العدد : ١٧٤٦٣ - الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٣ - الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

«دمعة وفاء على الفقيد الراحل المهندس عبدالله بن محمد بن عبدالله جمعة»

الأحد ١٦ نوفمبر ٢٠٢٥ - 02:00

إن‭ ‬كلمات‭ ‬الرثاء‭ ‬صعبةٌ‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الفقيدِ‭ ‬الذي‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬رحابِ‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬في‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬جمادى‭ ‬الأولى‭ ‬1447‭ ‬هـ‭ ‬الموافق‭ ‬5‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬ووري‭ ‬جثمانُه‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العصر‭ ‬في‭ ‬مقبرة‭ ‬المنامة،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬للفقيدِ‭ ‬مكانةٌ‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قلوبِ‭ ‬الأقاربِ‭ ‬والمعارف،‭ ‬وارتبط‭ ‬اسمُه‭ ‬وعملُه‭ ‬بكلِّ‭ ‬معاني‭ ‬الخير،‭ ‬وكان‭ ‬نموذجًا‭ ‬مشرِّفًا‭ ‬للمواطنِ‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬يُحتذى‭ ‬به،‭ ‬فقد‭ ‬سخَّر‭ ‬حياته‭ ‬لخدمةِ‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والوطن‭ ‬والمجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬وترك‭ ‬وراءه‭ ‬إرثًا‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬لا‭ ‬يُنسى،‭ ‬فقد‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬مشاركةِ‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬أتراحِهم‭ ‬وأفراحِهم،‭ ‬ولمس‭ ‬الجميعُ‭ ‬ما‭ ‬يتحلى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أخلاقٍ‭ ‬حميدة‭ ‬وتواضعٍ‭ ‬وعطاء‭ ‬وإسهاماتٍ‭ ‬إنسانية‭ ‬وخيرية،‭ ‬وترك‭ ‬بصماتٍ‭ ‬مضيئة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬انضمامه‭ ‬إلى‭ ‬إدارةِ‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1970‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحوَّلَ‭ ‬إلى‭ ‬وزارةِ‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬وكان‭ ‬دائمَ‭ ‬الوجود‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬والده‭ ‬الأسبوعي‭ ‬وبعد‭ ‬وفاة‭ ‬والده‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1999،‭ ‬حرص‭ ‬الفقيدُ‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬فتح‭ ‬المجلس‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬منذ‭ ‬بدايته‭ ‬يمثل‭ ‬بوتقةً‭ ‬حضاريَّة‭ ‬للم‭ ‬شمل‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬بأعراقه‭ ‬وأطيافه‭ ‬المتحابة،‭ ‬حتى‭ ‬إغلاقه‭ ‬خلال‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وبعدها‭ ‬استمر‭ ‬الفقيد‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬مساء‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬كل‭ ‬شهر،‭ ‬وكان‭ ‬يوصي‭ ‬الأهل‭ ‬والأقارب‭ ‬والمعارف‭ ‬والأصدقاء‭ ‬بالحضور‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬ويسأل‭ ‬عن‭ ‬الغائب‭. ‬

وُلد‭ ‬الفقيدُ‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬مدينة‭ ‬المنامة،‭ ‬بحي‭ ‬‮«‬فريج‭ ‬كانو‮»‬‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬1946‭ ‬وتلقى‭ ‬تعليمَه‭ ‬التحضيري‭ ‬في‭ ‬المدرسةِ‭ ‬الشرقية‭ ‬للبنين‭ ‬بالمنامة،‭ ‬وانتقل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬رأس‭ ‬الرمان‭ ‬الابتدائية،‭ ‬ثم‭ ‬واصل‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الثانوية‭ ‬للبنين‭ ‬بالقضيبية،‭ ‬وتخرج‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬1962‭ ‬‭ ‬1963‭ ‬الفرع‭ ‬العلمي،‭ ‬وتوجه‭ ‬بعدها‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬لتحقيق‭ ‬حلمه‭ ‬بدراسة‭ ‬الهندسة‭ ‬الكهربائية،‭ ‬فالتحق‭ ‬بكلية‭ ‬‮«‬كونكورد‮»‬‭ ‬التأهيلية‭ ‬عام‭ ‬1966،‭ ‬ثم‭ ‬بجامعة‭ ‬سالفورد‭ ‬في‭ ‬مانشستر،‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬الكهربائية‭ ‬بعد‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭.‬

يعدُّ‭ ‬الفقيدُ‭ ‬أحدَ‭ ‬رجالات‭ ‬البحرين‭ ‬البارزين‭ ‬الذين‭ ‬خدموا‭ ‬وطنَهم‭ ‬بإخلاص‭ ‬وتفانٍ‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬وترك‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التطوير‭ ‬الحكومي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬قطاعي‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬اللذين‭ ‬يعدان‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬مهندس‭ ‬كهربائي‭ ‬مع‭ ‬زميله‭ ‬المهندس‭ ‬جميل‭ ‬كاظم‭ ‬العلوي‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬مهندس‭ ‬ميكانيكي‭ ‬يلتحقان‭ ‬بإدارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬وعملا‭ ‬بالتزام‭ ‬وجد‭ ‬وشغف‭ ‬ومسؤولية‭ ‬لإثبات‭ ‬كفاءة‭ ‬المهندس‭ ‬البحريني‭ ‬أمام‭ ‬المهندسين‭ ‬الأجانب،‭ ‬وفتحا‭ ‬بذلك‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬الوزارة‭ ‬أمام‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المهندسين‭ ‬البحرينيين‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والوزير‭ ‬الأسبق‭ ‬للأشغال‭ ‬والكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬السيد‭ ‬ماجد‭ ‬جواد‭ ‬الجشي‭ ‬الذي‭ ‬يعدُّ‭ ‬أول‭ ‬مهندس‭ ‬يتخرج‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬المدنية‭ ‬عام‭ ‬1955‭.‬

بدأ‭ ‬الفقيد‭ ‬حياته‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1970،‭ ‬كمهندس‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬توزيع‭ ‬الكهرباء‭ ‬واكتسب‭ ‬خبرة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬الميداني‭ ‬والاحتكاك‭ ‬المباشر‭ ‬بالمستهلكين‭ ‬والمشروعات‭ ‬التطويرية،‭ ‬وتدرج‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬ليُعين‭ ‬مديرا‭ ‬لدائرة‭ ‬توزيع‭ ‬الكهرباء‭ ‬عام‭ ‬1977،‭ ‬ثم‭ ‬مديرا‭ ‬عاما‭ ‬للكهرباء‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬مساعد‭ ‬لشؤون‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬التسعينيات،‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1995،‭ ‬صدر‭ ‬مرسوم‭ ‬أميري‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬بتعيينه‭ ‬وزيرا‭ ‬للكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬وهو‭ ‬المنصب‭ ‬الذي‭ ‬شغله‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬1999،‭ ‬وخلالها‭ ‬أشرف‭ ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬رواد‭ ‬تحديث‭ ‬وتطوير‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬حيث‭ ‬عاصر‭ ‬الفقيد‭ ‬خلال‭ ‬مسيرته‭ ‬العملية،‭ ‬فترة‭ ‬الطفرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬ومنها‭ ‬المشاريع‭ ‬العمرانية‭ ‬والصناعية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والمنطقة‭ ‬والتي‭ ‬واكبها‭ ‬ارتفاع‭ ‬إنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬وتوسعة‭ ‬خطوط‭ ‬توصيل‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬خلال‭ ‬السبعينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭  ‬إنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬عشرات‭ ‬الميغاوات‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬الميغاوات،‭ ‬لتصل‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬15%‭ ‬سنويا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفترات،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬التقديرات‭ ‬القياسية‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭  ‬5‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬%‭ ‬سنويا،‭ ‬وكما‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬إيصال‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬وقرى‭ ‬البلاد‭ ‬وجزيرة‭ ‬النبيه‭ ‬صالح‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ربطها‭ ‬بالشبكة‭ ‬الرئيسية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬كابل‭ ‬بحري‭.  ‬

وخير‭ ‬ما‭ ‬أختم‭ ‬مقالي‭ ‬عن‭ ‬الفقيد،‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬عنه‭ ‬الهدوء‭ ‬والوقار‭ ‬والتواضع‭ ‬والمساعدة‭ ‬وحب‭ ‬الخير‭ ‬وأسلوبه‭ ‬المميز‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬بصمات‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬وجد‭ ‬فيه،‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬جعل‭ ‬ذكراه‭ ‬محبوبة‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عرفه،‭ ‬مما‭ ‬جعلنا‭ ‬نتحسر‭ ‬على‭ ‬فقده‭ ‬حين‭ ‬وداعه‭ ‬ودفنه‭ ‬في‭ ‬قبره‭ ‬بعيون‭ ‬ملئت‭ ‬بالدموع‭ ‬وكأنها‭ ‬قطرات‭ ‬من‭ ‬مطر‭ ‬منهمر،‭ ‬ولكننا‭ ‬نعزي‭ ‬أنفسنا،‭ ‬بأنها‭ ‬مشيئة‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬ونقول‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬عند‭ ‬وفاة‭ ‬ابنه‭ ‬إبراهيم‭:‬

‮«‬إن‭ ‬العين‭ ‬لتدمع،‮ ‬وإن‭ ‬القلب‭ ‬ليحزن،‮ ‬ولا‭ ‬نقول‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يرضي‭ ‬ربنا،‮ ‬وإنا‭ ‬لفراقك‭ (‬يا‮ ‬إبراهيم‭)‬‮ ‬لمحزونون‮»‬‭. ‬

ونقول‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬عن‭ ‬الموت‭:‬

وما‭ ‬الموت‭ ‬إلا‭ ‬سارق‭ ‬دق‭ ‬شخصه‭  ‬*يصول‭ ‬بلا‭ ‬كف‭ ‬ويسعى‭ ‬بلا‭ ‬رجل

نبكي‭ ‬لموتــــــــــانـــــــــا‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬رغبة‭  ‬*تفوت‭ ‬من‭ ‬الدنيــــــا‭ ‬ولا‭ ‬موهب‭ ‬جزل

أسأل‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬أن‭ ‬يتغمد‭ ‬الفقيد‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته،‭ ‬وأن‭ ‬يدخله‭ ‬فسيح‭ ‬جناته،‭ ‬ويلهم‭ ‬أهله‭ ‬وأقاربه‭ ‬ومعارفه‭ ‬ومحبيه‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان،‭ ‬وأن‭ ‬يجعل‭ ‬قبره‭ ‬روضة‭ ‬من‭ ‬رياض‭ ‬الجنة،‭ ‬وإنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون،‭ ‬ولا‭ ‬حول‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭ ‬إلا‭ ‬بالله‭ ‬العلي‭ ‬العظيم‭.‬

 

yousufsalahuddin@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا