الامم المتحدة - (أ ف ب): أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس من على منبر الامم المتحدة أن بلاده لا تسعى الى امتلاك سلاح نووي، رافضا اتهامات الدول الغربية على هذا الصعيد.
وقال بزشكيان في نيويورك: «أعلن هنا، مرة جديدة، أمام هذه الجمعية، أن إيران لم تسع أبدا ولن تسعى الى صنع قنبلة نووية. لا نريد أسلحة نووية».
ولفت إلى أن «إسرائيل تهدّد السلم والاستقرار في المنطقة لكن إيران هي التي تعاقَب».
لطالما شدّدت إيران على أنها لا تسعى لحيازة أسلحة نووية، مشيرة إلى فتوى بهذا الصدد أصدرها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كما أن الاستخبارات الأمريكية لم تخلص إلى أن طهران اتّخذت قرار صنع سلاح نووي.
وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل في أن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية نظرا إلى أنشطتها النووية المتقدّمة، وتعتقد أنها قادرة على تحويل الجهود سريعا إلى بناء قنبلة في حال قرّرت ذلك.
في نهاية الأسبوع الماضي، أقر مجلس الأمن الدولي بمبادرة من الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إعادة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، في إطار تفعيل «آلية الزناد» المنصوص عليها في الاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه في عام 2015. ويصبح ذلك ساريا اعتبارا من السبت.
والثلاثاء، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، من دون أي يسفر اللقاء عن أي تقدّم حقيقي، واكتفى المجتمعون بالاتفاق على مواصلة الحوار.
ووجّه بزشكيان انتقادات الى الأوروبيين، وشدّد على أن عدم تعاون إيران يأتي ردا على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق الدولي الذي أبرم مع إيران في عام 2015 حول برنامجها النووي وتسميته الرسمية «خطة العمل الشاملة المشتركة».
واتّهم بزشكيان الترويكا الأوروبية بأنها شاهدة «زور» على الاتفاق وقال: إنها اعتبرت «جهود إيران الصادقة غير كافية».
واعتبر أن ذلك كان بهدف نسف خطة العمل الشاملة المشتركة التي كانت هذه الدول أول من اعتبرها إنجازا.
في الجمعية العامة أبرز بزشكيان صور اشخاص قتلوا بضربات شنّتها إسرائيل في إيران، أوقعت أكثر من ألف قتيل، وفق طهران.
وشنت إسرائيل في يونيو هجوما واسع النطاق على منشآت عسكرية ونووية ومواقع مدنية في إيران التي ردت بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل. وخلال الحرب التي استمرت 12 يوما، تدخلت واشنطن الى جانب حليفتها إسرائيل، وقصفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران.
وقال بزشكيان: «لقد شنّ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية هجمات جوية على المدن والمنازل والبنى التحتية في البلاد، في وقت كانت طهران تخطو خطوات نحو المفاوضات الدبلوماسية»، معتبرا أن هذه الضربات تمثل «خيانة كبرى للدبلوماسية وتقويضا لجهود إحلال الاستقرار والسلام».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك