الوكالات: أكد سلطان عمان هيثم بن طارق، أمس، حرص وسعي حكومة بلاده للإسهام الفاعل وبكل الوسائل السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين إيران وإسرائيل ومنع تفاقمها، وإيجاد تسويات عادلة ومنصفة، بما يكفل عودة الحياة إلى مجرياتها الطبيعية.
ووفق وكالة الأنباء العمانية، جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه السلطان هيثم اليوم مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ووجه السلطان العماني، في بداية الاتصال التعزية والمواساة إلى الرئيس الإيراني في ضحايا «الاعتداءات» الإسرائيلية على بلاده، مستنكرا ما سببته من أضرار في البنى الأساسية والمنشآت.
وأكد أهمية التهدئة من الجانبين، والعودة الى المفاوضات والحوار والتفاهم، لإيقاف شبح الصراع الدائر وتداعياته الكارثية، حفاظا على سلامة أرواح السكان والمقدرات.
وثمن الرئيس الإيراني الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة سلطنة عمان بقيادة السلطان لتقريب وجهات النظر، وحل النزاعات بالطرق السلمية، ترسيخا لدعائم الأمن والسلم وتحقيقا للاستقرار والازدهار لكافة الشعوب.
وأكد الرئيس الإيراني أن «بلاده وهي تواجه العدوان الإسرائيلي الغاشم عليها، تؤيد الحلول الدبلوماسية عبر الحوار والتفاوض، وملتزمة بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وتطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع العدالة وحق الدول في الدفاع عن النفس».
بدوره حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، من تبعات الهجوم الإسرائيلي على إيران، على أمن المنطقة واستقرارها.
ووفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الملك عبدالله، أمس، من رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بحثا خلاله سبل وقف التصعيد الدائر بالمنطقة.
وأكد العاهل الأردني، خلال الاتصال، أهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة.
وأعاد التشديد على موقف الأردن الثابت أنه لن يكون ساحة حرب لأي صراع.
دعت وزارة الخارجية الصينية طرفي النزاع الى اتخاذ إجراءات «فورية لتهدئة التوترات وتجنيب المنطقة الوقوع في اضطرابات أكبر، وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار الصحيح لحلّ القضايا عبر الحوار والمفاوضات».
وبعد عقود من التنافس الاقليمي بالوكالة والضربات المحدودة وعمليات طابعها أمني، دخلت إسرائيل وإيران للمرة الأولى في مواجهة عسكرية مباشرة بهذه الحدة وعلى هذا المدى الزمني، بدأتها إسرائيل بهجوم مباغت على إيران الجمعة، أسفر عن مقتل قادة عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين. وبدأت طهران منذ ليل الجمعة، بإطلاق دفعات من الصواريخ البالستية والمسيّرات نحو إسرائيل.
من جانبه أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الإيراني أمس استعداده لأداء دور «مسهّل» في حل النزاع.
كذلك، أجرى أردوغان محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، دعيا خلالها إلى وقف «فوري» للأعمال العدائية، بحسب ما أفاد الكرملين.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة التركية، فقد اتهم الرئيس التركي إسرائيل بـ«تعريض أمن المنطقة بأكملها للخطر»، مشيرا إلى أنّ «السلوك غير القانوني لحكومة نتنياهو يشكل تهديدا واضحا للنظام الدولي».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد «حث» الطرفين الأحد، على «إبرام تسوية»، ولكنه أبدى شكوكا بشأن إمكانية التوصل إلى سلام بينهما.
وأعرب ترامب عن «انفتاحه» على أن يؤدي بوتين دور وساطة بين إيران وإسرائيل.
غير أنّ المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أكد أمس أن مصداقية روسيا «معدومة» كوسيط محتمل، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن اعتقاده بأنّ بوتين لا يمكن أن يؤدي الوساطة «بأي شكل من الأشكال».
يذكر أن الرئيس الروسي، أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 13 يونيو، من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك