كتب وصور: عبدالأمير السلاطنة
انطلقت هذه الأيام في مملكة البحرين فعاليات موسم الرطب، حيث توافد المواطنون والمقيمون على شراء أجود أنواع الرطب البحريني التي تشتهر بها المملكة. ويُعد موسم الرطب من المواسم السنوية المهمة التي ينتظرها الأهالي لما يحمله من تراث زراعي وأصالة بحرينية عريقة.
قال المزارع أبو محمد: (حياكم الله في موسم النخيل في مملكة البحرين الحبيبة، وتحديدًا في سوق المزارعين بهورة عالي)، حيث تتوافر مختلف أنواع الرطب الطازج من إنتاج مزارعنا المحلية. هناك إقبال كبير من الزوار وكلٌ منهم يبحث عن نوعه المفضل، لكن الملاحظ أن الإقبال الأكبر على (رطب الخلاص)، لما يتميز به من طعم حلو يجمع بين الليونة والنكهة المميزة، ونحن كمزارعين نفتخر بهذا الموسم الذي يعكس خير الأرض وأصالة المهنة.
من جهة اخرى اشار المزارع منصور الخياط: تنوعت أنواع الرطب المطروحة في الأسواق، من أبرزها: الخنيزي، الخلاص، الشيشي، الزهري، البريم، الغر، والخصاب، وكل نوع يحمل طعماً مميزاً.
وقد بدأت الأسواق المركزية ومبادرات من المزارعين المحليين بعرض منتجاتهم الطازجة في ظل حرص كبير على الجودة والنظافة.
ومن اللافت هذا العام أن الأسعار جاءت في متناول الجميع، حيث تراوحت أسعار الكيلو الواحد ما بين 1 دينار ودينارين ونصف الدينار بحسب نوع الرطب وجودته، مما ساهم في زيادة الإقبال من مختلف الفئات.
قال أحد رواد السوق أسبوعيا: كنت متواجدًا هنا في سوق المزارعين بهورة عالي الأسبوع الماضي، وكان سعر رطب الخلاص يصل إلى 5 دنانير للكيلو الواحد، أما اليوم فقد وصل السعر إلى دينارين فقط، وهذا يُعد سعرًا جيدًا وفي متناول الجميع وخاصة مع جودة الرطب المتوافر وكثرته. انخفاض السعر بهذا الشكل يشجع الناس على الشراء بكميات أكبر ويزيد من حركة السوق والنشاط الزراعي المحلي.
ويؤكد عدد من المزارعين أن الإنتاج هذا العام مبشر، بفضل الظروف المناخية الملائمة والدعم المستمر من الجهات المعنية بالقطاع الزراعي، كما يشهد الموسم تنظيم عدد من الفعاليات والأسواق الشعبية التي تعكس أهمية النخيل والرطب في التراث البحريني.
الجدير بالذكر أن موسم الرطب لا يقتصر على كونه وقتاً لتسويق الفاكهة، بل يحمل أيضاً طابعاً اجتماعياً وتراثياً، يعزز من الترابط بين الناس ويعيد إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك