أعلن مستشفى الإرسالية الأمريكية بدء تطبيق تقنية جراحية متقدمة قليلة التدخل لعلاج كسور منتصف عظمة الترقوة المزاحة لدى الأطفال والمراهقين، وذلك ضمن استراتيجيته المستمرة لتطوير خدماته الطبية وفق أعلى المعايير العالمية وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
ويقوم بهذا الإجراء الدكتور افتخار أحمد مختار، استشاري جراحة عظام الأطفال في المستشفى، مستندًا إلى أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا في هذا المجال.
وتُعد كسور الترقوة من الإصابات الشائعة بين الأطفال والمراهقين، وغالبًا ما تنتج عن السقوط أو الإصابات الرياضية. وعلى الرغم من أن العلاج التحفظي يُستخدم في عدد كبير من الحالات، إلا أن الفئة العمرية بين 12 و18 عامًا تكون أكثر عرضة لاحتمال سوء الالتحام، نتيجة انخفاض قدرة العظام على إعادة التشكّل خلال هذه المرحلة العمرية، وهو ما قد يؤدي إلى ألم مزمن، وضعف في القوة العضلية، إضافة إلى تشوهات شكلية قد تؤثر في جودة الحياة.
ولتفادي هذه المضاعفات، يتم تطبيق تقنية التثبيت النخاعي المرن المستقر، وهي إجراء جراحي طفيف التدخل يعتمد على إحداث شق جراحي صغير يتم من خلاله إدخال مسمار مرن مصنوع من التيتانيوم لتثبيت الكسر داخليًا. وتمتاز هذه التقنية، مقارنةً بالتثبيت التقليدي باستخدام الصفائح المعدنية، بتقليل الضرر الواقع على الأنسجة الرخوة، والحد من الندبات الظاهرة، إضافة إلى خفض احتمالية تهيّج الأعصاب المحيطة.
وقد أظهرت النتائج السريرية معدلات التئام مرتفعة ونسب مضاعفات منخفضة، إلى جانب مستوى عالٍ من رضا المرضى وأسرهم. كما يُجرى هذا التدخل عادةً ضمن إطار جراحات اليوم الواحد، مما يتيح بدء الحركة بصورة مبكرة، ويسهم في تسريع العودة إلى المدرسة وممارسة الأنشطة اليومية.
ويجسد إدخال هذه التقنية الحديثة التزام مستشفى الإرسالية الأمريكية الراسخ بتقديم رعاية صحية قائمة على الأدلة العلمية، تتمحور حول المريض، وتواكب أحدث التطورات الجراحية، بما يعزز سرعة التعافي ويحسّن النتائج العلاجية على المدى القريب والبعيد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك