شهدت منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري زين لكرة السلة للموسم الرياضي 2025-2026 استمرار الصراع بين فرق المقدمة، بعدما تمكّن فريق النجمة من تحقيق فوز لافت على حساب المنامة بنتيجة (86-71)، مسجلًا انتصاره الأول عليه هذا الموسم، وواصل المحرق عروضه القوية بتجاوزه الحالة بنتيجة (93-80)، فيما نجح الأهلي في تخطي النويدرات في مواجهة متقاربة انتهت لصالحه بنتيجة (79-74).
وفي منافسات دوري الدرجة الثانية، واصل الاتحاد مسيرته المثالية محققًا فوزه العاشر في المسابقة بعد تفوقه على سترة بنتيجة (90-86)، بينما حقق سماهيج انتصارًا عريضًا على البحرين بنتيجة (100-71).
كسر الهيمنة
تمكّن فريق النجمة من كسر التفوق المنامي بعد خسارته أمامه في الدورين الأول والثاني، ليقلب المعادلة في المواجهة الثالثة بأداء قوي ومتوازن طيلة فترات اللقاء، وبلغ الفارق الأكبر 28 نقطة في الفترة الرابعة، بفضل الصلابة الدفاعية التي حدّت من التحولات الهجومية السريعة للمنامة، إلى جانب الاستفادة المثالية من قوة المحترفين سميث وأيرلي تحت السلة في الجانب الهجومي، ليظفر النجمة بانتصار ثمين عزز به موقعه في المركز الثالث.
تنوع المساهمات
شهدت صفوف النجمة تنوعًا لافتًا في صناعة اللعب، بعدما تألق عدد من لاعبيه في تقديم التمريرات الحاسمة، حيث تصدّر محمد كويد قائمة المساهمين بتقديمه 6 تمريرات، تلاه النجمان أحمد الدرازي وعلي عقيل بصناعتهما 4 تمريرات لكل منهما، إضافة إلى العملاق سميث الذي قدّم 3 تمريرات حاسمة، وعكس هذا العطاء وضوح النهج الجماعي في تنفيذ الخطط وقيادة الهجمات، ما أسهم في تحقيق الفوز الأول على حساب المنامة هذا الموسم.
إضافة نوعية
يواصل المحترف الأمريكي كلاينتوني أيرلي تقديم مستوى متصاعد منذ انضمامه إلى صفوف النجمة، إذ خاض أمام المنامة مباراته الثالثة مع الفريق ونجح في تسجيل 18 نقطة، جاءت غالبيتها من داخل المنطقة بنسبة نجاح بلغت 62%، ويُنتظر أن تتطور بصمته الفنية بشكل أكبر مع مرور الوقت وزيادة الانسجام مع نهج المدرب الصربي فيكتور يانكيتش، إلى جانب التفاهم والتناغم مع العناصر المحلية، بما يخدم طموحات الفريق في المرحلة المقبلة.
فاعلية حاسمة
قدّم لاعب النجمة علي عقيل مستوى مميزًا في هذه الجولة، بعدما حقق نسبة نجاح كاملة بلغت 100% في التصويبات الثلاثية، إلى جانب محاولة ناجحة من داخل المنطقة، أسفرت عن تسجيله 11 نقطة مؤثرة لصالح فريقه، كما واصل إسهاماته في صناعة اللعب عبر تمريرات حاسمة عدة رفقة زملائه، ليؤكد حضوره الفني اللافت هذا الموسم، ويأتي هذا التألق في ظل منافسة قوية داخل منظومة النجمة، التي تضم عددًا من اللاعبين المميزين والتعاقدات الجديدة، ما يعكس قيمة ما يقدمه اللاعب رغم صعوبة حجز مركز ثابت.
قوة متواصلة
واصل فريق المحرق سلسلة نتائجه الإيجابية في الموسم بتحقيق فوزه الحادي عشر مقابل هزيمة واحدة جاءت أمام الأهلي، وكان الانتصار هذه المرة على حساب الحالة، وبرز في اللقاء لاعب المحرق وين تشيزم بتقديمه أداءً مؤثرًا، بعدما أحرز 20 نقطة جاءت جميعها من داخل المنطقة، مستفيدًا من النهج التكتيكي للمدرب بيتر شومرز الذي اعتمد على قوته تحت السلة، إضافة إلى دوره الدفاعي اللافت بالتقاطه 13 كرة توزعت بين الدفاع والهجوم، ليشكّل هذا الأداء عنصرًا حاسمًا في تعزيز تفوق حامل اللقب وتحقيق فوز جديد.
ظهور تحت المجهر
سجّل محترفا المحرق الجديدان مايك وارين وكلايبورن ظهورهما الأول مع الفريق في منافسات الدوري المحلي هذا الموسم، بعد مشاركتهما في بطولة واصل أمام الكويت الكويتي، وأسهم اللاعبان بالرصيد ذاته بتسجيل 12 نقطة لكل منهما، وسط تشابه لافت في الأرقام، إذ جاءت نسبة نجاحهما من داخل المنطقة 83%، مقابل غياب تام للتسجيل من خارج القوس بعد فشلهما في تسجيل أي تصويبة ثلاثية، وحتى الآن لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن استمرارهما مع حامل اللقب خلال مرحلة المربع الذهبي، أو توجه الجهاز الفني نحو استقطاب محترفين آخرين بإمكانات أعلى، بما يخدم خطط الفريق للمحافظة على لقبي الدوري والكأس.
حسم متأخر
حقق الفريق الأهلاوي انتصارًا شاقًا على حساب متذيل الترتيب فريق النويدرات، في مواجهة اتسمت بالتقارب والتقلب في النتيجة حتى نهاية الربع الثالث، قبل أن يحسم الأهلي اللقاء في الربع الأخير بفارق خمس نقاط، وواصل محترف الفريق كينيث كادجي تألقه بتسجيله 29 نقطة، جاءت معظمها من داخل المنطقة بنسبة نجاح بلغت 71%، فيما قدّم هشام سرحان دعمًا مهمًا بإحرازه 13 نقطة إلى جانب 6 تمريرات حاسمة، أسهمت في استعادة الأهلي لتوازنه بعد خسارته في الجولة الماضية.
معاناة كبيرة
شهدت هذه الجولة عمومًا نسبًا متدنية ومقلقة في التصويبات الثلاثية لدى عدد من الفرق، إذ اكتفى الأهلي بتسجيل 5 تصويبات ناجحة من أصل 21 محاولة بنسبة نجاح بلغت 23%، فيما حقق المحرق العدد ذاته من التصويبات لكن بنسبة أقل وصلت إلى 17%، ولم يكن حال المنامة أفضل، بعدما سجل 5 تصويبات من أصل 32 محاولة بنسبة نجاح بلغت 15%، وأسهمت هذه الأرقام بشكل سلبي واضح في الأداء العام للفرق، وأثرت على النتائج ومستوى المتعة الفنية للمباريات، ومن المنتظر أن تعمل الأجهزة الفنية على معالجة هذا الضعف غير المبرر، خصوصًا مع اقتراب مرحلة المربع الذهبي والمواجهات الحاسمة.
طريق بلا هزيمة
واصل فريق الاتحاد إحكام سيطرته على منافسات دوري الدرجة الثانية بتحقيق فوزه العاشر تواليًا من دون أي هزيمة، بعدما تجاوز منافسه سترة بصعوبة، ليصل إلى النقطة 20، وكان الاتحاد قد ضمن التتويج والصعود منذ الجولة الماضية، غير أن طموح الجهاز الفني واللاعبين ما زال واضحًا بإنهاء المنافسات بسجل خالٍ من الخسائر، ويبدو الفريق قادرًا على بلوغ هذا الهدف، في ظل امتلاكه توليفة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب، انعكست على أدائه الثابت طيلة مشوار المسابقة.
اقتراب الملحق
خطا فريق سماهيج خطوة مهمة نحو تحقيق هدفه بالتأهل إلى الملحق، بعدما حقق فوزًا عريضًا على منافسه البحرين، ومع خسارة سترة أمام الاتحاد، ارتفعت حظوظ الفريق السماهيجي في سباق العبور، إذ بات مطالبًا بتحقيق الفوز في مباراتيه المتبقيتين من أجل ضمان التأهل رسميًا إلى الملحق المؤهل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك