فتح حسين مدن نجم منتخبنا الوطني للناشئين لكرة السلة قلبه في حوار خاص، تحدث خلاله عن أبعاد التتويج الخليجي الأخير، مؤكدًا أن هذا اللقب جاء ثمرة لعمل جماعي كبير وتضحيات متواصلة من كافة عناصر المنتخب، وتناول اللاعب في حديثه العديد من الجوانب المهمة، أبرزها سر تميز منتخبنا عن باقي المنتخبات الخليجية، وأصعب المواجهات التي خاضها، إلى جانب أهمية المعسكر الخارجي في رفع الجاهزية الفنية والذهنية.
كما سلط الضوء على الدور الكبير للجهاز الفني بقيادة الكابتن راسم ومساعديه، مشيرًا إلى طموحات المنتخب في المشاركات المقبلة على المستويين العربي والآسيوي، ولم يُخفِ تأثره بشخصية الراحل كوبي براينت الذي يعتبره قدوته في عالم السلة، واختتم حديثه بإهداء الإنجاز إلى الجماهير البحرينية الوفية، وعائلته التي كانت السند الأكبر في رحلته الرياضية.
نترككم مع الحوار الشيّق الذي أجراه الملحق الرياضي مع النجم الشاب حسين مدن وتقرؤونه في السطور التالية:
ثمرة الجهد
هذا اللقب يعني لي الكثير، فهو ثمرة تعبنا وجهدنا وتضحياتنا، سواء من اللاعبين أو الجهازين الإداري والفني، وهو تتويج لمسيرة عمل متكاملة، كما أنه يُعد تأكيدًا واضحًا على أن البحرين قادرة على المنافسة وتحقيق الذهب في البطولات الخليجية، ويمنحنا دافعًا أكبر لمواصلة العمل من أجل كتابة اسم بلدنا في تاريخ كرة السلة الخليجية.
التكاتف الجماعي
الروح القتالية كانت هي الفارق الحقيقي. صحيح أن جميع المنتخبات تمتلك لاعبين مميزين، لكن ما ميزنا نحن هو أننا كنا يدًا واحدة داخل الملعب وخارجه، إضافة إلى العلاقة القوية التي تجمعنا، والثقة الكبيرة بيننا، هي ما ساعدنا على تجاوز أصعب اللحظات، والخروج من كل مباراة بنتيجة إيجابية، ونحن أقوى وأكثر ترابطًا من مباراة لأخرى.
الثقة المطلقة
كنا نؤمن بقدراتنا منذ البداية، وواثقين تمامًا بأننا قادرون على الوصول للقبض على الصدارة، والمنافسة على اللقب الخليجي، فالتتويج لم يكن سهلًا على الإطلاق، لكنه كان هدفًا واضحًا أمامنا منذ أول يوم في معسكر البوسنة، وحتى آخر ثانية في البطولة، وهذا يعود بفضل الإصرار والعزيمة، حيث كانا حاضرين بتركيز كبير في كل لحظة، وهذا ما جعلنا ننجح في تحقيق الحلم.
اللقاء الأصعب
أصعب لقاء بالنسبة لي كان مباراة مواجهتنا أمام المنتخب السعودي، لأن الضغط في هذه المواجهة كان مضاعفًا، وكنا مطالبين بحسم الصدارة لصالحنا مع تبقي جولة أخيرة، وهي كانت أيضا بوابة العبور إلى نهائيات كأس آسيا، فالخصم كان قويًا جدًا، لكن في نهاية المطاف تمكنا من حسم المواجهة بفارق كبير، وذلك بفضل روح الفريق والتركيز العالي من الجميع.
المحطة الأبرز
معسكر البوسنة كان محطة مهمة جدًا جاء بتوقيت مثالي في استعداداتنا لخوض المعترك الخليجي، فهناك تمكنا من التركيز الكامل بعيدًا عن أي ضغوط، وخضنا مباريات ودية قوية مع فرق تمتلك مستوى فنيا عاليا، ما منحنا احتكاكًا مفيدًا، فالمعسكر التحضيري ساعدنا بشكل كبير في رفع الجاهزية البدنية والفنية، والأهم من ذلك أنه هيأنا نفسيًا للدخول في أجواء البطولة بثقة وروح عالية.
تحضيرات مكثفة
التحضير لهذه البطولة كان جيدًا وحققنا منه الفائدة، لكن بلا شك نحتاج إلى فترة إعداد أطول مستقبلًا، خصوصًا للمنافسات الأكبر مثل البطولات العربية والآسيوية، فمثل هذه البطولات تكون أقوى، وتحتاج إلى عمل وتخطيط طويل، بالإضافة إلى تجمعات أكثر حتى نتمكن من الاستمرار على نفس النسق وتطوير مستوانا بشكل مستمر، لكي نتمكن من مجاراة الفرق التي تملك مستويات فنية متقدمة في اللعبة.
عمل فني مميز
الجهاز الفني بقيادة الكابتن راسم، ومساعديه الكابتن هاني علم، والكابتن علي حماد، كان لهم دور كبير في تحقيق هذا الإنجاز، وعملوا معنا على أدق التفاصيل، سواء من الجانب التكتيكي أو التحضير النفسي، وكانوا حريصين على تجهيزنا بأفضل صورة ممكنة، إضافة إلى الثقة الكبيرة التي منحنا إياها الجهاز الفني أعطتنا ارتياحًا داخل الملعب، وساهمت في تعزيز انسجامنا وأدائنا كمجموعة واحدة.
طموح المنافسة
طموحنا أن نذهب الى المنافسة الحقيقية، وليس فقط الى المشاركة، وهدفنا أن نحافظ على اسم البحرين في القمة، وأن نصل إلى أدوار متقدمة، ونقدم أداءً مشرّفًا أمام كبار القارة، ونريد أن نرفع راية البحرين عاليًا، ونثبت أن لدينا فريقًا قادرًا على التحدي في أقوى البطولات العربية والآسيوية.
القدوة السلاوية
قدوتي عالميًا هو الراحل كوبي براينت، لأنه يمثل بالنسبة لي المعنى الحقيقي للالتزام والشغف والروح القتالية، سواء داخل الملعب أو خارجه، كوبي ألهمني أن أعمل كل يوم لأكون أفضل نسخة من نفسي، وكان دائمًا نموذجًا للجدية والانضباط والطموح، وهي قيم أحاول أن أتمثل بها في مسيرتي الرياضية.
إهداء الإنجاز
أهدي هذا الإنجاز أولًا لجمهور البحرين الوفي العاشق لكرة السلة، والذي كان الداعم الأول لنا في كل لحظة، كما أهديه لعائلتي التي عملت على مساندتي طوال مسيرتي، ولكل زملائي اللاعبين على الروح العالية والتكاتف الذي أظهروه، وأوجه شكر خاص للجهاز الفني بقيادة الكابتن راسم، حيث كانت له بصمة كبيرة في تحقيق هذا اللقب، ونعدكم بالأفضل في المستقبل القادم، وبأن نواصل تقديم كل ما لدينا لرفع اسم البحرين عاليًا في المحافل الخارجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك