القدس المحتلة - (أ ف ب): أظهرت استطلاعات رأي في إسرائيل أن شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي ارتفعت خلال الحرب مع إيران، أخذت بالتراجع مجددا مع عودة العدوان على غزة الى الصدارة، وتزايد الضغوط من أجل إنهائها وإعادة الرهائن المحتجزين في القطاع.
وكان نتانياهو قد أعلن تحقيق «النصر» على طهران عقب الحرب التي بدأتها إسرائيل بهجوم مباغت على مواقع عسكرية ونووية في إيران، وانتهت بعد 12 يوما باتفاق لوقف إطلاق النار أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تدخلت بلاده في المواجهة عبر قصف منشآت نووية في إيران.
وكتب أستاذ العلوم السياسية أساف ميداني في مقال بصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الأحد «لقد استيقظ العالم على فجر جديد تُحترم فيه الهدنة بين إيران وإسرائيل، وستعود إيران إلى طاولة المفاوضات». وأضاف «هذا يُعد انتصارا لكل من ترامب ونتانياهو»، لكنه استدرك قائلا «إلى جانب ذلك، سيتعين على نتانياهو أن يفسّر سلسلة من الإخفاقات، وعلى رأسها الفشل في إنهاء الحرب في غزة».
وكتب ميداني «رغم أن حماس أُضعفت، إلا أنها لم تُدمَّر، وتحولت (السيوف الحديدية) (الاسم الذي أطلقته إسرائيل على ردها العسكري) إلى حرب استنزاف».
وزاد الاتفاق مع إيران من الضغط الداخلي والدبلوماسي على نتنياهو لإنهاء العدوان على غزة أيضا.
وأظهر استطلاع للرأي نُشر غداة وقف إطلاق النار مع إيران في 24 يونيو، ارتفاع نسبة تأييد نتنياهو، لكن 52% من المشاركين أكدوا أنهم لا يزالون يرغبون في تنحّيه عن المنصب، مقارنة بـ24% فقط يرون أنه يجب أن يبقى في السلطة.
كما أظهر استطلاع أجرته هيئة البث العامة «كان 11» أن نحو ثلثي المشاركين يدعمون إنهاء العدوان على غزة، بينما يؤيد 22% فقط مواصلتها.
وتجمّع آلاف الأشخاص في تل أبيب مساء السبت للمطالبة بإبرام صفقة لوقف إطلاق النار تتيح إعادة الرهائن.
ويتصاعد الضغط من خصوم نتنياهو السياسيين، وصولا الى حد الدعوة لاستقالة رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل.
وقال سلفه نفتالي بينيت في مقابلة مع القناة 12 السبت «في ظل عجز الحكومة عن اتخاذ القرارات، وحالة الجمود الرهيبة والارتباك السياسي، أقترح الآن اتفاقا شاملا يتضمن الإفراج عن جميع المخطوفين». وأضاف «يجب على نتنياهو أن يتنحى. لقد ظل في السلطة لمدة 20 عاما وهذا أكثر من كافٍ... الشعب يريد التغيير، يريد السلام».
ويتوقع أن يخوض بينيت المعترك السياسي مرة أخرى في الانتخابات المقبلة المقررة في أواخر عام 2026.
وأقرّ جيل ديكمان، أحد الوجوه البارزة في التحركات المطالبة بالإفراج عن الرهائن، بأن «العملية في إيران كانت ناجحة». ويرى ديكمان أن نتنياهو «فشل في جعل الناس ينسون مسؤوليته» عما يعتبره «إخفاقات» خلال هجوم «طوفان الأقصى».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك