جنيف - (أ ف ب): قتل نحو 800 شخص في غزة أثناء انتظار المساعدات منذ 27 مايو، غالبيتهم قرب مراكز تديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، حسبما أعلنت الأمم المتحدة أمس.
وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع طرود مساعدات في 26 مايو، بعد أكثر من شهرين من الحظر الإسرائيلي الشامل لدخول المساعدات رغم تحذيرات من خطر المجاعة.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني خلال مؤتمر صحفي إنه منذ بدء عمل المؤسسة وحتى السابع من يوليو «وثقنا 798 قتيلا بينهم 615 في محيط مراكز مؤسسة غزة الإنسانية».
وأضافت للصحفيين في جنيف أن 183 شخصا آخرين قتلوا «على الأرجح على طرق قوافل المساعدات» التي تسيّرها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى.
وتابعت «هذا يعني أن نحو 800 شخص قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات»، موضحة أن «غالبية الإصابات بالرصاص».
شابت عمليات مؤسسة غزة الإنسانية التي أدت فعليا إلى تهميش شبكة الأمم المتحدة الواسعة النطاق في غزة، مشاهد فوضوية وتقارير شبه يومية عن قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين ينتظرون الحصول على طرود مساعدات غذائية.
وتزعم مؤسسة غزة الإنسانية انه لم تقع حوادث إطلاق نار مميتة في المنطقة المجاورة مباشرة لنقاط توزيع المساعدة التي تديرها.
وأمس أفاد الدفاع المدني في غزة أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 16 شخصا على الأقل، بينهم عشرة كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية.
وأوضح مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني محمد المغير أن الشهداء العشرة من منتظري المساعدات قضوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب رفح في جنوب قطاع غزة.
واستشهد ستة فلسطينيين آخرين في ضربات جوية إسرائيلية في محيط خان يونس في جنوب القطاع أيضا، وفق الدفاع المدني الذي أفاد سابقا عن استشهاد سبعة أشخاص ليل الخميس الجمعة.
اتصلت وكالة فرانس برس بالجيش الإسرائيلي الذي قال إنه غير قادر على التعليق بشكل فوري.
وقال فلسطيني، تحدث لوكالة فرانس برس من جنوب غزة، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن القوات الإسرائيلية تواصل هجماتها مخلفة دمارا هائلا، مع تمركز دبابات إسرائيلية قرب مدينة خان يونس.
وأضاف شاهد العيان «ما زال الوضع في المنطقة بالغ الصعوبة مع إطلاق كثيف للنيران وشن غارات جوية متقطعة وقصف مدفعي وعمليات تجريف وتدمير مستمرة لمخيمات النازحين والأراضي الزراعية جنوب وغرب وشمال منطقة المسلخ» الواقعة الى الجنوب من خان يونس.
وزعم جيش الاحتلال في بيان إنه فكك في الأيام الأخيرة خلية للمقاومة في خان يونس، ودمر بنى تحتية وصادر «أسلحة ومعدات عسكرية».
وأضاف البيان أن الجيش قتل الأسبوع الماضي قياديا في حركة الجهاد الإسلامي اسمه فضل أبو العطا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إضافة إلى عنصر من الحركة.
وبحسب الجيش، فإن أبو العطا نسق «هجمات عديدة» ضد قوات الاحتلال وشارك في هجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023.
وأرغمت إسرائيل جميع سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة على النزوح مرارا وتكرارا خلال العدوان المستمر منذ أكثر من 21 شهرا، في ظروف إنسانية كارثية.
ولجأ الكثيرون إلى المدارس، لكن هذا لم يمنع الجيش من قصفها في عمليات يزعم انها تستهدف مقاتلين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك