تلقت وزيرة المالية رايتشل ريفز تحذيرات شديدة اللهجة من كبار قادة الشرطة بشأن ما وصفوه بـ«انهيار» جهاز الشرطة في إنجلترا وويلز، في ظل أزمة نقص الرواتب وضغوط العمل المتزايدة، ما يدفع العديد من الضباط إلى مغادرة الخدمة، بينما تُضطر القوات إلى خفض أعدادها لتقليص النفقات.
ووجه نيك سمارت رئيس جمعية رؤساء الشرطة وتيف لينش القائمة بأعمال رئيس اتحاد شرطة إنجلترا وويلز رسالة مشتركة عبر صحيفة «التلغراف»، أكدا فيها أن الشرطة في أزمة حقيقية، وأن المعنويات في أدنى مستوياتها. وقالا: «عندما يُضطر شرطي شاب إلى التساؤل إن كان سيتمكن من دفع إيجاره، أو عندما يغادر محققون متمرسون بعد سنوات من الخدمة بسبب الإنهاك، فهذا مؤشر خطير على اهتراء المؤسسة من الداخل».
وما يزيد الضغط على ريفز هو استمرار الخلافات مع وزيرة الداخلية إيفيت كوبر حول تخصيصات وزارة الداخلية، في وقت تستعد فيه اليوم الأربعاء لإعلان مراجعة شاملة للإنفاق العام ستُحدد موازنات الوزارات الثلاثية للسنوات المقبلة. ورغم توصل وزيرة المجتمعات المحلية أنجيلا راينر إلى تسوية بشأن تمويل مشاريع الإسكان مساء يوم الأحد بقيت كوبر وحدها في مفاوضات التمويل المعقدة.
ووجه القادة الشرطيون تحذيرًا لوزارة الخزانة، مشيرين إلى أن اللحظة تتطلب توافق الخطاب السياسي مع قرارات استثمارية واقعية. وأضافوا: «الحديث عن الصرامة في مكافحة الجريمة لا يكفي، بل المطلوب هو تمويل فعلي وملموس».
ولا تزال الأزمة تُلقي بظلالها الثقيلة على المؤسسة الشرطية، إذ تشير البيانات إلى مغادرة أكثر من 9000 ضابط للخدمة خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم مُسجل حتى الآن. وتُكافح القوات للاحتفاظ بعناصرها واستقطاب كفاءات جديدة، في ظل بيئة عمل مرهقة، وأجور متدنية، وظروف لا تتيح الاستقرار المهني أو الأسري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك