العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

الشورى يمرر قانون شرطة البحرين:
وكيل وزارة الداخلية للشؤون التشريعية: تمويل صندوق مساعدات الشرطة خارج الميزانية

الاثنين ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

إشادة شورية بجهود إحلال الأمن في البحرين


تغطية‭: ‬أمل‭ ‬الحامد

تصوير‭- ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

 

أكد‭ ‬راشد‭ ‬محمد‭ ‬بونجمة،‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لشؤون‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬شرطة‭ ‬البحرين‭ ‬تطوِّر‭ ‬الحقوق‭ ‬للموظفين‭ ‬وتنميها،‭ ‬وسوف‭ ‬تصدر‭ ‬اللوائح‭ ‬التنظيمية‭ ‬المنظمة‭ ‬لمشروع‭ ‬القانون‭. ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أمس‭ ‬برئاسة‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬والتي‭ ‬انتهت‭ ‬بالموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬بعض‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬وإحالته‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭.‬

ويهدف‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬إلى‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬الإدارية‭ ‬والقانونية‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬يحقق‭ ‬رؤية‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬حول‭ ‬الانضباط‭ ‬الوظيفي،‭ ‬ومسايرة‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬طرأت‭ ‬على‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬في‭ ‬الوزارة،‭ ‬وإضافة‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬إلى‭ ‬أعضاء‭ ‬قوات‭ ‬الشرطة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استبدال‭ ‬مسمى‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬العام‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬شرطة‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬جاء‭ ‬ليعكس‭ ‬التسمية‭ ‬الأدق‭ ‬لطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬الشرطيّ‭ ‬واختصاصاته‭.‬

وكشف‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬مساعدات‭ ‬الشرطة‮»‬‭ ‬يقوم‭ ‬بمنح‭ ‬المساعدات‭ ‬للأعضاء،‭ ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المساعدات‭ ‬الزواج،‭ ‬العلاج،‭ ‬التأثيث،‭ ‬الأضرار‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الحوادث‭ ‬مثل‭ ‬الحريق‭ ‬أو‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬حيث‭ ‬يقوم‭ ‬الصندوق‭ ‬بتعويضهم‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصندوق‭ ‬تم‭ ‬تضمين‭ ‬المدنيين‭ ‬فيه‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬اقتراح‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬والذي‭ ‬تمت‭ ‬الموافقة‭ ‬عليه،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الوظيفة‭ ‬الأمنية‭ ‬كوظيفة‭ ‬سواء‭ ‬تقلدها‭ ‬مدني‭ ‬أو‭ ‬شرطي‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬تمويل‭ ‬الصندوق‭ ‬من‭ ‬اشتراكات‭ ‬أعضاء‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بمبالغ‭ ‬رمزية‭ ‬تبلغ‭ ‬دينارا‭ ‬واحدا‭ ‬ودينارين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ميزانية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المخالفات‭ ‬لتلبية‭ ‬الصندوق،‭ ‬نافياً‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الأخذ‭ ‬من‭ ‬الميزانية‭ ‬المرصودة‭ ‬للوزارة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الصندوق‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬طرأت‭ ‬عليها‭ ‬تغييرات‭ ‬كثيرة‭ ‬باستحداث‭ ‬قطاعات‭ ‬ومسميات‭ ‬تستوجب‭ ‬صياغة‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الماثل‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬بعض‭ ‬المسميات‭ ‬القانونية‭ ‬والإدارية‭ ‬ورؤية‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الجهاز‭ ‬الشرطي‭.‬

وذكر‭ ‬بونجمة‭ ‬إمكانية‭ ‬الارتقاء‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬النواطير‭ ‬إلى‭ ‬فئة‭ ‬الشرطة‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الشهادات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الارتقاء‭ ‬مفتوح‭ ‬في‭ ‬فئة‭ ‬الشرطة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬ضابط‭.‬

وأشار‭ ‬بونجمة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المواد‭ ‬ألغيت‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬النافذ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المرونة‭ ‬والتوحيد‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬الأخرى،‭ ‬وسوف‭ ‬تصدر‭ ‬فيها‭ ‬أنظمة‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬وهي‭ ‬المادة‭ ‬43‭ ‬والمادة‭ ‬47‭.‬

وبعد‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون،‭ ‬توجه‭ ‬بونجمة‭ ‬بالشكر‭ ‬إلى‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬على‭ ‬الإشادات‭ ‬ومواقفهم‭ ‬المؤازرة‭ ‬والمشجعة‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬الوزارة‭ ‬ومنتسبيها،‭ ‬كما‭ ‬توجه‭ ‬بالشكر‭ ‬على‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬نواف‭ ‬المعاودة‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬جارٍ‭ ‬بإصدار‭ ‬القرارات‭ ‬واللوائح‭ ‬وتنظيم‭ ‬الاختصاصات‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬وهو‭ ‬الإجراء‭ ‬المتبع‭ ‬حالياً‭.‬

بدوره،‭ ‬قال‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬نصوت‭ ‬على‭ ‬الرأي‭ ‬النهائي‭ ‬لمشروع‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬احتفال‭ ‬الوزارة‭ ‬بأن‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرينية‭ ‬بهذا‭ ‬القانون‭ ‬المحدث‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الرميحي‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬التشريعية‭ ‬والقانونية‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬يجاري‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والتي‭ ‬تسابق‭ ‬نفسها،‭ ‬ولديها‭ ‬كفاءات‭ ‬من‭ ‬مئات‭ ‬الضباط‭ ‬الذين‭ ‬يحملون‭ ‬أعلى‭ ‬المؤهلات‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الجامعات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬شرطة‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتعد‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬المهم‭ ‬التي‭ ‬أكملت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬عام،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الشرطة‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬كأول‭ ‬شرطة‭ ‬عربية‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اعتادوا‭ ‬على‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن،‭ ‬مستعرضاً‭ ‬أمثلة‭ ‬لدول‭ ‬منها‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬26‭ ‬ألف‭ ‬جريمة‭ ‬يومياً‭ ‬و176‭ ‬سرقة‭ ‬للسيارات‭ ‬يومياً‭ ‬و12%‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬سبق‭ ‬لهم‭ ‬استخدام‭ ‬المخدرات‭ ‬وأصبحوا‭ ‬مدمنين،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬كفاءة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬وهشاشة‭ ‬منظومة‭ ‬القيم‭ ‬لدى‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬تحل‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬والمركز‭ ‬الثالث‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الجريمة،‭ ‬توفر‭ ‬تعليما‭ ‬عاليا‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬تأمن‭ ‬على‭ ‬حياتك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬وهناك‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬والإعلامية‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬أمتار‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬تهاجم‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬مفارقات‭ ‬عجيبة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تنعم‭ ‬بنعمة‭ ‬كبيرة‭ ‬جداً‭ ‬تفتقدها‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭.‬

وأكد‭ ‬ضرورة‭ ‬قيام‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وكذلك‭ ‬جميع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬بتعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المواطن‭ ‬بنعمة‭ ‬الأمن‭ ‬التي‭ ‬يعيشها،‭ ‬لأن‭ ‬الإعلام‭ ‬الغربي‭ ‬وبعض‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭ ‬خلق‭ ‬روح‭ ‬انهزامية‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬العربي‭ ‬بأهمية‭ ‬مؤسساته‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬منها‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬والسجون‭ ‬المفتوحة‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نتائج‭ ‬مبهرة‭ ‬للعالم‭ ‬بنسبة‭ ‬تتجاوز‭ ‬97%‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فنسبة‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الجريمة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬2%‭.‬

وهنأ‭ ‬د‭. ‬الرميحي‭ ‬القيادات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرينية‭ ‬بمناسبة‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬الشرطة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬القادم‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النعمة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نستشعرها‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬ودائم‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أشارت‭ ‬الدكتورة‭ ‬جهاد‭ ‬الفاضل‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحتفل‭ ‬الأسبوع‭ ‬القادم‭ ‬بيوم‭ ‬شرطة‭ ‬البحرين‭ ‬الموافق‭ ‬14‭ ‬ديسمبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬مشيدة‭ ‬ببواسل‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبذلونه‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬جليلة‭ ‬لتبقى‭ ‬البحرين‭ ‬آمنة‭ ‬ومستقرة‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬الفريق‭ ‬ركن‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الوزارة‭ ‬بكل‭ ‬مهنية‭ ‬ووطنية‭ ‬وإخلاص‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بيَّن‭ ‬أن‭ ‬الشرطة‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬السلامة‭ ‬العامة‭ ‬والممتلكات،‭ ‬وهذه‭ ‬تعد‭ ‬صلاحية‭ ‬أمنية‭ ‬واجتماعية‭ ‬مهمة‭ ‬لارتباطها‭ ‬بحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬وترسخ‭ ‬الدور‭ ‬العميق‭ ‬للشرطة‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الجريمة‭ ‬وحفظ‭ ‬النظام،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬قد‭ ‬تطور‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الجريمة‭ ‬والحوادث‭ ‬بعد‭ ‬وقوعها‭ ‬إلى‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬الجريمة‭ ‬والمخالفة،‭ ‬وهذا‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الأمني‭ ‬الشامل‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التشريع‭ ‬المنظور‭ ‬يحمل‭ ‬رؤية‭ ‬متقدمة‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬المهنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتماد‭ ‬ضوابط‭ ‬واضحة‭ ‬ومحددة‭ ‬للتدريب،‭ ‬وشروط‭ ‬التوظيف‭ ‬والترقية،‭ ‬وهذا‭ ‬جوهر‭ ‬مبادئ‭ ‬ومعايير‭ ‬الشرطة‭ ‬الدولية‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أشارت‭ ‬الدكتورة‭ ‬ابتسام‭ ‬الدلال‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬المطروحة‭ ‬تلامس‭ ‬قضايا‭ ‬جوهرية‭ ‬أهمها‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الانضباط‭ ‬الوظيفي‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الأمن‭ ‬العام،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مبدأ‭ ‬الشفافية‭ ‬والمساءلة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التجاوزات‭ ‬المحملة‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬التشريعات‭ ‬الحديثة‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأمنية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬استحداث‭ ‬مجالس‭ ‬ولجان‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وضمان‭ ‬التدرج‭ ‬في‭ ‬العقوبات‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬منصف،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬تقابل‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭ ‬بخطوات‭ ‬متوازية‭ ‬في‭ ‬التطوير‭ ‬والتدريب‭ ‬المستمر‭ ‬لمنتسبي‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭.‬

وأكدت‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القانون‭ ‬ضامنا‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬الانضباط‭ ‬الأمني‭ ‬والعدالة‭ ‬الإدارية،‭ ‬مستفسرة‭ ‬عن‭ ‬الآليات‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬المقترحة‭ ‬ستعزز‭ ‬من‭ ‬الانضباط‭ ‬الوظيفي‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بالحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬لأفراد‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭.‬

بدوره،‭ ‬أشار‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬العريض‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمان‭ ‬من‭ ‬النعم‭ ‬المجهولة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ومن‭ ‬يقوم‭ ‬بمهمة‭ ‬الأمان‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هي‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتاريخها‭ ‬ممتد‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬سنة،‭ ‬وكانت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم،‭ ‬مثمناً‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬المخلصة‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭. ‬وأشاد‭ ‬بتجربة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬وتنظيم‭ ‬مركز‭ ‬الإسعاف‭ ‬الوطني‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مرسوم‭ ‬ملكي‭ ‬بإنشاء‭ ‬وتنظيم‭ ‬مركز‭ ‬الإسعاف‭ ‬الوطني،‭ ‬والذي‭ ‬أصبح‭ ‬فيه‭ ‬الإسعاف‭ ‬تابعا‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وهي‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬البحرين‭ ‬فيها‭ ‬وانتفعت‭ ‬منها‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬طيلة‭ ‬هذه‭ ‬الأعوام‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الأمن‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬المملكة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا