كتبت: حنان أسامة
تصوير: علي سلمان
احتضنت مدرسة الشيخة حصة للبنات لقاء احتفاليا موسعا جمع خريجات المدرسة من مختلف الدفعات، بحضور ضيفة الشرف الدكتورة الشيخة هالة بنت علي آل خليفة خريجة المدرسة من دفعة 2008، إلى جانب اعضاء مجلس الادارة الشيخة منى بنت عبدالعزيز آل خليفة والشيخة مي بنت خليفة آل خليفة ومعلمات قدامى ومتقاعدات وعضوات الهيئتين التعليمية والإدارية، في فعالية اجتماعية حملت طابعا انسانيا ووطنيا يجسد عمق الاثر التربوي الذي تركته المدرسة في المجتمع البحريني عبر مسيرتها.
وشهد الملتقى حضورا لافتا من الخريجات اللواتي حرصن على العودة الى المدرسة بعد سنوات من التخرج، تعبيرا عن الامتنان والعلاقة المتجذرة التي تجمعهن بالمكان الذي احتضن بداياتهن وصقل طموحاتهن، وسط اجواء غمرتها المشاعر والذكريات.
وعبرت الخريجات عن سعادتهن الكبيرة بهذه المبادرة التي وصفنها بأنها أقرب الى «العودة للبيت الأول»، مؤكدات ان المدرسة كانت نقطة انطلاق في بناء شخصياتهن ومهاراتهن.
وقالت موزة الشملان إحدى الخريجات التي عادت الى مدرستها بعد سنوات من تخرجها: «عدت الى المنزل الذي تربيت فيه، فكل زاوية في المدرسة تذكرني ببداياتي وبالطموح الذي كبرت عليه إلى أن وصلت إلى مكاني اليوم».
كما اشارت الخريجة المهندسة شيخة بو حيمد إلى أن اللقاء اعاد إليها سنوات طويلة من الذكريات، واصفة المدرسة بأنها «بيت ثان احتضن احلامي وأصدقائي، وكل لحظة صنعت هويتي».
وقدمت الخريجات شكرهن لإدارة المدرسة ومعلماتهن على ما بذلنه من جهود في دعم الطالبات وصقل مهاراتهن وتوجيههن نحو مسارات ناجحة. وقالت الدكتورة نجود بوحميد إحدى الطبيبات: «كل نجاح وصلت إليه اليوم يحمل بصمة واضحة من مدرسة الشيخة حصة. تعلمت هنا ان الطموح لا يتوقف، وأن الاجتهاد اساس كل خطوة».
كما اثنت بسمة الكوهجي احدى المشاركات على البرامج التي احتضنتها المدرسة، منها المبادرات التي عززت شخصية الطالبات وثقتهن بأنفسهن، مثل المشاركات في مشروع انجاز.
وشهدت الفعالية ايضا حضورا مؤثرا للمعلمات المتقاعدات اللواتي عدن إلى المدرسة بعد سنوات من الخدمة. وقد عبرت الأستاذة نزيهة الشيخ احدى المعلمات السابقات التي ترأست قسم اللغة العربية سنوات عن سعادتها بالعودة قائلة: «المدرسة بيتي الثاني. بذلنا جهدا كبيرا لدعم اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية. واليوم اشعر بوفاء كبير من المدرسة التي احتضنتنا وعشنا فيها اجمل سنوات العطاء».
معلمة أخرى هي الأستاذة خلود فرج اشارت الى انها كانت تتمنى لمة تجمع القديمات منذ ايام فقط، معتبرة اللقاء دليلا على استمرار الروابط الانسانية بين افراد الاسرة التعليمية.
وحملت الاجواء الكثير من مشاعر الفرح والاعتزاز، حيث تبادل الحضور قصصا وذكريات امتدت عبر سنوات طويلة. واعتبرت المشاركات ان اللقاء اعاد دفئا افتقدنه منذ مغادرتهن اسوار المدرسة.
كما اشادت الخريجات بالتنظيم والجهود التي بذلتها ادارة المدرسة، على رأسها المديرة والمعلمات، معتبرات ان هذا الملتقى يعكس مكانة المدرسة في المجتمع البحريني ودورها في تخريج اجيال تركت بصمتها في مختلف القطاعات.
وفي ختام اللقاء وجهت الخريجات رسائل شكر وتقدير لمدرسة الشيخة حصة على مبادرتها في جمع الاجيال، مؤكدات ان المدرسة كانت ومازالت مساحة لصنع الطموح وتعزيز القيم، وأن هذا النوع من الفعاليات يعكس الارتباط العميق الذي تبقى جذوره راسخة مهما طال الغياب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك