إشادة شورية بجهود إحلال الأمن في البحرين
تغطية: أمل الحامد
تصوير- عبدالأمير السلاطنة
أكد راشد محمد بونجمة، وكيل وزارة الداخلية لشؤون السلطة التشريعية أن التعديلات في مشروع قانون شرطة البحرين تطوِّر الحقوق للموظفين وتنميها، وسوف تصدر اللوائح التنظيمية المنظمة لمشروع القانون. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الشورى أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس والتي انتهت بالموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون وإحالته إلى مجلس النواب.
ويهدف مشروع القانون إلى مواكبة التطورات الإدارية والقانونية على نحوٍ يحقق رؤية وزارة الداخلية حول الانضباط الوظيفي، ومسايرة التطورات التي طرأت على عديد من المناصب في الوزارة، وإضافة بعض الفئات إلى أعضاء قوات الشرطة، إلى جانب استبدال مسمى القانون من «قانون قوات الأمن العام» إلى «قانون شرطة البحرين» جاء ليعكس التسمية الأدق لطبيعة العمل الشرطيّ واختصاصاته.
وكشف وكيل وزارة الداخلية عن أن «صندوق مساعدات الشرطة» يقوم بمنح المساعدات للأعضاء، وتشمل هذه المساعدات الزواج، العلاج، التأثيث، الأضرار الناتجة عن بعض الحوادث مثل الحريق أو الكوارث الطبيعية حيث يقوم الصندوق بتعويضهم.
وأشار إلى أن الصندوق تم تضمين المدنيين فيه بناء على اقتراح مجلس النواب، والذي تمت الموافقة عليه، موضحاً أن الوزارة تنظر إلى الوظيفة الأمنية كوظيفة سواء تقلدها مدني أو شرطي.
وأوضح أن مصادر تمويل الصندوق من اشتراكات أعضاء وزارة الداخلية بمبالغ رمزية تبلغ دينارا واحدا ودينارين، إضافة إلى ميزانية من بعض المخالفات لتلبية الصندوق، نافياً أن يتم الأخذ من الميزانية المرصودة للوزارة من أجل الصندوق.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية طرأت عليها تغييرات كثيرة باستحداث قطاعات ومسميات تستوجب صياغة مشروع القانون الماثل في الجلسة الذي ينص على تغيير بعض المسميات القانونية والإدارية ورؤية الوزارة في تطوير الجهاز الشرطي.
وذكر بونجمة إمكانية الارتقاء من فئة النواطير إلى فئة الشرطة وذلك بعد الحصول على الشهادات، مشيراً إلى أن الارتقاء مفتوح في فئة الشرطة للوصول إلى مرتبة ضابط.
وأشار بونجمة إلى أن جميع المواد ألغيت من مشروع القانون النافذ من أجل المرونة والتوحيد مع الجهات العسكرية والأمنية الأخرى، وسوف تصدر فيها أنظمة من وزير الداخلية وهي المادة 43 والمادة 47.
وبعد الموافقة على مشروع القانون، توجه بونجمة بالشكر إلى أعضاء مجلس الشورى على الإشادات ومواقفهم المؤازرة والمشجعة مع أعضاء الوزارة ومنتسبيها، كما توجه بالشكر على الموافقة على مشروع القانون.
من جانبه، أكد نواف المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن العمل جارٍ بإصدار القرارات واللوائح وتنظيم الاختصاصات من وزير الداخلية وهو الإجراء المتبع حالياً.
بدوره، قال علي بن صالح الصالح نصوت على الرأي النهائي لمشروع القانون في هذه الجلسة من أجل احتفال الوزارة بأن يأتي يوم الشرطة البحرينية بهذا القانون المحدث.
من جانبه، أكد الدكتور علي الرميحي رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أن هذا القانون يجاري التطورات في الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين، والتي تسابق نفسها، ولديها كفاءات من مئات الضباط الذين يحملون أعلى المؤهلات من أكبر الجامعات، مشيراً إلى أن «شرطة البحرين» تعد من أقدم المؤسسات الأمنية في المنطقة وتعد جزءا من تاريخ البحرين المهم التي أكملت أكثر من 100 عام، إضافة إلى الشرطة النسائية التي تأسست منذ أكثر من 50 عاماً كأول شرطة عربية.
كما أكد أن المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين اعتادوا على نعمة الأمن، مستعرضاً أمثلة لدول منها دولة أوروبية تعاني من 26 ألف جريمة يومياً و176 سرقة للسيارات يومياً و12% من المواطنين سبق لهم استخدام المخدرات وأصبحوا مدمنين، موضحاً أن أسباب هذه الجرائم في الدول هو عدم كفاءة الأجهزة الأمنية وهشاشة منظومة القيم لدى هذه الدول، مضيفاً أن هناك دولة أخرى تحل في المرتبة الأولى في جودة التعليم في العالم والمركز الثالث بالنسبة إلى الجريمة، توفر تعليما عاليا ولكن لا تأمن على حياتك في هذه الدول، وهناك مجموعة من المنظمات الحقوقية والإعلامية على بعد أمتار من هذه الجرائم تهاجم دول الخليج والتي تعد مفارقات عجيبة، مؤكداً أن المملكة تنعم بنعمة كبيرة جداً تفتقدها بعض الدول.
وأكد ضرورة قيام الإعلام في مملكة البحرين وكذلك جميع مؤسسات الدولة بتعزيز ثقة المواطن بنعمة الأمن التي يعيشها، لأن الإعلام الغربي وبعض الإعلام العربي خلق روح انهزامية لدى المواطن العربي بأهمية مؤسساته.
وأشار إلى وجود كثير من الإنجازات العالمية التي حققتها الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين، منها العقوبات البديلة والسجون المفتوحة التي حققت نتائج مبهرة للعالم بنسبة تتجاوز 97% والتي تعد الأولى في العالم، فنسبة العودة إلى الجريمة في مملكة البحرين لا يتعدى 2%.
وهنأ د. الرميحي القيادات العاملة في الشرطة البحرينية بمناسبة الاحتفال بيوم الشرطة البحرينية في الأسبوع القادم والتي تعمل ليل نهار حفاظاً على هذه النعمة التي يجب أن نستشعرها بشكل يومي ودائم.
من جانبها، أشارت الدكتورة جهاد الفاضل النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى إلى أن مملكة البحرين تحتفل الأسبوع القادم بيوم شرطة البحرين الموافق 14 ديسمبر من كل عام، مشيدة ببواسل الداخلية على ما يبذلونه من خدمات جليلة لتبقى البحرين آمنة ومستقرة وفي مقدمتهم الفريق ركن أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية الذي يقود الوزارة بكل مهنية ووطنية وإخلاص.
وذكرت أن مشروع القانون بيَّن أن الشرطة تحافظ على السلامة العامة والممتلكات، وهذه تعد صلاحية أمنية واجتماعية مهمة لارتباطها بحماية الأرواح والممتلكات، وترسخ الدور العميق للشرطة في مكافحة الجريمة وحفظ النظام، مؤكدة أن دور الشرطة في العالم قد تطور اليوم من التعامل مع الجريمة والحوادث بعد وقوعها إلى الوقاية من الوقوع في الجريمة والمخالفة، وهذا ينعكس على الأداء الأمني الشامل.
ولفتت إلى أن التشريع المنظور يحمل رؤية متقدمة للاستثمار في الكوادر المهنية من خلال اعتماد ضوابط واضحة ومحددة للتدريب، وشروط التوظيف والترقية، وهذا جوهر مبادئ ومعايير الشرطة الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.
من جانبها، أشارت الدكتورة ابتسام الدلال إلى أن التعديلات المطروحة تلامس قضايا جوهرية أهمها رفع كفاءة الانضباط الوظيفي في صفوف الأمن العام، وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة في التعامل مع التجاوزات المحملة بما يواكب التشريعات الحديثة والمعايير الدولية في إدارة المؤسسات الأمنية، إضافة إلى استحداث مجالس ولجان في وزارة الداخلية وضمان التدرج في العقوبات ضمن إطار قانوني منصف، مؤكدة أهمية أن تقابل هذه التعديلات بخطوات متوازية في التطوير والتدريب المستمر لمنتسبي الأمن العام.
وأكدت أهمية أن يكون القانون ضامنا للتوازن بين متطلبات الانضباط الأمني والعدالة الإدارية، مستفسرة عن الآليات التي تضمن أن التعديلات المقترحة ستعزز من الانضباط الوظيفي وتكافؤ الفرص دون المساس بالحقوق الأساسية لأفراد قوات الأمن.
بدوره، أشار الدكتور أحمد العريض إلى أن الأمان من النعم المجهولة في العالم، ومن يقوم بمهمة الأمان في مملكة البحرين هي وزارة الداخلية وتاريخها ممتد لأكثر من 100 سنة، وكانت دول الخليج تستفيد من تجارب الأمن والأمان في البحرين منذ القرن الماضي وحتى اليوم، مثمناً الجهود الوطنية المخلصة لوزارة الداخلية. وأشاد بتجربة مملكة البحرين في إنشاء وتنظيم مركز الإسعاف الوطني بناءً على مرسوم ملكي بإنشاء وتنظيم مركز الإسعاف الوطني، والذي أصبح فيه الإسعاف تابعا لوزارة الداخلية منذ ذلك الوقت، وهي التجربة التي نجحت البحرين فيها وانتفعت منها جميع دول الخليج، مؤكداً أن الإنجازات التي تمت في وزارة الداخلية طيلة هذه الأعوام انعكست على توفير الأمن لجميع المواطنين والمقيمين في المملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك