وزيرة خارجية فلسطين: على العالم الاختيار بين مبادرة الاستقرار أو مبادرة الدمار
د. أنور قرقاش: حل الدولتين هو الأساس لشرق أوسط مستقر
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن السياسة السورية الحالية تعتمد على الانفتاح على الجميع، معبرا عن استعداد بلاده للوقوف بجانب لبنان بالطريقة التي لا تمس البلدين، معتبرا لبنان دولة مهمة بالنسبة إلى سوريا، مشيرا إلى أن سوريا تبني علاقاتها الحالية على أسس اقتصادية، وأن تمثل ممرا مهما بين الشرق والغرب ومنطقة مركزية للاستثمار.
ووصف سياسة إيران في المنطقة وسوريا بأنها كانت خاطئة، مؤكدا في الوقت ذاته أن سوريا ليس لديها مشكلة مع إيران سوى تدخلها ووجودها في سوريا ما زاد من معاناة الشعب السوري، قائلا أي دولة أو جهة تبني سياساتها الخارجية على أسس عقائدية مثل إيران وإسرائيل لن يأتي هذا بالاستقرار والأمان في المنطقة، مشددا على ان سوريا للسوريين وليست ممرا لأحد ولا نقبل بتدخل أي جهة في سوريا.
وأضاف خلال مشاركته في جلسة «إدارة الانتقالات السياسية في الشام» أن الحديث عن انضمام سوريا إلى اتفاقية ابراهام هو امر غير مطروح، متابعا أن هناك تدخلات إسرائيلية مستمرة على سوريا، فهناك اكثر من 1000 غارة و500 تدخل بري وتمدد جديد لإسرائيل على الحدود السورية، متابعا: «الهواجس الإسرائيلية في سوريا لم تعد مقبولة، ونحن ملتزمون باتفاقية 1977 ولا نريد ان تدخل سوريا في حرب جديدة»، لافتا إلى ان هناك مفاوضات ومسارات تسير باتجاه الوصول إلى اتفاق امني لا ينسف اتفاقية 74 ولا يقر واقعا جديدا، وأن هذه السياسة مدعومة أمريكيا، متابعا: «هناك تفاهمات، ونريد أن تنجح الدبلوماسية على محاولات الاستفزاز وجر الصراعات إلى المنطقة.
وفيما يخص زيارة الرئيس الشرع لواشنطن الأسبوع المقبل افاد بأنها تأتي في نفس إطار الانفتاح السوري على الجميع، مبينا أن هذه هي اول زيارة لرئيس سوري منذ أكثر من 70 سنة، موضحا ان هناك الكثير من الموضوعات المقرر طرحها مثل رفع العقوبات، قائلا: «لا نجد أي مبرر لوجود عقوبات على سوريا ولا يجب ان نضع العراقيل في طريق التحول الديمقراطي، ونريد شراكة كبيرة بين أمريكا وسوريا، وخاصة في ظل مكافحتنا لداعش، الامر الذي يتطلب دعما دوليا».
وفيما يخص العلاقات مع تركيا قال إن تركيا من الدول التي تهتم بالشأن السوري من أكثر من وجه، فهي تنظر إلى بعض المناطق وخاصة الشمال السوري من باب الامن القومي لها، ونحن نؤكد ان سوريا لا يمكن أن تمثل أي تهديد للخارج.
وأشار الشيباني إلى أن رؤية الحكومة السورية للمرحلة الانتقالية تعتمد على عدة مبادئ أساسية الاستقرار الأمني محليًا وإقليميًا ودوليًا، حيث أصبحت سوريا شريكًا إقليميًا في مكافحة الإرهاب والمخدرات، وشريكًا دوليًا في معالجة المخاطر الأمنية، والدبلوماسية المتوازنة بعيدًا عن الاستقطاب، عبر الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وبناء علاقات قائمة على التعاون والانفتاح والسلام، وعدم التعامل على أساس طائفي أو مفهوم الأكثرية والأقلية، بل على سيادة القانون كميزان يفصل بين الجميع، مؤكدًا أن تنوع سوريا مصدر قيمة حضارية ويعزز التكامل بين أبناء الشعب السوري.
وأوضح أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت مشاركة السوريين ورقابة محلية ودولية، متمنيا ان تكون أول جلسة برلمانية تمثل الصوت السوري وتطرح القضايا بشفافية بنهاية نوفمبر الجاري.
وأكد الشيباني اننا نريد لسوريا أن تكون بلدًا يعتمد على أبنائه، خاليًا من التدخلات الأجنبية، لا يكون مصدر تهديد أو قلق.
بدورها قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان اننا امام مبادرتين لشرق أوسط جديد، الأولى مباردة يقودها العلام بإجماع نحو شرق أوسط مستقر، يعيش بأمن وسلام وازدهار وكرامة من دون احتلال وحروب لشعوب المنطقة، وفيه دولة فلسطين وحل الدولتين، والثانية هي مبادرة «نتنياهو لشرق أوسط مشتعل» فيها الدمار واستهداف بلاد الشام والاقليم بشكل كبير لاستمرار زعزعة الاستقرار والحروب والقتل والابادة الجماعية، وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني كليا وتذهب إلى أطماع إسرائيل الاستعمارية «إسرائيل الكبرى» التي تهدد كل الاشقاء العرب وتهدد الامن والسلم والاستقرار مع جيرانها ومع الإقليم بشكل عام.
وتابعت قولها: على العالم أن يقرر أي المبادرين يدعم، مبادرة السلام والامن والاستقرار أم مبادرة النار والحرب والدمار.
من جهته أكد الدكتور أنور قرقاش المستشار السياسي للرئيس الاماراتي أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة شكل نقطة تحول حاسمة، مشددا على أهمية عدم تبديد هذه المرحلة بعد سنتين من المعاناة، مضيفا أن حل الدولتين هو الأساس لشرق أوسط مستقر، ولا يمكن تصور سلام دائم من دون قيام دولة فلسطينية تعيش بكرامة وأمان إلى جانب إسرائيل، مضيفا ان المنطقة العربية يجب ألا تكون ساحة لمطامع القوى، بل فضاء لتحقيق تطلعات شعوبها، ورسم مسار نحو الازدهار، مؤكدًا أن الاستقرار الاقتصادي ورفاه المنطقة هما أساس التنمية، وأن مرحلة السلام الحالية يجب أن تتحول إلى استقرار دائم، رغم صعوبة المهمة واستمرار ترددات الأزمات التي تشكل اختبارًا للجميع.
من جانبها أكدت الوزيرة المفوضة رئيسة فريق التفاوض بوزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية د. منال رضوان أن وقف إطلاق النار يجب البناء عليه وفق المبادئ الآتية: لا ضم للضفة الغربية أو غزة كليًا أو جزئيًا، لا ترحيل لغزيين وحق العائدين في الرجوع، انسحاب إسرائيلي واضح ومؤقت بزمن محدد، نشر قوة حماية دولية لدعم السلطة الفلسطينية، توحيد الضفة وغزة تحت سلطة فلسطينية واحدة.
وفيما يخص الملف اللبناني أكدت دعم الإصلاحات وتقوية المؤسسات وتمكين الجيش اللبناني، مشيرة إلى ضرورة احترام القيادة اللبنانية وحقها في تقرير مصيرها، مطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية وفق القانون الدولي.
الشيباني: الموقف البحريني داعم للمرحلة الانتقالية في سوريا من البداية
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ان موقف مملكة البحرين كان داعما للحكومة السورية منذ البداية، مثمنا هذا الموقف الداعم للمرحلة الانتقالية في سوريا، معربا عن شكره للمملكة على اتاحة الفرصة للمشاركة في حوار المنامة، مؤكدا ان تلك المشاركة تأتي في إطار تعزيز دور سوريا في المحافل الدولية، وأيضا فرصة للتعريف عن الرؤية السورية الجديدة المنطلقة من التنمية والسلام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك