باريس – (أ ف ب): يأمل باريس سان جيرمان حامل اللقب ألا تؤثر عليه فترة الراحة الصيفية القصيرة جدا مع انطلاق الدوري الفرنسي لكرة القدم اليوم الجمعة، في مستهل موسم حاز فيه أبطال أوروبا الجدد وعودة بول بوغبا إلى فرنسا من بوابة موناكو، على القدر الأكبر من الاهتمام.
هذه المرة الثانية فقط التي يضم فيها «ليغ 1» فريقا مُتوّجا بلقب دوري أبطال أوروبا، بعد فوز باريس سان جيرمان على إنتر الإيطالي 5-0 في مايو الماضي، وهو أول تتويج فرنسي منذ مارسيليا في 1993.
وأضاف فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى خزائنه لقب الكأس السوبر الأوروبية، بعدما قلب تأخره أمام توتنهام الإنكليزي بهدفين إلى تعادل، قبل حسم الأمور إثر الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وما زاد من روعة هذا النجاح هو خوض الفريق الباريسي أسبوعا واحدا فقط من التدريبات التحضيرية للموسم الجديد، ومن دون لعب أي مباراة ودية.
وقال إنريكي هذا الأسبوع «ما حققناه الموسم الماضي كان هدفا لجميع مشجعي باريس سان جيرمان، للنادي بأكمله ولكل من دافع عن ألوانه».
وأضاف «نريد حاليا مواصلة كتابة التاريخ، وهذا يعني التتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الثانية تواليا، لذا فهذا هو هدفنا. هذا هو الحلم». بمعنى آخر، فإن مواصلة تحقيق النجاح قاريا هو الأولوية على حساب التتويج بلقب الدوري المحلي للمرة الثانية عشرة في 14 عاما.
ومع ذلك، يظل باريس سان جيرمان المرشح الأوفر حظا لتحقيق ذلك، بعدما دعّم صفوفه بالتعاقد مع حارس المرمى لوكاس شوفالييه قادما من ليل للحلول بدلا من الإيطالي جانلويجي دوناروما، بالإضافة إلى قلب الدفاع الأوكراني إيليا زابارني من بورنموث الإنكليزي.
ليون يعود من حافة السقوط
تعاني كرة القدم الفرنسية من أزمة خانقة بسبب صعوبة إيجاد شريك بث محلي مستعد لتقديم المبالغ المالية اللازمة لمساعدة الفرق الأخرى، إلى جانب باريس سان جيرمان، على منافسة نظيراتها الأوروبية.
كادت مشكلات ليون بطل الدوري سبع مرات، أن تؤدي إلى هبوطه، وقد أُعلن هابطا إلى الدرجة الثانية من طرف هيئة الرقابة المالية في كرة القدم الفرنسية، قبل نجاحه بإبطال العقوبة بعد قبول استئنافه.
ومع ذلك، أُبلغ أنه سيتوجّب عليه خفض فاتورة رواتبه والميزانية الخاصة بالانتقالات لهذا الموسم، ولا يزال المستقبل غامضا، فقد رحل لاعبون أساسيون مثل ريان شرقي، ألكسندر لاكازيت وحارس المرمى لوكاس بيري.
أنهى مارسيليا وموناكو الدوري الموسم الماضي في المراكز الثلاثة الأولى، ولديهما بالتأكيد أفضل فرصة لمنافسة باريس سان جيرمان هذه المرة.
وحصل نادي الإمارة على خدمات بوغبا بعقد مدة عامين، مانحا بطل كأس العالم 2018 فرصة لإحياء مسيرته التي توقفت بسبب الإصابات وعقوبة الإيقاف 18 شهرا بسبب المنشطات.
عودة دربي العاصمة
ويترقب النقاد ما إذا كان باريس أف سي سيظهر بقوة بعد صعوده الى مصاف اندية النخبة. يملك النادي طموحات كبيرة بعد استحواذ عائلة أرنو، إحدى أغنى العائلات في العالم، عليه في العام الماضي.
وهذه المرة الأولى منذ عام 1990 التي يشارك فيها فريقان من باريس في الدرجة الأولى، وسيزيد من حدة المنافسة بينهما أن باريس أف سي سيخوض مبارياته على أرضه على ملعب جان-بوان وهو على مرمى حجر من ملعب بارك دي برانس الخاص بباريس سان جيرمان.
وقال رئيس النادي بيار فيراتشي «يتطلع الجميع بحماس إلى مباريات الدربي، لكننا نعلم جيدا أن الفجوة بيننا هائلة. إنهم في كوكب آخر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك