أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتخذت العديد من الإجراءات والبرامج والسياسات التي تليق بمكانتها الدولية، وما يتفق مع مبادئها الراسخة في مكافحة الفساد، بل يستجيب لعمقها الإقليمي وثِقلها الدولي كجزء من النظام المالي العالمي.
ونوهت اللجنة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد بأن مشاركة مملكة البحرين للمجتمع الدولي الاحتفاء بهذا اليوم، الذي يوافق التاسع من ديسمبر كل عام إنما يأتي من منطلق إيمان المملكة الراسخ بخطورة هذه الآفة التي باتت تمثل حجر عثرة في طريق تحقيق التنمية المستدامة ومساساً بواقع ومستقبل كل المجتمعات والاقتصادات على مستوى العالم، من خلال تقويض جهـود التنمية الرامية إلى ضمان التوازن الاقتصادي وتحقيق رفاهية الشعوب، إضافة إلى تهديد الاستقرار المالي والمصرفي على المستويين المحلي والدولي. ولفتت اللجنة إلى أن مكافحة الفساد تحتاج إلى الاستمرار في نشر الوعي لدى مختلف فئات وشرائح المجتمع بقيم النزاهة والشفافية، كما تحتاج إلى الشراكة في المجتمع الدولي من خلال التعاون والتنسيق بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى وضع أطر موحدة لمواجهة كل أشكال وصور الفساد، خاصة وأنه أصبح للفساد شبكات واتصالات محلية وإقليمية ودولية واستراتيجية، ومن ثم أضحت مكافحته تتطلب مكافحة عامة وشاملة وشراكة من الجميع. وأشارت اللجنة إلى جهود مجلس النواب المستمرة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية عبر النصوص الصريحة في الأطر التشريعية المعمول بها، ومنها انضمام مملكة البحرين للعديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الفساد، كما عززت المملكة إسهاماتها في هذا الصدد من خلال إنشاء مؤسسات رسمية ومنظمات أهلية مستقلة تمارس دورها الرقابي في دعم الجهود الوطنية في مكافحة الفساد.
بدورها أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد صباح السلوم، أن مملكة البحرين أرست منظومة راسخة ومتكاملة لمحاربة الفساد، تقوم على تشريعات متقدمة وإجراءات رقابية فعّالة، وبمنهجية تعزز كفاءة المؤسسات الحكومية والمالية، وذلك اتساقًا مع الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأشارت بهذه المناسبة إلى التحديات المتنامية التي تفرضها ظاهرة الفساد عالميًا والتي تستوجب تعزيز التعاون بين السلطات، وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على النزاهة والمسؤولية، مؤكدة أهمية استمرار العمل على تطوير التشريعات لسد أي ثغرات قد تمس المال العام أو تؤثر في كفاءة النظام المالي والإداري للدولة.
وأضافت اللجنة أن مجلس النواب، عبر أدواته التشريعية والرقابية، يلعب دورًا محوريًا في دعم جهود مكافحة الفساد، إلى جانب التعاون الوثيق مع ديوان الرقابة المالية والإدارية، بما يعزز المساءلة والشفافية ويرفع كفاءة إدارة الموارد العامة، ويدعم بناء اقتصاد مستدام، وتحقيق الاستقرار المالي، ودعم التوجهات التنموية الطموحة للمملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك