نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر سياسي رفيع قوله إن إسرائيل وحماس قد تتوصلان إلى اتفاق بشأن غزة خلال أسبوع أو أسبوعين، لكن ليس في غضون يوم واحد.
وأوضح المصدر أنه «إذا وافق الجانبان على وقف إطلاق النار المقترح مدة 60 يوما، فإن إسرائيل ستستخدم هذا الوقت لاقتراح وقف دائم لإطلاق النار يتطلب من حركة حماس نزع سلاحها». وأضاف أنه «إذا رفضت حماس ستواصل إسرائيل العمليات العسكرية».
وأعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من جانبه أمس عن أمله في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال روبيو للصحفيين على هامش اجتماع لدول جنوب شرق آسيا في كوالالمبور «نحن متفائلون. أود أن أقول إننا نأمل في نهاية المطاف أن ينتقلوا إلى محادثات مباشرة». لكنه حذّر من أننا «شهدنا سابقا فشل المفاوضات في هذه المرحلة».
واضاف «أعتقد أننا نقترب من تحقيق هدفنا، وربما نكون أقرب مما كنا عليه منذ فترة طويلة، ونحن متفائلون، لكننا ندرك أيضا أن التحديات لا تزال قائمة».
وأشار تحديدا إلى «رفض حماس نزع سلاحها، الأمر الذي من شأنه أن يُنهي النزاع على الفور» في حين أن إسرائيل، على قوله، «أبدت مرونة معينة».
وأعلنت حماس أمس معارضتها لاتفاق هدنة يُبقي على وجود عسكري اسرائيلي في غزة مع موافقتها على الإفراج عن عشرة رهائن محتجزين في القطاع.
وتدور المحادثات حول اتفاق مؤقت يتضمن هدنة لمدة 60 يوما، تتخللها مرحلتان لإطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، وتسليم رفات 18 آخرين، إلى جانب إطلاق أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، على أن تتولى إدارة ترامب ضمان تنفيذ الاتفاق.
لكن مصادر إسرائيلية حذرت من أن المفاوضات قد تتعثر بسبب إصرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على إبقاء السيطرة العسكرية الإسرائيلية على محور موراج «محور فيلادلفيا 2» – خلافا لتوصيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وكشفت «أكسيوس» أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عقد اجتماعا ثلاثيا مع مسؤول قطري ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي رون ديرمر، قبيل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، لبحث العقبة الأخيرة في مفاوضات وقف إطلاق النار، والمتمثلة بإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خلال هدنة تمتد لـ 60 يوما.
وبحسب المصادر، رفض الجانب القطري الخارطة الإسرائيلية باعتبارها محدودة وغير مقبولة، فيما أشار ويتكوف إلى أنها تشبه خطة وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش، التي تتضمن بقاء قوات إسرائيلية في أجزاء واسعة من غزة، وهو ما ترفضه واشنطن.
وفي ظل ضغوط داخلية يتعرض لها نتنياهو، قدمت إسرائيل لاحقا مقترحا جديدا تضمن انسحابا أوسع، مما أدى إلى تقدم في المفاوضات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك