دبي - (أ ف ب): أنقذ عشرة أشخاص كانوا على متن سفينة شحن أغرقها الحوثيون قبالة اليمن هذا الأسبوع، وفق ما أعلنت هيئة بحرية أوروبية أمس الخميس، في حين قضى ثلاثة أفراد من الطاقم على الأقل ويظل 12 آخرون في عداد المفقودين، في وقت استأنف فيه المتمردون عملياتهم في البحر الأحمر. وقالت مهمة الاتحاد الأوروبي «أسبيدس» لتأمين حركة الملاحة البحرية والسفن التجارية في منشور على منصة إكس «في ليلة 9/10 يوليو، تم إنقاذ ثلاثة أفراد إضافيين من طاقم السفينة (إتيرنيتي سي) يحملون الجنسية الفلبينية وواحد من فريق الأمن البحري يحمل الجنسية اليونانية من البحر».
وأضافت أن العدد الإجمالي لمن أنقذوا حتى الآن وصل إلى عشرة أشخاص. ونشر الحوثيون الأربعاء فيديو دعائيا يُظهر مشاهد استهداف وإغراق «إتيرنيتي سي»، التي ترفع علم ليبيريا، وهي ثاني سفينة تجارية يستهدفها ويغرقها المتمردون اليمنيون بعد الهجوم على «ماجيك سيز» يوم الأحد. وبدأ الهجوم على سفينة «إتيرنيتي سي» الإثنين وتواصل حتى الثلاثاء، في تصعيد جديد للحوثيين لهجماتهم على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في الممر البحري الحيوي.
وقال المتمردون المدعومون من إيران في بيان إنه تم «إنقاذ عدد» من طاقم السفينة «إتيرنيتي سي» و«تقديم الرعاية الطبية لهم ونقلهم إلى مكان آمن». ومن جهتها، اتهمت السفارة الأمريكية في اليمن الحوثيين بخطف أفراد من الطاقم. وكان مجموع من على متن السفينة 25 شخصا بين أفراد الطاقم وأفراد الأمن، وفق مهمة «أسبيدس» الأوروبية المنتشرة في البحر الأحمر. وأفادت «أسبيدس» الثلاثاء وكالة فرانس برس بـ«مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم هم كبير المهندسين، وأحد العاملين في غرفة المحركات، ومتدرب»، مشيرة إلى «إصابتين على الأقل بينهما كهربائي روسي فقد ساقه».
وتُنهي هجمات الحوثيين الجديدة في البحر الأحمر الهدوء المستمر منذ أشهر عدة، وقد تهدد وقف إطلاق النار المبرم في مايو مع الولايات المتحدة، والذي أوقف ضربات أمريكية مكثفة على أهداف للحوثيين في اليمن. كان الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن الفقير منذ أكثر من عقد، أوقفوا هجماتهم على السفن في البحر الأحمر عقب وقف إطلاق النار في غزة في يناير.
ومن المرجح أن تكون السفينتان «ماجيك سيز» و«إتيرنيتي سي» تعرضتا للهجوم بسبب «زيارات سابقة لموانئ إسرائيلية أو روابط بين مالكيها أو مديريها وسفن أخرى زارت إسرائيل»، بحسب مركز المعلومات البحرية المشترك الذي يديره تحالف بحري غربي. وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ في اجتماع لمجلس الأمن الدولي الأربعاء عن «قلق بالغ» إزاء التصعيد في البحر الأحمر، مشيرا إلى أنها «الهجمات الأولى على سفن تجارية منذ أكثر من سبعة أشهر». وفي حين تمكّنت سفينة إماراتية من إنقاذ طاقم السفينة «ماجيك سيز»، فإن الهجوم على «إتيرنيتي سي» يُعد من بين الأكثر حصدا للأرواح.
وفي مارس 2024، قُتل ثلاثة من أفراد طاقم السفينة التجارية «ترو كونفيدنس»، وكان أول هجوم قاتل للحوثيين قبالة سواحل اليمن. ومنذ نهاية 2023، يشنّ الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن، هجمات صاروخية ضدّ إسرائيل وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها ترتبط بها، في خطوة يقولون إنها تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في قطاع غزة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك