كتب: وليد دياب
وياسمين العقيدات
وافق مجلس النواب في جلسته أمس بأغلبية أعضائه على مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2025-2026، واحالته الى مجلس الشورى، حيث صوت على الميزانية 39 نائبا، منهم 33 نائبا صوتوا بالموافقة مقابل رفض 6 نواب.
واكد وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، أن هناك توافقاً واسعاً بشأن المبادئ الأساسية التي ستقوم عليها الميزانية، بما في ذلك معالجة بعض العجوزات المالية وإدراج المبادرات الجديدة التي تصب في مصلحة المواطن، مؤكدًا أن العمل لن يكتمل حتى عام 2025، بل انه مستمر وسط التحديات التمويلية التي تواجه الاقتصاد الوطني، على الرغم من ظهور مؤشرات إيجابية ونمو اقتصادي ملحوظ.
وكشف وزير المالية عن ان الميزانية التي وضعت لوزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني تعد أكبر الميزانيات من جانب تنفيذ المشاريع في تاريخ دورات الميزانية وهذا كان بناء على حرص السلطة التنفيذية للاستمرار بمشاريع تخدم المواطن في جميع الدوائر على مستوى المملكة.
اما بخصوص علاوة المتقاعدين، صرح الوزير بأنه سيتم صرف الـ40 دينارا في الشهر ما بعد إقرار الميزانية ويتم دفعها في شهر 4 وتشمل مبالغ بأثر رجعي منذ بداية عام 2025.
اما بخصوص ضريبة الشركات متعددة الجنسية، بين الوزير أن الزيادة في ايرادات الجهاز الوطني للإيرادات في العام المقبل مقارنةً بالعام الحالي كان سببها ان الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات ترتفع.
وأشار الى ان نسبة الإيرادات غير النفطية بلغت 7% من حجم الاقتصاد الا ان هذه النسبة كانت في 2018 تقدر بنحو 4% وبالتالي هناك نمو في الإيرادات غير النفطية ومع قانون إيرادات الشركات المتعدة الجنسيات من المتوقع زيادة تلك النسبة الى 8%، مضيفا انه يتم التحرك في الإيرادات غير النفطية بحذر حتى لا يكون هناك أي تأثير على المواطنين.
وشدد الوزير على أن الميزانية القادمة ستصب في صالح المواطن من خلال تحسين الوضع المالي للبلد وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتوفير خدمات رئيسية، مؤكدًا أن العمل يظل متواصلاً بين جميع الجهات الحكومية ومجلس النواب، مع تأكيد أن كل خطوة تتخذ ستسهم في تحسين المستوى المعيشي وخلق فرص إضافية للمواطن، وبهذا التوافق والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، يستمر العمل على إعداد ميزانية وطنية شاملة تضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاهية للمواطن، مع الالتزام الدائم بمبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأضاف الوزير أنه ومنذ إطلاق برنامج التوازن المالي في عام 2018 وحتى هذه الدورة فقد تم تقليص المصروفات الإدارية في الجهات الحكومية أكثر من 30%، مؤكدًا الاستمرار في العمل ووضع حد أدنى لتقليص اضافي بنسبة 5%.
وأكد الوزير ضرورة وجود الضوابط والرقابة والحلول الجديدة عند تنفيذ الميزانيات، مشيرًا الى وجود عمل كبير يتم بخصوص زيادة الفرص للمواطنين والذي يعتبر هدفًا رئيسيًّا في جميع المجالات من بناء مشروع جديد أو العمل على الاستثمار من الخارج. واشار الوزير الى وجود نسبة كبيرة من الاراضي التجارية والاستثمارية والتي لم يتم بناؤها في بعض المناطق، مؤكدًا انه قد تم توصيل البنية التحتية لها، لافتًا الى ان المملكة استطاعت ان تستقطب استثمارات كبيرة في عدد من القطاعات، بالإضافة الى وجود 3 عناصر أساسية في أي قطاع يجب التركيز عليه خاصةً ان مملكة البحرين لديها افضل قوى بشرية في العالم ويجب ان يضع الفرص امام الكادر البشري العظيم للتأهيل والتدريب، بالإضافة الى البنية التحتية من خطط والياف بصرية تكون على مستوى العالم وهذا ما يحدث فرقا، والبيئة التشريعية تعد من اهم العناصر لجذب الاستثمار عبر فض منازعات واطار تشريعي صحيح، بالإضافة الى تسهيل الإجراءات.
ورفع رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم أسمى آيات الشكر والامتنان، إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، للتوجيهات الملكية السامية التي تصب في مصلحة الوطن، وتسخير كافة الجهود والمشاريع التنموية لصالح المواطنين، مشيدا بدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تنفيذ التطلعات الملكية السامية، وتعزيز التعاون والتنسيق مع السلطة التشريعية، وفق منهجية عمل وطنية متطورة، تحرص على التشاور والتواصل المستمر، لتحقيق الإنجازات والأهداف المنشودة.
ونوه إلى أن الاجتماعات التنسيقية والتشاورية بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، خلال مناقشة مشروع قانون الميزانية العامة للدولة، شهدت الحرص المشترك، واتسمت بالجدية والمسؤولية الوطنية في العمل، معربا عن خالص الشكر والتقدير، إلى رئيس مجلس الشورى علي بن صالح لصالح، ورئيسي وأعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلسين، وكافة أعضاء السلطة التشريعية وفرق العمل المساندة. ووجه رئيس مجلس النواب كلمة واجبة إلى جميع المواطنين الكرام قال فيها: «إن مصلحة الوطن والمواطن ستبقى دائما هي الهدف المنشود، وهي محور وركيزة العمل الوطني، لدى مجلس النواب ومجلس الشورى والحكومة الموقرة، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك