تغطية – مروة أحمد
حذر الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة من ارتفاع معدلات السمنة في البحرين التي فاقت المتوسط العالمي، مشيرا إلى أن مشاكل السمنة وعلاقتها بالأمراض المزمنة والصحة العامة هو موضوع الساعة، خاصة أن السمنة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه صحة الأفراد وجودة حياتهم في الوقت الحاضر. جاء ذلك على هامش افتتاحه أعمال مؤتمر ومعرض جامعة الخليج العربي للتصدي لوباء السمنة الذي أقيم تحت عنوان «رؤى لمستقبل أكثر صحة» صباح أمس الخميس،
وقال لـ«أخبار الخليج» إن المجلس الأعلى للصحة ملتزم بمواصلة الجهود لمكافحة السمنة وتحقيق مستويات أعلى من الوعي والوقاية في المجتمع البحريني، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين الجهات الصحية، والتعليمية، والاجتماعية، لضمان تقديم الحلول الفعالة من خلال الوقاية، والتشخيص المبكر، والعلاج الشامل، في الوقت الذي تتطلب فيه الحلول تحركاً سريعاً على كل الأصعدة، بما في ذلك تحسين الأنظمة الغذائية، وزيادة الوعي بأهمية النشاط البدني، وتقديم الدعم الطبي والنفسي.
وخلال حفل الافتتاح، ثمن رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، حرص رئيس المجلس الأعلى للصحة الدائم على دعم مثل هذه المؤتمرات الطبية التي تسهم في تحقيق رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ووليّ عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأشار إلى أهمية هذا الحدث العلمي الذي يناقش قضية صحية مُلحة، وذلك بمشاركة نخبة من الأطباء والعلماء والباحثين على مستوى الخليج والعالم كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والسعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، موضحاً أن السمنة أصبحت من أكبر التحديات الصحية في العالم، حيث ترتبط بعديد من الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ما يضع عبئًا كبيرًا على الأنظمة الصحية واقتصادات الدول.
وقال: «هذا المؤتمر يعكس فلسفة جامعة الخليج العربي في الاهتمام بالبحث العلمي وتقديم الحلول للتحديات الصحية التي تواجه المجتمعات الخليجية والعالمية، وهو فرصة لتبادل الخبرات والآراء بين العلماء والباحثين من مختلف دول العالم لمناقشة أحدث المستجدات والابتكارات العلمية في علاج السمنة، إلى جانب طرق الوقاية والتوعية بمخاطرها على الصحة للوصول إلى تقديم حلول علمية وعملية لمكافحة السمنة في منطقة الخليج والعالم».
من جهته، كشف الدكتور أمجد الباز رئيس المؤتمر ورئيس قسم الأمراض الباطنية بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي لـ«أخبار الخليج» عن تسجيل 25% من معدلات السمنة بين البالغين في البحرين بينما معدلات السمنة بين الأطفال قد فاقت الـ50% لتدق هذه النسبة ناقوس الخطر بضرورة التوعية بمخاطر السمنة وهي مسؤولية تقع على العائلة والإعلام والمدرسة، والتشديد على اتباع نمط حياة صحي لتأثر الأجيال القادمة من النسب الحالية.
كما تطرّق إلى أحدث علاجات السمنة وهي الأقراص التي ستكون عاملا مؤثرا لسوق حقن التخسيس بسبب نفور الكثير وتخوّفهم من أخذ الحقن، وأضاف أن هذه الحقن كانت عاملا مؤثرا في جراحات البدانة والسمنة بسبب ابتعاد الكثيرين عن إجرائها بسبب الاهتمام المُضاعف الذي يحتاجه المريض الخاضع لهذا النوع من الجراحات.
وبيّن أن المؤتمر استطاع أن يحصد أكثر من 350 مسجلًا مهتمًا بالمواضيع والنقاشات المطروحة في ملف السمنة، وأشار إلى وجود 12 متحدث دوليًا قادمين من الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا بالإضافة إلى آخرين من دول الخليج العربي، كما يشارك 31 متحدثا من داخل مملكة البحرين في المؤتمر.
وأوضح أن المؤتمر يتضمن 13 جلـسة تُقام على مدار يومين، تسع جلـسات عامة وأربع رئيسية، ويشمل المؤتمر ثلاث ورش عمل من المقرر إقامتها يوم غدٍ السبت تتعلق بالسمنة وآثارها السلبية بالإضافة إلى تخصيص جلسة خاصة لاستعراض آخر بحوث الأطباء في هذا المجال واختيار الأفضل بينها.
وأكد أن هذا المؤتمر يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية لجامعة الخليج العربي، التي تواصل جهودها في البحث عن حلول علمية وعملية للمشكلات الصحية ذات الأولوية، مشيرًا إلى خطورةِ السمنة كإحدى التحديات الصحية العالمية التي تتطلب تعاونًا دوليًا لمواجهتها.
ولفت إلى أن السمنة لم تعد مجرد مشكلة فردية بل أصبحت تحديًا صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، لها آثار خطيرة على الأفراد والمجتمعات، لذا ستضمن تسع جلسات تخصصية، بالإضافة إلى أربع محاضرات رئيسية، وورش عمل تستهدف تقديم استراتيجيات فعّالة لمعالجة السمنة من جوانب متعددة.
هذا، وناقشت جلسات اليوم الأول من المؤتمر آخر تطورات ومستجدات مرض السمنة، وأحدث الأدلة العلمية المبنية على البراهين بخصوص الأدوية والإجراءات التداخلية لعلاجها، إلى جانب استعراض تجارب الأطباء من التخصصات المختلفة خلال جلسات نقاشية مشتركة لبحث مضاعفات مرض السمنة على مختلف الأجهزة الرئيسية للجسم، كما تم استعراض أحدث نتائج الأبحاث والممارسات الناجحة في مجالات الصحة والتغذية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك