لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط في العقود الآجلة أمس الأربعاء بعد تعليق إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتزامن مع تقييم الأسواق لتوقعات بزيادة الإمدادات من عدد من كبار المنتجين الشهر المقبل. وصعد خام برنت 60 سنتا أو 0.9 بالمائة إلى 67.71 دولارا للبرميل بحلول الساعة 10:17 بتوقيت جرينتش، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 55 سنتا أو 0.8 بالمائة إلى 66 دولارا للبرميل.
ويتم تداول خام برنت بين 69.05 دولارا للبرميل و66.34 دولارا منذ 25 يونيو، مع انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للخام في أعقاب وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل. وبدأت إيران أمس الأربعاء تطبيق قانون ينص على أن أي تفتيش مستقبلي للمواقع النووية من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران. واتهمت طهران الوكالة بالانحياز إلى الدول الغربية وتقديم ما يبرر الضربات الجوية الإسرائيلية.
وقال جيوفاني ستونوفو محلل السلع الأولية لدى (يو.بي.إس): «تعمل السوق على تقييم بعض المخاطر الجيوسياسية بعد خطوة إيران بشأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية... لكن الأمر يتعلق فقط بالمعنويات، ولا توجد أي اضطرابات تؤثر على النفط». وأوضحت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا أن السوق أخذت في حسبانها بالفعل احتمال ارتفاع إمدادات أوبك+ ومن غير المستبعد أن تفاجأ الأسواق قريبا مرة أخرى.
وذكرت أربعة مصادر في أوبك+ لرويترز الأسبوع الماضي أن التحالف يخطط لاتخاذ قرار بزيادة الإنتاج بواقع 411 ألف برميل يوميا الشهر المقبل عندما يجتمع في السادس من يوليو. ووفقا لبيانات شركة كبلر فقد زادت السعودية شحناتها في يونيو بمقدار 450 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر مايو، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام. ومع ذلك، قال ستونوفو إن الصادرات الإجمالية لتحالف أوبك+ مستقرة نسبيا أو تتراجع قليلا منذ مارس. وتوقع أن يستمر هذا الوضع خلال الصيف إذ يدفع الطقس الحار الطلب على الطاقة إلى الارتفاع. وواصل الدولار الأمريكي تراجعه، وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أعوام ونصف العام مقابل عملات رئيسية في وقت سابق من يوم أمس، ومن شأن ضعف الدولار أن يدعم أسعار النفط إذ قد يحفز طلب المشترين من حائزي العملات الأخرى. وقال توني سيكامور المحلل لدى (آي.جي) إن بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر صدورها الخميس ستؤثر على التوقعات بشأن مدى وتوقيت خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في النصف الثاني من هذا العام. وقد يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي الذي سيعزز بدوره الطلب على الخام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك