شكلها يبدو مثل طبق عدس، أو شبه كتلة من بيض عنكبوت على ورقة شجر، ولكن مهما كانت، فقد حيّرت صخرة بنية صغيرة عُثر عليها حديثا على سطح المريخ، العلماء.
فقد أظهرت صور جديدة التقطتها مركبة «بيرسيفيرانس» التابعة لوكالة «ناسا» للفضاء هذا الشهر كتلة شبيهة بالكائنات الفضائية تتكون من مئات الكرات التي يبلغ حجمها مليمتراً واحداً.
ولا يزال العلماء غير متأكدين من الطبيعة الجيولوجية الغريبة التي ربما تكون قد شكّلت هذه الأشكال الغريبة للصخرة، والتي لا تشبه أي شيء رأوه من قبل.
لكن مهما كانت طبيعتها فإنها تبدو في غير محلها مقارنةً بغبار المريخ الأحمر الصدئ المحيط بها، وفق ما نقلت «العربية نت» موقع «ديلي ميل» البريطاني.
وقد تشير هذه الصخور الغريبة إلى التاريخ البركاني والجيولوجي الغني للكوكب الأحمر، الذي يبلغ عمره حوالي 4.6 مليارات سنة.
من جانبه، وصف أليكس جونز، طالب الدكتوراه في قسم علوم الأرض بكلية إمبريال كوليدج لندن، الصخرة بأنها «غريبة» و«مذهلة».
وكتب في منشور على موقع «ناسا» الإلكتروني: «لقد ذهل فريق بيرسيفيرانس العلمي من صخرة غريبة تتكون من مئات الكرات بحجم المليمتر».
كما أضاف: «سيكون وضع هذه المعالم في سياقها الجيولوجي أمراً بالغ الأهمية لفهم أصلها، وتحديد أهميتها للتاريخ الجيولوجي لحافة فوهة جيزيرو وما بعدها».
وأشار إلى أن هذه الكتلة تتكون من «كريات»، وهي حصى كروية الشكل تقريبا، يتراوح قطرها بين 0.01 مم و4 مم، وبعضها أكثر استطالةً وأشكالها بيضاوية، بينما للبعض الآخر حواف زاوية، ربما تُمثل شظايا كروية مكسورة.
كما أن بعضها الآخر يحتوي على ثقوب دقيقة كما لو أنها حُفرت بدبوس، لكن كيفية أو سبب ظهور هذا التنوع لا يزال لغزاً، وفق قوله.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُرصد فيها كرات غريبة على المريخ، الذي يبعد عن الأرض مسافة 225 مليون كيلومتر في المتوسط.
ففي عام 2004 رصدت مركبة أوبورتيونيتي، التي كانت نشطة على المريخ بين عامي 2004 و2018 «توت المريخ الأزرق» في سهل ميريدياني بلانوم، وهو سهل واسع يمتد على خط استواء المريخ.
وكانت هذه الأجسام بحجم حبة رخامية، والتي سُميت بهذا الاسم لتشابه شكلها مع الفاكهة، هي بقايا نيازك صغيرة تحطمت في الغلاف الجوي للمريخ.
يشار أيضا إلى أن كوكب المريخ كان يوما ما مليئاً بآلاف البراكين الضخمة التي شهدت ثورات بركانية هائلة، وفقا لناسا، وهي أقوى أنواع الانفجارات البركانية الموجودة.
يأتي هذا الكشف العلمي في أعقاب انتشار صور مذهلة لـ«الشقوق الداكنة»، وهي شقوق في تربة المريخ، وتختلف تماما عن أي شيء على الأرض.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك