العدد : ١٧١٨٠ - الأحد ٠٦ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٨٠ - الأحد ٠٦ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤٦هـ

أخبار البحرين

خبراء ومحللون سياسيون: عضوية البحرين في مجلس الأمن تخدم مصالح الدول العربية والخليجية

الأحد ٠٦ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

تقرير‭:  ‬ياسمين‭ ‬العقيدات‭ ‬

 

أكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والمحللين‭ ‬السياسيين‭ ‬أن‭ ‬ترشح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬للفترة‭ ‬2026‭-‬2027‭ ‬يشكل‭ ‬خطوة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬دورها‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية،‭ ‬لافتين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الترشح‭ ‬يعكس‭ ‬التزام‭ ‬المملكة‭ ‬العميق‭ ‬بتحقيق‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭. ‬

وقالوا‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬والإصلاحات‭ ‬الأممية،‭ ‬تسعى‭ ‬للاضطلاع‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬صوغ‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬تطلعاتها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القضايا‭ ‬العربية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والصراعات‭ ‬المسلحة‭.‬

 

سجل‭ ‬حافل‭ ‬في‭ ‬دعم

‭ ‬السلام‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬

صرح‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الرميحي،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬بأن‭ ‬ترشح‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬للفترة‭ ‬2026‭-‬2027‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مهمة‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬الدولي،‭ ‬وإسهامها‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬العالميين،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الترشح‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬المملكة‭ ‬لتمثيل‭ ‬مصالح‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والخليجية،‭ ‬وإبراز‭ ‬صوتها‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬

وأوضح‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬فوز‭ ‬البحرين‭ ‬بعضوية‭ ‬المجلس‭ ‬سيمكنها‭ ‬من‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أولوياتها‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬المحورية،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتطرف،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬السلمي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والنهوض‭ ‬بالقضايا‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وتوفير‭ ‬المساندة‭ ‬للمجتمعات‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬النزاعات،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬لطالما‭ ‬تبنت‭ ‬مواقف‭ ‬مشرفة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬دعم‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الأممية،‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجوانب‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭.‬

وأكد‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تمتلك‭ ‬سجلًا‭ ‬حافلًا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬السلام‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي،‭ ‬وأن‭ ‬علاقاتها‭ ‬الثنائية‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬تمنحها‭ ‬فرصة‭ ‬متقدمة‭ ‬لنيل‭ ‬المقعد،‭ ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الدعم‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬للترشح‭ ‬البحريني،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬العربي‭ ‬والخليجي‭ ‬تشكل‭ ‬عاملًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬دعم‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وتوضيح‭ ‬أهمية‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أن‭ ‬الترشح‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬سيتيح‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬منصة‭ ‬قوية‭ ‬للتأثير‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرارات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أو‭ ‬اقتصادية‭ ‬أو‭ ‬عسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الدولي،‭ ‬ويعكس‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستشرافية‭ ‬لقيادتها‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬التحديات‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬بناءة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬البحرينية‭ ‬تنتهج‭ ‬نهجًا‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وتكثيف‭ ‬النشاط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬شبكة‭ ‬علاقات‭ ‬متينة‭ ‬وطويلة‭ ‬الأمد،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مساهمات‭ ‬نشطة‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬ويدعم‭ ‬فرصها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭.‬

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬قادرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬المرتقبة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬على‭ ‬الإسهام‭ ‬بفاعلية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ودعم‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬للنزاعات،‭ ‬والتصدي‭ ‬للإرهاب‭ ‬والتطرف،‭ ‬ومكافحة‭ ‬تهريب‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمخدرات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العمل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المستدام،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬سمعتها‭ ‬ومكانتها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬تتطلب‭ ‬تركيزًا‭ ‬مكثفًا‭ ‬على‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مسارات‭ ‬التفاهم‭ ‬والحلول‭ ‬السلمية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستكون‭ ‬عنصرًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وتقديم‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬بيئة‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬واقتصادية‭ ‬متوازنة‭ ‬ومستدامة‭.‬

 

تفعيل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬

أكد‭ ‬النائب‭ ‬حسن‭ ‬عيد‭ ‬بوخماس،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تتمتع‭ ‬بأهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬ولديها‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬واسعة‭ ‬تتيح‭ ‬لها‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬المهمة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالسلام‭ ‬العالمي‭ ‬وأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تعزيز‭ ‬جهود‭ ‬نزع‭ ‬فتيل‭ ‬النزاعات‭ ‬وتكريس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭.‬

وأوضح‭ ‬بوخماس‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬هذا‭ ‬الترشح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬إجراء‭ ‬زيارات‭ ‬خارجية‭ ‬لبرلمانات‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬لكسب‭ ‬التأييد،‭ ‬كما‭ ‬يمكنه‭ ‬إصدار‭ ‬بيانات‭ ‬ومواقف‭ ‬داعمة‭ ‬للتوجه‭ ‬الرسمي،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬لشرح‭ ‬أهداف‭ ‬الترشح‭ ‬وتعزيز‭ ‬صورة‭ ‬البحرين‭ ‬كدولة‭ ‬مسؤولة‭ ‬دولياً،‭ ‬وقد‭ ‬عززت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬علاقات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬البرلمانات‭ ‬العربية‭ ‬والدولية،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬دائماً‭ ‬الدفع‭ ‬بالعلاقات‭ ‬البينية‭ ‬وبالقضايا‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬بها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬منها‭ ‬الترشح‭ ‬للعضويات‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬تمثيل‭ ‬آخر‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستسعى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬فوزها‭ ‬بعضوية‭ ‬المجلس‭ ‬إلى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬محورية،‭ ‬أبرزها‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ودعم‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتطرف،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬والشباب‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬السلام،‭ ‬وحماية‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬عضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ستمنح‭ ‬البحرين‭ ‬فرصة‭ ‬كبيرة‭ ‬للتأثير‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬القرارات‭ ‬الدولية‭ ‬وتعزيز‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭.‬

وأكد‭ ‬بوخماس‭ ‬أن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نجاحات‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬55‭ ‬عامًا،‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬توطيد‭ ‬علاقات‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة،‭ ‬وعززت‭ ‬مكانتها‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواقفها‭ ‬الخارجية‭ ‬المتوازنة‭ ‬والمشرفة،‭ ‬كما‭ ‬أثنى‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬البحرين‭ ‬المستمر‭ ‬للقضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وعلى‭ ‬دورها‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬الأمنية،‭ ‬مثل‭ ‬الأزمات‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية،‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬دعم‭ ‬موحد‭ ‬للترشح‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬موقعها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬ورؤاها‭ ‬المتوازنة‭ ‬لحل‭ ‬النزاعات‭. ‬وتعتزم‭ ‬البحرين‭ ‬تعزيز‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لإعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬بعد‭ ‬النزاعات،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ستعزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كدولة‭ ‬مسؤولة‭ ‬ومؤثرة‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الدولي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬وستمكنها‭ ‬من‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬العالميين،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬التزامها‭ ‬بالسلام‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭.‬

 

خلق‭ ‬بيئة‭ ‬دولية‭ ‬تركز

‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬الشعوب‭ ‬والدول‭.. ‬

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالجبار‭ ‬أحمد‭ ‬الطيب،‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬لاتحاد‭ ‬الحقوقيين‭ ‬العرب‭ ‬ورئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الحقوقيين‭ ‬البحرينية،‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬البحرينية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬المواقف‭ ‬بشكل‭ ‬استراتيجي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أولويات‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬هي‭ ‬مراجعة‭ ‬حالة‭ ‬السلم‭ ‬الدولي،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬تطبيق‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬العام‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬بيئة‭ ‬دولية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬الشعوب‭ ‬والدول،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬النزاعات‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لإنهائها‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بدور‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬أشار‭ ‬الطيب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬ستسهم‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬المادة‭ ‬24‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬تعهدت‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بمسؤولية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬وبناء‭ ‬الثقة‭.‬

وأوضح‭ ‬الطيب‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬دولي‭ ‬وسمعة‭ ‬متميزة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬فرصها‭ ‬في‭ ‬الفوز‭ ‬بعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬مستشهدًا‭ ‬بفوز‭ ‬البحرين‭ ‬بمقاعد‭ ‬دولية‭ ‬مهمة،‭ ‬مثل‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ومجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬ولجنة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬قدرة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬تحالفات‭ ‬دولية‭ ‬قوية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬تجمعها‭ ‬آمال‭ ‬وطموحات‭ ‬مشتركة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬الدعم‭ ‬العربي‭ ‬لموقف‭ ‬البحرين‭ ‬يعدّ‭ ‬أمرًا‭ ‬أساسيًا،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬مثل‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭. ‬وأكد‭ ‬الطيب‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬يتعزز‭ ‬بفضل‭ ‬الاحترام‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬لما‭ ‬عرف‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬حكمة‭ ‬وسداد‭ ‬رأي‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭.‬

 

البحرين‭ ‬خير‭ ‬ممثل

‭ ‬لمواقف‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬

أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬عايد‭ ‬المناع،‭ ‬الكاتب‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬الكويتي،‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬كدولة‭ ‬فاعلة‭ ‬وعقلانية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تتمتع‭ ‬بتاريخ‭ ‬مشرف‭ ‬في‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الدولية،‭ ‬حيث‭ ‬تسهم‭ ‬بفعالية‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬الصراعات‭ ‬عبر‭ ‬الوسائل‭ ‬السلمية،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬مؤهلة‭ ‬لأداء‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭.‬

وأضاف‭ ‬المناع‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تمثل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تعتبر‭ ‬خير‭ ‬ممثل‭ ‬لمواقف‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وخاصةً‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضايا‭ ‬الأساسية‭ ‬مثل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬تعزيز‭ ‬صوت‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬باحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬مواقف‭ ‬البحرين‭ ‬الثابتة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭.‬

وأشار‭ ‬المناع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عضوية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ستعزز‭ ‬دورها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية،‭ ‬حيث‭ ‬ستمكن‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬تبني‭ ‬مواقف‭ ‬واضحة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تشاورات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬أكثر‭ ‬فعالية‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬تدعم‭ ‬مصالح‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والدول‭ ‬النامية‭.‬

وتوقع‭ ‬المناع‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستفوز‭ ‬بعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وخاصة‭ ‬بفضل‭ ‬مواقفها‭ ‬العقلانية‭ ‬المدعومة‭ ‬بشراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والدول‭ ‬العربية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تتمتع‭ ‬بعلاقات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وفرنسا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬الوثيقة‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬تُعدّ‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الترشح‭.‬

وأوضح‭ ‬المناع‭ ‬أن‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬تتمتع‭ ‬بثقل‭ ‬سياسي‭ ‬ودبلوماسي‭ ‬كبير،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬فرصها‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬العضوية‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬البحرينية‭ ‬ستبذل‭ ‬جهودًا‭ ‬كبيرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬النتيجة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭.‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬أشار‭ ‬المناع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ممثلي‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬سيكونون‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬تامة‭ ‬بالقضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وخاصة‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تمتلك‭ ‬بنك‭ ‬معلومات‭ ‬غنيا‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬المهمة‭ ‬مثل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لديها‭ ‬فهمًا‭ ‬عميقًا‭ ‬للأوضاع‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬ودول‭ ‬الجوار‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستواصل‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وتفادي‭ ‬أي‭ ‬تهديدات‭ ‬قد‭ ‬تواجهها‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

 

دعم‭ ‬مبادئ‭ ‬السيادة‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬

أشار‭ ‬المحامي‭ ‬سعد‭ ‬الدوسري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستولي‭ ‬اهتمامًا‭ ‬خاصًا‭ ‬لملفات‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التهديدات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬مثل‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتدخلات‭ ‬الخارجية،‭ ‬كما‭ ‬ستركز‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬العربية،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬مبادئ‭ ‬السيادة‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬منصوص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬2‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وأضاف‭ ‬الدوسري‭ ‬أن‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ستوفر‭ ‬للبحرين‭ ‬منصة‭ ‬مهمة‭ ‬لتوسيع‭ ‬شبكة‭ ‬علاقاتها‭ ‬الدولية‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬كدولة‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030،‭ ‬وخاصة‭ ‬الهدف‭ ‬16‭ ‬المتعلق‭ ‬بالسلام‭ ‬والعدالة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬القوية‭.‬

وأكد‭ ‬الدوسري‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬متوازنة‭ ‬ومعتدلة،‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬والتعاون‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وفقًا‭ ‬للمبادئ‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬والميثاق‭ ‬العربي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬واتفاقية‭ ‬فيينا‭ ‬للعلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لعام‭ ‬1961،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الالتزامات‭ ‬الدولية‭ ‬الأخرى‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬قد‭ ‬عززت‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬وشاركت‭ ‬بفاعلية‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف،‭ ‬ما‭ ‬يؤهلها‭ ‬للقيام‭ ‬بدور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬حوار‭ ‬المنامة‮»‬‭ ‬أظهرت‭ ‬التزامها‭ ‬الراسخ‭ ‬بالحوار‭ ‬كوسيلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭ ‬ويتوافق‭ ‬مع‭ ‬أهدافها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭. ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬لا‭ ‬يعزز‭ ‬فقط‭ ‬مصداقية‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬يدعم‭ ‬أيضًا‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى،‭ ‬ويبرز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬المساهمة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬القضايا‭ ‬العالمية،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

 

عضو‭ ‬فاعل‭ ‬وبناء‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬

أكدت‭ ‬المحامية‭ ‬أريج‭ ‬الحداد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستركز‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليميين‭ ‬والدوليين،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬سلمية‭ ‬للنزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬القائمة،‭ ‬ومكافحة‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتطرف‭ ‬الفكري،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الدفاع‭ ‬المستمر‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬ستكون‭ ‬عضوًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬وبناءً‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

وأشارت‭ ‬الحداد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬لطالما‭ ‬لعبت‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وعضويتها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ستعزز‭ ‬تأثيرها‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الحاسمة‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬ستكون‭ ‬البحرين‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬وتعزيز‭ ‬موقف‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تمثيل‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬ترشح‭ ‬البحرين‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬مدعوم‭ ‬بقوة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬ودعم‭ ‬قضايا‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬البحرين‭ ‬بذلت‭ ‬جهودًا‭ ‬حثيثة‭ ‬لتعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬قوية‭ ‬والمشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬النزاعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬فوز‭ ‬البحرين‭ ‬بعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬سيكون‭ ‬ذلك‭ ‬تتويجًا‭ ‬لهذه‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬المتكاملة‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬قوي‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا