جدول الأصوات الحالي نتاج توافق وطني لا يجوز القفز عليه
من يسهم أكثر في الاقتصاد يجب أن يكون لصوته وزن أكبر
5 جمعيات عمومية للغرفة من دون اعتراض واحد على جدول الأصوات.. أين كانت هذه المطالب؟
فتح ملف جدول الأصوات يخلق حالة عدم يقين لا تخدم الاقتصاد الوطني
أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، خالد نجيبي أن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، وضع أسسا متينة لتحقيق الأهداف التنموية الشاملة التي تسعى إلى تعزيز الازدهار والتقدم للمملكة، موضحاً أن استدامة التنمية الاقتصادية في المملكة هي نتاج للتعاون المشترك بين السلطة التنفيذية والتشريعية في ظل شراكة قوية ومتناغمة مع القطاع الخاص الشريك الرئيسي لمسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية.
وقال في رده على سؤال لـ«أخبار الخليج» بشأن مقترح مشروع القانون المقدم من مجلس النواب لتعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو في الغرفة وفقًا لرأس ماله والمرافق للمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة البحرين: إن جدول الأصوات المعمول به حالياً جاء في الأصل كمقترح حكومي، هدفه تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حجم رأس مال الشركات وبين مساهمتها الفعلية في الاقتصاد الوطني وخلق الوظائف للمواطنين، وخضع لسلسلة من المداولات والمراجعات بين الحكومة ومجلسي الشورى والنواب والغرفة إلى أن استقر بصيغته الحالية.
وأوضح نجيبي أن مجلس النواب لعب دورا محوريا في مسار المداولات والمفاوضات بين الأطراف الثلاثة: الحكومة، والغرفة، والمجلس النيابي، وصولاً إلى جدول أصوات متوازن وواقعي، وقد جرى التوافق على الصيغة النهائية من قبل مجلس الشورى، وتمت المصادقة عليها من قبل عاهل البلاد المعظم لتصبح الإطار القانوني المعمول به اليوم وبذلك فإن النظام الحالي ليس قرار جهة واحدة، بل نتاج توافق رباعي شاركت فيه الحكومة والغرفة والنواب والشورى، مشيراً إلى أن طبيعة التصويت في الغرف التجارية يختلف تماما عن قواعد التصويت في المجالس النيابية والمجالس البلدية، إذ إن الأساس هنا هو السجل التجاري وحجم رأس المال المرتبط به كما هو معمول به في غالبية الغرف التجارية بالمنطقة.
ونوه إلى أن جميع المبررات المطروحة اليوم لتعديل جدول الأصوات قد نوقشت بالتفصيل منذ 5 أعوام أي أثناء مناقشة القانون في سنة 2020 عندما كان مشروع قانون أمام السلطة التشريعية، وتم الرد عليها حينها بشكل مستفيض، وانتهت تلك المداولات إلى تعديل متوازن صدر به مرسوماً ملكيا، داعياً أعضاء السلطة التشريعية استمرار التنسيق المشترك في الرجوع إلى الغرفة وأخذ مرئياتها حيال أي مقترحات نيابية تمس الشأن الاقتصادي، باعتبارها الجهة المعنية لإبداء الرأي وتقديم الملاحظات الفنية حيالها.
وأشار نجيبي إلى أن الجمعية العمومية للغرفة هي أعلى سلطة تجارية تمثل المجتمع التجاري وتراقب أداء الغرفة، وتمتلك كافة الأدوات القانونية لطلب أي تعديل أو فتح نقاش حول أي بند إلا أنه وعلى الرغم من انعقاد خمس جمعيات عمومية منذ تطبيق النظام الحالي، لم يسجل أي طلب أو اعتراض أو ملاحظة تتعلق بجدول الأصوات لا في جداول الأعمال، ولا ضمن المناقشات المفتوحة، ولا في محاضر الاجتماعات، متسائلاً: إذا كانت القنوات القانونية متاحة بالكامل فلماذا لم يبادر أي طرف إلى إثارة هذا الموضوع طوال خمس سنوات، وهو الإطار السليم والطبيعي لمثل هذه المطالب وخاصة أن الغرفة عقدت في اجتماعها الأخير واحدة من أكبر الجمعيات العمومية منذ عام 2012، ومع ذلك لم تسجل خلالها أي ملاحظة أو اعتراض من أي عضو بشأن جدول الأصوات أو آلية احتسابها.
وشدد على أن الهدف الذي يسعى إليه الجميع هو تحقيق الاستقرار التشريعي الذي يعزز القدرة التنافسية للشركات والمؤسسات العاملة في مملكة البحرين ويخدم الاستقرار والازدهار الاقتصادي على المدى الطويل، مبيناً أن التشريعات المستقرة والواضحة هي أساس جذب الاستثمارات وتوسيع الأعمال وخلق فرص العمل، أما إعادة فتح الملفات المتوافق عليها من دون مبرر موضوعي فتخلق حالة من عدم اليقين لا تخدم الاقتصاد الوطني وتنعكس سلبا على بيئة الأعمال، مؤكدا أن استقرار البيئة التشريعية يعد أحد أهم الضمانات لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات والحفاظ على وتيرة النمو المستدام.
وأوضح نجيبي أن العلاقة القائمة بين مجلس النواب وغرفة البحرين تمثل نموذجا متقدما للتكامل والتناغم قاعدته المشتركة دعم القطاع الخاص وتمكينه من أداء دوره كشريك رئيسي في التنمية وتطوير بيئة الأعمال وصياغة تشريعات اقتصادية أكثر ملاءمة وجاذبية للاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي للتوسع وخلق المزيد من فرص العمل، مشدداً على أن مجلس النواب، عبر 6 فصول تشريعية متعاقبة، أقر مئات التشريعات التي طالت مختلف القطاعات، إلا أن الجانب الاقتصادي حظي بنصيب وافر من الاهتمام التشريعي، بما يتماشى مع خطط المملكة ورؤيتها الاقتصادية 2030، الهادفة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص، وترسيخ مكانة البحرين كبيئة جاذبة للاستثمار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك