بيروت - (أ ف ب): يعمل لبنان على تحضير ردّ على طلب المبعوث الأمريكي من المسؤولين في البلاد الالتزام رسميا بنزع سلاح حزب الله، يتضمّن المطالبة بضمانات لا سيما انسحاب إسرائيل من أراضيه، وفق ما أفاد مصدر رسمي لبناني وكالة فرانس برس أمس الاثنين. وقال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إن السفير الأمريكي إلى تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أوصل هذه الرسالة إلى المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته البلاد في 19 يونيو.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر أنهى حربا دامية بين حزب الله واسرائيل، تشنّ الدولة العبرية باستمرار غارات على لبنان، خصوصا في الجنوب حيث توقع قتلى. وتكرر أنها لن تسمح لحزب الله بإعادة بناء قدراته بعد الحرب التي تكبّد فيها خسائر كبيرة على صعيد بنيته العسكرية والقيادية. وطلب المبعوث الأمريكي الذي من المتوقع أن يعود إلى بيروت قبل منتصف يوليو، التزاما رسميا بضرورة «حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، بحسب المصدر.
وأضاف المصدر «يحضّر رئيس الجمهورية جوزبف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري ردا على الورقة التي قدمها المبعوث» الأمريكي خلال زيارته الأخيرة لبيروت. وأوضح المصدر أن «الجانب اللبناني في رده يطلب ضمانات بوقف الخروقات الاسرائيلية، والانسحاب من النقاط الخمس، وإطلاق سراح الأسرى وترسيم الحدود» بالإضافة إلى موضوع إعادة الإعمار.
وطلب المبعوث الأمريكي في رسالته المؤلفة من ثلاث نقاط ترسيم الحدود مع سوريا وضبطها، وأن يقوم لبنان بإصلاحات مالية واقتصادية. ونصّ وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالى 30 كيلومترا من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة اليونيفيل. كما نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن اسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
ويستند اتفاق وقف إطلاق النار على قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى حربا بين حزب الله واسرائيل في 2006، الذي يدعو إلى نزع سلاح كل المجموعات المسلحة على كل الأراضي اللبنانية. قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس الإثنين: إن بلاده «مهتمة» بتطبيع العلاقات مع كل من سوريا ولبنان في إطار الاتفاقات التي أبرمتها قبل أعوام مع دول عربية بدعم أمريكي. ولم يعلق لبنان ولا سوريا على تصريحات الوزير الاسرائيلي بعد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك