رئيس هيئة الثقافة: المشاركة فرصة حيوية لإبراز منجزاتنا الحضارية عبر منصة عالمية
تستعد مملكة البحرين لافتتاح مشاركتها الوطنية الرابعة في الإكسبو العالمي، وذلك خلال أقل من شهر، في إكسبو 2025 أوساكا في منطقة كانساي باليابان في الفترة من 13 أبريل إلى 13 أكتوبر 2025، المقام هذا العام تحت شعار «ابتكار المستقبل لتحسين حياة المجتمعات»، المتضمن ثلاثة مواضيع فرعية تشمل: «ضمان استدامة الحياة»، و«تحسين الحياة»، و«تعزيز الحياة عبر التواصل».
وتأتي مشاركة مملكة البحرين في الإكسبو لهذا العام من تنظّيم هيئة البحرين للثقافة والآثار، ويجري العمل حاليًا على استكمال بناء جناح المملكة في منطقة «تحسين الحياة» في الاكسبو، الذي يأتي تحت شعار «تلاقي البحار».
ويغطي الجناح مساحة 995 مترًا مربعًا، بارتفاع 13.7 مترًا موزعة على أربعة طوابق، تطل على منظر بحري خلاب، وتم تصميمه من قبل المهندسة المعمارية اللبنانية المقيمة في باريس لينا الغطمة مع مكتبها لينا الغطمة للعمارة «Lina Ghotmeh — Architecture» ليكون أحد أكثر الأجنحة استدامةً في الإكسبو، جامعًا بين عناصر الحداثة والإرث الثقافي لمملكة البحرين، وراويًا حكاية ارتباط البحرين بالبحر منذ قديم الأزل حتى يومنا هذا.
وبهذه المناسبة قال الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار المفوض العام لجناح مملكة البحرين في إكسبو 2025 أوساكا: «إنّ مشاركتنا للمرة الرابعة على التوالي في الإكسبو تُمثِّل فرصة حيوية لإبراز منجزاتنا الحضارية عبر منصّة عالميّة، وتعزيز مكانتنا كمركزٍ للابتكار والثقافة والاقتصاد المتقدّم في المنطقة»، وأضاف: «وفي إطار رؤيتنا لتقديم صورة شاملة عن تراث مملكة البحرين وتاريخها ومنجزاتها الحاضرة وتطلّعاتها المستقبلية، سعينا إلى الاحتفاء بتراثنا البحري الذي يقبع في قلب تاريخنا وحكاية حضارتنا، كما أردنا أن نوصل رسالة واضحة للعالم، أننا ننطلق من إرثٍ ثقافيٍّ غني وقيمٍ أصيلة، ونتبنّى الابتكار والاستدامة كأساسٍ لمستقبلٍ أفضل».
وأكد أن جناح مملكة البحرين يجسّد شعار الإكسبو الرئيسي «ابتكار المستقبل لتحسين حياة المجتمعات»، وينسجم في كل جوانبه مع نهج مملكة البحرين في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستدامة البيئية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور المحوري الذي يقوم به شركاء هيئة الثقافة في القطاعين العام والخاص، والمواهب الوطنية من فنانين ومصممين ومبدعين، ممن أسهموا في نقل روح الهوية البحرينية وتحويلها إلى تجربة فريدة في هذه المشاركة.
وأكدت نورة السايح – هولتروب، نائب المفوض العام للجناح: «يحتفي التصميم المعماري بالجذور العميقة التي تربط البحرينيين بالبحر، ويستوحي عناصره من التراث البحري للمملكة ومن السفن التقليدية التي تشكل جزءًا من هويتها الثقافية. كما يعكس التصميم التمازج الفريد بين الحرف البحرينية الأصيلة وتقنيات النجارة اليابانية العريقة».
من جهتها قالت لينا الغطمة: «يجسّد جناح مملكة البحرين مفاهيم الاستدامة، والتبادل الثقافي، والحِرَفية. وتم بناؤه من حوالي 3000 قطعة خشبية طبيعية باستخدام أساليب نجارة دقيقة، ما يعزز الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية. كما يروي تصميم الجناح المفتوح المستوحى من شكل السفن التقليدية قصص السفر والبحر والتواصل، فيما تساعد الأساسات البسيطة للجناح في تجنب استخدام الخرسانة ما يضمن إعادة استخدام أغلب المواد التي بني منها الجناح بعد انتهاء المعرض. كما أن التهوية الطبيعية تسهم في تقليل استهلاك الطاقة، ما يجعل من الجناح نموذجًا للابتكار والتصميم المستدام».
ويمتدّ الطابع الحسي للجناح ليقدّم تجربةً تفاعليةً غامرة عبر خمس مناطق، تستحضر كل واحدة منها حاسة من الحواس الخمس. ومن أجل إنجاز هذه التجربة تم التعاون مع مجموعة من المواهب الإبداعية، منها شركة التصميم البحرينية «شيبرد ستوديو» التي تولت تصميم المعرض، والفنانة سيسيل تولاس المتخصصة في الروائح التي أعدّت مكتبتين للرائحة، إلى جانب المؤلف الموسيقي والفنان البحريني حسن حجيري الذي أنجز تركيبًا صوتيًا خاصًا بالجناح.
كما يضم الجناح طابقًا مخصصًا حول مستقبل مملكة البحرين، تحت إشراف مجلس التنمية الاقتصادية، يُبرز موقع المملكة الاستراتيجي ومكانتها كمركز اقتصادي عالمي مفتوح وبيئة جاذبة للاستثمار.
أما المقهى داخل الجناح فتشرف عليه الشيف البحرينية تاله بشمي، التي ستقدم قائمة مبتكرة تمزج بين النكهات البحرينية الأصيلة وتقنيات الطهي اليابانية الحديثة. ويكتمل المشهد الثقافي بمتجر للهدايا يعرض منتجات مستوحاة من التراث المحلي بروح عصرية، بالإضافة إلى أزياء خاصة لموظفي الجناح والمتطوعين صمّمتها مصممة الأزياء البحرينية لولوة الأمين، لتعكس هوية البحرين الثقافية وروحها الشغوفة بالابتكار.
ومن المتوقع أن يستقطب الإكسبو أكثر من 28 مليون زائر من جميع أنحاء العالم، بمشاركة نحو 150 دولة، في حدث عالمي يتيح فرصًا للتبادل المعرفي والتواصل بين الشعوب من أجل مستقبل أفضل للإنسانية. كما سيخصص لكل جناح يوم وطني للاحتفاء بثقافة بلاده وقيمه.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك