الكابل يربط البحرين بالعالم.. وتشغيله في الربع الثاني من 2026
كتب: علي عبدالخالق
كشف ميثم عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة بتلكو، عن تطورات مشروع «كابل الخليج» البحري الذي يعد نقلة نوعية في البنية التحتية الرقمية للمملكة، مشيرًا إلى أن المشروع يسير وفق الخطة الزمنية المحددة على أن يبدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2026.
وأكد عبدالله في تصريحه لاقتصاد الشرق، أن توقيع مشروع الكابل الخليجي يشكل محطة استراتيجية، حيث سيجمع الإمارات، عمان، قطر، السعودية، الكويت والعراق في شبكة مترابطة تنطلق من البحرين، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستربط الكابل عالميًا، بما يدعم مستقبل الاتصالات والخدمات الرقمية.
جاء ذلك، بعد توقيع «شركة بتلكو باي بيون» و«الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية العراقية» عقدا جديدا لإنزال الكابل البحري في محطة الفاو بالعراق، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ربط العراق مباشرة بالشبكة الدولية، بما يعزز من مكانة البحرين كمركز إقليمي للاتصالات والربط الدولي، وقال عبدالله: «إن هذا الإنجاز يعكس التزام بتلكو بدعم التحول الرقمي في المنطقة وتعزيز التكامل بين دولها».
وفي تصريحه لوكالة الأنباء العراقية، أوضح عبدالله، أن «هذا الكابل يربط جميع دول الخليج، بما فيها العراق، ببعضها البعض، ويُعد المرحلة الأولى من المشروع، أما المرحلة الثانية – التي توازي توقيع هذا العقد – فتتضمن فتح المجال للوصول من الخليج إلى كيابل بحرية عالمية أخرى، ويمتد الكابل ليصل إلى 17 دولة عالمية، حيث سيربط البحرين بهذه الدول خلال السنة القادمة».
وأضاف أن «هذا المشروع يفتح آفاقاً جديدة للتواصل بين العراق والبحرين مع بقية الدول، بما يشكل تعاوناً استراتيجياً بين الجانبين، ويمهد لمراحل مقبلة يجري حالياً بحثها مع الوزارات المعنية، تشمل الترانزيت عبر العراق إلى أوروبا وأمريكا انطلاقاً من البحرين».
وأشار إلى أن «التوقيع جاء ثمرة جهود حثيثة وتعاون وثيق بين الشركتين، وبدعم مشترك من حكومتي البلدين»، مبيناً أن «جميع دول الخليج ستكون لديها فرصة عبر هذا الكابل للتواصل مع أوروبا من خلال العراق، ما يسهم في تحقيق فوائد اقتصادية وتقنية مشتركة، ويُسرع من وصول الإنترنت إلى العراق ويحسّن من جودته مقارنة بالوضع الحالي».
ومن المخطط أن تسهم توسعة شمال الخليج الاستراتيجية في تعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز رقمي استراتيجي لربط المنطقة بدول العالم من خلال أحدث كابل بحري SEA-ME-WE 6، الذي يمتد لمسافة 21,700 كلم ويربط البحرين بـ17 دولة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
في حين يبلغ «كابل الخليج» طوله 1,400 كيلومتر بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 100 تيرابت من البيانات في الثانية، ومملوك بالكامل لشركة بتلكو، وسيعمل على ربط البحرين بباقي دول المنطقة، بما في ذلك عُمان وقطر والإمارات، بما من شأنه تعزيز عملية تبادل البيانات ودعم الاتصال في المنطقة.
ومن المتوقع أن يوفر مشروع كابل الخليج حلول اتصالات عالمية متطورة، وقد صمم لتلبية الاحتياجات المتزايدة لكبرى شركات الحوسبة السحابية، ومزودي الخدمات الرقمية، والهيئات الحكومية، كما سيسهم في تعزيز مسارات تبادل البيانات، فضلًا عن رفع كفاءة واستقرار الشبكات على المستويين الإقليمي والدولي.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك