشكل أحد أهم صروح التلاحم المجتمعي الذي تميزت به البحرين على مرّ العصور، باعتبارها مجالس تحفظ قيمة اللقاء، وتكرّس روح المودة والانفتاح بين أبناء الوطن.
وقال بوزبون إن مجلس عبدالله الكعبي ليس مجرد مجلس اجتماعي تقليدي، بل هو منبر وطني وثقافي يجمع مختلف الأطياف تحت سقف واحد، ويعكس قيمة راسخة في تعزيز الروابط الإنسانية وتوثيق التواصل بين أبناء المجتمع، مشيدًا بالدور المتواصل الذي يقوم به الكعبي في إحياء الأمسيات الفكرية والثقافية واستقبال الشخصيات الوطنية، وهو جهد يعزز النسيج الاجتماعي ويستحق كل التقدير والثناء.
وأوضح بوزبون أن جمعية «تعايش» تأسست لتكون صوتًا وطنيًا يعبر عن قيم البحرين الأصيلة في التسامح والتعايش الديني، وهي القيم الراسخة التي أكدها ورسخها العهد الإصلاحي الزاهر لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، الذي جعل من البحرين نموذجًا دوليًا في احترام التنوع الديني والتعددية الثقافية والانفتاح على الآخر، حتى أصبحت التجربة البحرينية شاهدًا على قدرة الشعوب على العيش المشترك بسلام.
وأشار بوزبون إلى أن الجمعية تولي اهتمامًا كبيرًا للتوثيق ونقل التجارب، حيث قامت خلال الزيارة بإهداء مجلس الكعبي نسخة من كتاب «في ضيافة ملك السلام»، الذي يوثق الزيارة التاريخية التي جمعت قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف في المنامة بدعوة كريمة من جلالة الملك، معتبرًا أن تقديم هذا الكتاب يأتي تقديرًا لدور المجلس في تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح.
وختم بوزبون تصريحه مؤكداً أن جمعية «تعايش» ستواصل نهجها في مدّ جسور التواصل مع مختلف المكونات المجتمعية، وإطلاق المبادرات التي تعزز ثقافة التعايش والسلام بين جميع الأطياف، بما يحفظ للبحرين إرثها الحضاري ويعزز مكانتها كنموذج عالمي في التسامح والوحدة الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك